محسن يكذب..( بقلم الدكتور محمد ضيف الله)

في برنامج “لا باس”، أعاد محسن مرزوق قوله “اللي شديتو أنا حبس، قد اللي شدوه المؤتمر الكل”، وأشار إلى أنه دخل زنزانات الداخلية، ثم نقل إلى ما سماه “معتقل” رجيم معتوق، وختم قوله بأنه لا يطالب بتعويض.

كلامه يتضمن كذبا ومغالطة.

ببساطة لأن محسن طيلة تاريخه لم يحاكم من أي محكمة من أي درجة كانت، ولم يصدر عليه أي حكم بالسجن ولا حتى مع تأجيل التنفيذ، ولم يدخل أيا من السجون التونسية المنتشرة من الشمال إلى الجنوب، حتى ولو كان ذلك في إطار الحبس التحفظي. أما رجيم معتوق فلم يكن لا معتقلا كما يقول ولا سجنا، والعملية التي تعرض لها لم تكن سجنا وإنما هي عملية تجنيد قسري. أخضع لها معه المئات من الطلبة الآخرين. نعم هي مظلمة وكانت إهانة من السلطة الحاكمة للخدمة العسكرية حيث جعلت منها عقوبة للطلبة، إلا أن تجنيد الطلبة لا يمكن اعتباره سجنا، مهما قلبنا الأمر على أي وجه كان. وإلا فهل أن الجنود مساجين أم سجانون؟ أما الطلبة الذين وقع تجنيدهم، فهم يقضون خدمتهم العسكرية، كجنود وليس كمساجين، حتى ولو تم ذلك بالإكراه؟

للمعرفة: أول من عاقب الطلبة بالتجنيد القسري، هو الباجي قايد السبسي، نعم هو بنفسه، عندما كان وزيرا للداخلية وكان ذلك في ديسمبر 1966، ثم أصبجت عادة في عهد من خلفه على الوزارة.

الشرعية السجنية قد لا تقود حتما إلى السلطة، حتى وإن اعتمدها الكثيرون وأولهم بورقيبة، إلا أن ادعاءها ممن لا يكسبها تنال ممن يدعيها، والكذب قد يكون في منطق ماكيافيلي ماعونا للسلطة إلا أن حبل الكذب قصير، كما تقول حكمة الشعوب.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: