محاكمة تاريخية لرئيس تشاد السابق

محاكمة تاريخية لرئيس تشاد السابق

تبدأ اليوم الاثنين في العاصمة السنغالية داكار محاكمة الرئيس التشادي السابق حسين حبري مع عدد من أعوانه المتابعين باتهامات تتعلق بقتل وتعذيب نحو أربعين ألف شخص. وحبري (72 عاما) موقوف منذ عامين في السنغال التي لجأ إليها بعد أن أطاح به الرئيس التشادي الحالي إدريس ديبي، وسيلاحق بتهم ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وجرائم تعذيب” أثناء فترة حكمه (1982-1990). وسيحاكم حبري أمام محكمة الغرف الأفريقية الاستثنائية، وهي محكمة خاصة أنشأها الاتحاد الأفريقي بموجب اتفاق مع السنغال تشمل قضاة سنغاليين وأفارقة. ومن أجل هذه المحاكمة عدلت السنغال قوانينها لتبني الصلاحية العالمية التي تجيز مقاضاة أجنبي على أعمال ارتكبت خارج أراضيها، كما أجازت تشاد لقضاة المحكمة التحقيق على أراضيها. “منذ بدء التحقيق القضائي في يوليو/تموز 2013 شكلت أربع لجان إنابة قضائية أجازت الاستماع إلى حوالي 2500 ضحية وحوالي ستين شاهدا” ولا يعترف حبري بالمحكمة وقرر عدم المشاركة في جلساتها، وفقا لما أعلنه محاميه إبراهيم دياوارا الذي أكد أن “المثول في محاكمة حق وليس واجبا”. ومن المقرر عقد الجلسات بين 20 يوليو/تموز و22 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسيتم بث عدد من الجلسات على التلفزيون العام السنغالي، وفي حال إدانة حبري ستبدأ مرحلة جديدة يتم فيها النظر في مطالب جهات الادعاء الخاصة بتعويضات. ومنذ بدء التحقيق القضائي في يوليو/تموز 2013 شكلت أربع لجان إنابة قضائية أجازت الاستماع إلى حوالي 2500 ضحية وحوالي ستين شاهدا، وفق ما أعلن مدعي عام المحكمة مباكي فال. واتخذ أكثر من أربعة آلاف ضحية “مباشرة أو غير مباشرة” صفة الادعاء الشخصي في المحاكمة. سابقة قضائية ويواجه حبري حكما يصل إلى ثلاثين عاما سجنا نافذا مع الأشغال الشاقة المؤبدة، ويمكنه إمضاء عقوبته في السنغال أو أي بلد آخر عضو في الاتحاد الأفريقي. واعتبر ريد برودي -من منظمة هيومن رايتس ووتش- أن هذه المحاكمة تعد سابقة على المستوى العالمي لأنها المرة الأولى التي تقاضي فيها محاكم بلد رئيسا سابقا لبلد آخر بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان. وقال مدير منظمة العفو الدولية لشؤون غرب ووسط أفريقيا أليون تيني إن “محاكمة رئيس للجمهورية أمام محكمة أفريقية على جرائم حرب أو ضد الإنسانية تشكل بداية مسيرة طويلة للقارة نحو سيادتها القضائية”. وتبلغ ميزانية المحكمة الخاصة نحو تسعة ملايين و150 ألف يورو (تسعة ملايين وتسعمئة ألف دولار) وتمولها دول مانحة عدة، منها فرنسا وبلجيكا وهولندا والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وتشاد.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: