محسن مرزوق على خطى موسيليني (الفاشية سياسة وعقيدة).. (مقال الكاتب حكيم العرضاوي)

محسن مرزوق على خطى موسيليني (الفاشية سياسة وعقيدة).. (مقال الكاتب حكيم العرضاوي)

لست أدري لما أجد نفسي مجبرا على هذا التوصيف برغم حيادي الكلي و محاولتي الدائمة بالنائ بوجهة نظري عن أيّ مقال او تحليل لكنّ خطابات الرجل و حركاته و سكناته و تقلباته توحي إلينا بانه شبيه لبنيتو موسيليني إن لم يكن نسخة طبق الاصل عنه.
إنّ خطاب محسن مرزوق بتاريخ 10جانفي 2016 في العاصمة ووصفه لجماعته بـ”الطبقة الممتازة” كما جاء في مدلول حديثه امام حشد من اتباعه استجلب جلهم من المناطق الداخلية الى جانب بعض النقابيين و اعضاده وكذلك من يتعالون على السياسة في ملكوت اخر كما جاء على لسانه في وصف الفيلسوف (الاسلامي) السكير عاشق الماسونية يوسف الصديق الذي بدوره يتباهى بوصفي له في كل مناسبة و لكم ان تراجعوا ما قال.
يذكرني هذا بنشاة الفاشية كبديل لمن سواها و عدم اعترافها باحقية غيرها وانما بضرورة ووجوبية الانصهار داخلها. يأكد هذا ما قاله مرزوق أو مزروب كما يحلو للبعض تسميته تندرا بسعيه الحثيث لاعتلاء سدة الحكم باسرع ما يمكن، حيث قال “ان اليوم يوجد مشروع وطني عصري واحد” و ان “لا أحد قادر على هزمه” بما انه ومن معه يمثلون الأمة التونسية و هذا يأكد طبع الرجل الاستبدادي و تخوينه لمن سواه واختصار مفهوم الدولة والامة في ذاته واديولوجيته وكل من خالفه خارج عن الامة وعدو لها و هذا الفكر هو تحريك مبطن للغرائز المتطرفة و كذا دأب موسيليني الذي عرف عنه منذ بداية مشواره الفاشي بنبذ خصومه واستعدائهم وتحقيرهم ثم ما لبث ان خان رفاقه فاطردوه من الحزب الاشتراكي.
و هنا استحضر اتهام مجموعة من قياديي النداء لمحس مرزوق بالخيانة وضرب مصالح الدولة وتعطيل اتفاقيات دولية ما لبث ان اطرد بعدها لياسس لمشروعه العصري (الفاشي) الجديد ان البعد التاريخي حاضر بقوة في مقارنتي ومقاربتي هذه ولا اخفي اندهاشي ببعض التطابق الجزئي في سيرة الرجلين وان كان الاول مضى الى اخرته والثاني ياسس لتوه جمهوريته.
و لا اعلم شخصيا هل تاثر مرزوق بشخصية موسيليني ام ان الفاشية بحد ذاتها ايديولوجيا وفلسفة كالمكيافلية يعتمدمها اصحاب النفوذ والساسة على حد سواء لبلوغ الغايات وتصبح الوسيلة مجرد اداة ان حالة الرفض والصد اللتي ينتهجها مرزوق كاداة سياسية بدات بعد الثورة مباشرة وهنا نذكر بانه اثر اعلان اول انتخابات ديمقراطية قي تونس فشل فريق مرزوق في الوصول للمجلس التاسيسي وتصدر المشهد فما كان منه الا ان شكك في الشعب وقدرته واهليته في الانتخاب وفي ذلك شوفينية لا تستند للمنطق وانتقاص من الاخر الشريك في الوطن .
و قد انبرى مرزوق ومن معه يأسس لمجلس موازي للدولة و ينسب له كذلك تمويل مجموعة شعارها حماية الوطن والمواطن وقد فند صحة ذلك ذلك وكذلك فعل موسيليني ابان خسارته لاول انتخابات بتاسيس لحركة سياسية فاشية تنتهج العنف للتغيير ولا ننسى كذلك مطالبة مرزوق بتكوين ميليشيات مسلحة خاصة وهو ما اثار استهجان كل القوى الوطنية مع ان مطلبه هذا جاء ابان عملية سوسة الارهابية اللتي ذهب ضحيتها عديد الاجانب وهنا لا يمكن لنا باي حال ان نجزم في نوايا الرجل ويمكن ان نتحدث على اختلاف المنهجية بين قوة القهر لبنيتو وقوة النفوذ لمرزوق اللذي تتوافق رئاه مع دول اقليمية و محورية فاعلة في الساخة التونسية ان محسن مرزوق اللذي وصف خصومه السياسيين بابشع النعوت سواء كان في الحكم او خارجه و هدد وتوعد واستعمل الاعلام للتجييش ضد خصومه وكانت تفتح هل كل الاذاعات وتبسط له كل المنابر و يترك له المجال فلا احد يجادله ويكون على الجميع السمع واظهر على انه القائد القواد وكان يتفنن في احراج خصومه كيفما شاء فخرج في ثوب عليم اللسان والخطيب الفذ وقد استطاع مع فريقه تنفيذ وعيده وتهديده و ازاحة العديد من خصومه الفكريين من مناصبهم والملاحظة هنا ان الزمن غير الزمن وبين (م . تونس ) و (م.ايطاليا ) التمكين، فموسليني حكم ايطاليا والاخر ساع لذلك وكذلك ما يناهز القرن من الزمن والشعوب تتغير بتغير الازمنة.
لقد سعى محسن جاهدا للتفرد بالسلطة واقصاء كل الشركاء وهو ما اثار عليه الوطنيين في حزبه اللذين ارادوا بناء جمهورية الجميع ووطن الكل لا وطن الحزب والفاشية اخيرا يعتبر موسليني اقل حظا من مرزوق بما ان الرجل لم يعرف له سوى زوجة و بضع عشيقات اعدمت احداهن معه لكن مرزوق كما قال احد اصدقائه باسلوب ركيك ان جل النساء يعشقونه حكيم الاحوازي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: