محكمة عسكرية أم ثكنة عسكرية ؟( المحامي محمد الشريف الجبالي)

صدر اليوم حكم بالسجن مدة عام ضد المدون ياسين العياري ابن شهيد الوطن الطاهر العياري و أول شهيد للمؤسسة العسكرية .
ملف القضية شابته عديد الإخلالات الشكلية ، و كان موقف الدفاع متجها للطعن في شرعية محاكمة ياسين أمام القضاء العسكري باعتبار ان تونس مصادقة على اتفاقية جوهنزبورغ التي تمنع محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري الذي هو بالأساس قضاء استثنائي كما أن الدستور قد أكد على هذا الأمر ايضا .
الدفاع برمته أعلن انسحابه من الجلسة أمام الهيئة المنتصبة بعد وقت الإستراحة على خلفية ما صرحت به رئيسة الجلسة إثر مداخلة مني من أننا داخل ثكنة عسكرية و قد تم تسجيل كلامها بمحضر الجلسة بعد ان أطلعتها على الإجراءات الإستثنائية و الغير طبيعية التي يعامل بها المحامين عند الدخول و تصريح الحارس لي بعد مناقشته بأني داخل لثكنة عسكرية مما يجب معه تقييد اسمي بدفتر الدخول .
السيد ممثل النيابة العسكرية حاول تدارك الأمر و أكد أن الفضاء الذي تمت فيه المحاكمة هو محكمة عسكرية خلافا لما ذهبت إليه رئيسة الدائرة ، لكن أمام خطورة ما صرحت به رئيسة الدائرة أمام الدفاع و بحضور وسائل الإعلام بات من المستحيل على أي محام يحترم مهنته ان يترافع أمام هيئة رئيستها تعتبر نفسها في ثكنة علما و أنها قاض مدني .
لذلك يجوز لنا القول بناءا على موقف رئيسة الدائرة الجناحية ان الحكم الصادر اليوم ضد ياسين العياري بالسجن قد صدر عن الثكنة العسكرية الدائمة بتونس .
تونس في 20/01/2015
الأستاذ
محمد الشريف الجبالي
المحامي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: