محاكمة مدير موقع الصدى راشد الخياري اختراق للفصول المتعلقة بالحقوق والحريات في الدستور التونسي

تعقد يوم 4 جويلية 2014 جلسة لمحاكمة مدير موقع الصدى راشد الخياري على خلفية عمل صحفي يتمثل في أخذ تصريح  لوالدة أحد رجال الثورة عماد دغيج إثر الحكم عليه بسنة وشهرين سجنا …وقد تضمن تصريح هذه الوالدة دعاء بالشر على القاضية التي حكمت ضد ابنها مما أثار غضب هذه القاضية واعتبرت ما جاء من دعاء عليها يدخل في باب الثلب الذي يجب ان يحاكم عليه مدير موقع الصدى راشد الخياري

وأود أن أسأل القاضية التي تتابع مدير موقع الصدى قضائيا بسبب أخذه لتصريحات أم عماد الدغيج التي كانت إبان هذه التصريحات في حالة لوعة على ابنها “هل كان ومازال مدير موقع الصدى مسؤولا عن تصريحات من يأخذ تصريحاتهم؟ ”
لقد كانت أم عماد دغيج في حرقة بسبب سجن ابنها وإحساسها أنه سجن ظلما وحوكم محاكمة سياسية ..فمن يستطيع كبح جماح حرقتها ولسانها في هذا الظرف؟

إن ما قام به مدير موقع الصدى راشد الخياري لا يدخل ضمن باب الثلب بل ضمن عمله كصحفي ينقل الخبر وما وراءه …ولكن يتضح يوما عن يوم أن شباب الثورة وكل من يسعى لإظهار الحق والحقيقة بات مستهدفا تحت مسميات عديدة وآخرها ممارسة الإرهاب وتبييضه

وهنا أود أن أسأل الذين مسكوا أقلامهم ووقعوا بها على دستور تونسي قالوا لنا أشاد به كل العالم عن موقفهم الآن من اختراق فصول هذا الدستور خاصة تلك المتعلقة بالحقوق والحريات كالفصل  28 و 30 و 31 التي بقيت حبرا على ورق و يتعامل معها بمكيالين

فالفصل 28 في هذا الدستور جاء فيه: “لا يمكن إيقاف شخص او الاحتفاظ به إلا في حالة التلبس او بقرار قضائي، ويعلم فورا بحقوقه والتهمة المنسوبة إليه، وله أن ينيب محاميا. وتحدد مدة الإيقاف والاحتفاظ بقانون”
لكن ماذا فعل برجل من رجال الثورة عماد دغيج في عملية اختطافه من قبل قوات أمن لم يسمعوا بعد لا بثورة في تونس ولا بدستور
اما الفصل 30 والفصل 31 فقد جاء فيها “حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة.

لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات.
تضمن الدولة الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة.

تسعى الدولة إلى ضمان الحق في النفاذ إلى شبكات الاتصال.

فماذا عن منع نشر المعلومة والتهديد بغلق مواقع الكترونية ومن بينها موقع الصدى بحجج مختلفة ومن بينها  تبييض الإرهاب

لا ينفع سكوتكم يا من وقعتم على هذا الدستور ونترقب خروجكم ومصارحة الشعب من يحكم اليوم تونس وما مصير دستوركم الذي دعوتم إليه قادة من العالم هم أنفسهم يتعامل بعضهم مع الحريات والحقوق بمكيالين
فهل فتح الباب في تونس نحو المجهول؟

أجيبونا من يحكم تونس اليوم ؟

وما هي الحقوق والحريات التي دسترتموها؟

وإلى متى ستستمر ملاحقة شباب الثورة ومحكامتهم بتهمة أو بأخرى؟

ليلى العود

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: