محللون سياسيون يكشفون في الإعلام العبري أساليب الانقلابي عبد الفتاح السيسي في مواجهة انتصار حماس

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في متابعتها للمفاوضات الجارية في العاصمة المصرية القاهرة، قال مُحلل الشؤون السياسيّة في القناة العاشرة العبريّة، رفيف دروكر، إنّ مَنْ أعدّ المبادرة المصرية الأخيرة لا يرغب في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بين دولة الاحتلال والفصائل الفلسطينيّة، لافتًا في السياق ذاته، إلى أنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليس معنيًا بنهاية المعركة في قطاع غزة، كما أنه لا يهتم سواءً تمّ تجديدها أْو وقفها، على حدّ تعبيره.

 وأوضح المحلل، نقلاً عن مصادر سياسيّة رفيعة في تل أبيب، بأنّ الرئيس بأن السيسي والوسيط المصري يُحاولان إحباط محاولات حماس بتحقيق أيّ انجازات، كما أن مصر تتعامل مع حركة حماس بقسوة وتتمسك بشروطها.

وفي ما يتعلّق تهديدات قادة حماس وذراعها العسكري حول الدخول في حرب استنزاف طويلة، أشار المحلل إلى أنّ موقف وزير الأمن، موشيه يعالون، يتمثل في عدم قبول الاتفاق والتعايش مع حرب استنزاف، على الرغم من أنّ  إسرائيل ستصمد فيها، في الوقت الذي ستنفذ فيها ذخيرة حماس. وتابع المحلل السياسي الإسرائيليّ قائلاً إنّه إذا قامت إسرائيل بتعديل المبادرة فلن تقبلها حماس، أما إذا ما تمسكت بها إسرائيل فإنّ حماس سترفضها، لكن رئيس السلطة سيقبلها.

في حين زعم المحلل الإسرائيليّ، المُستشرق، الذي يعمل أيضًا محللاً لشؤون الشرق الأوسط في القناة الثانية بالتلفزيون العبريّ، زعم بأنّ حركة حماس إن لم تصل الأطراف إلى اتفاق فهذا لا يعني تجدد القتال في قطاع غزة، وأضاف أنّ الرئيس المصريّ، عبد الفتّاح السيسي، يُريد أنْ يرى حركة حماس تنزف، وأنْ يستمرّ النزيف، لذلك فإنّه يعمل من أجل الإمعان في إذلالها خلال العملية العسكريّة التي يقوم بها الجيش الإسرائيليّ، بهذه الكلمات وصف المستشرق الإسرائيليّ، إيهود يعاري، العلاقات بين حماس وبين الرئيس السيسي، ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أنّ يعاري، الذي يعمل أيضًا محللاً للشؤون العربيّة في القناة الثانية بالتلفزيون العبريّ، هو من المستشرقين المعتبرين في الإعلام العبريّ، بسبب علاقاته الوطيدة مع صنّاع القرار في تل أبيب، وتحديدًا مع المنظومة الأمنيّة في إسرائيل، وكان قد أجرى لقاءات عديدة في السابق مع الرئيس المصريّ المعزول، محمد حسني مبارك.

وجاء وصف يعاري، في إطار الحملة الإسرائيليّة لتسليط الضوء على العلاقات الممتازة التي نشأت بين الرئيس السيسي وبين رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، منذ بدء العدوان على غزة. ولفت المحلل يعاري إلى أنّه على الرغم من أنّ السيسي هو الأكثر قدرة على وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل وأنّه هو من يملك هذا المفتاح، إلا أنّه يخوض منافسة ضد الدوحة وأنقرة من أجل الحفاظ على مكانة مصر ووضعها الإقليمي، خاصّة وأن تركيا وقطر تحاولان النيل من مكانة القاهرة في الشرق الأوسط، على حدّ تعبيره.

من جهة أخرى قال المحلل الإسرائيليّ ايلي افيدار، ممثل تل أبيب السابق في قطر، لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، إنّ العلاقات الإسرائيلية المصرية في عهد السيسي ستُصبح ناجحة وجيدة، ولكن هذا لا يمنع من أنْ تكون متأرجحة أحيانًا حسب مصلحة البلدين، ولكن على إسرائيل، أضاف أفيدار، أنْ تستغل العلاقة الناجحة الحالية بين مصر وإسرائيل وأنْ تُطورها أكثر وأكثر.

وخلُص أفيدار إلى القول إنّه يتحتّم على تل أبيب عدم السماح بتدهور العلاقات بين مصر وإسرائيل، في عهد المُشير عبد الفتّاح السيسي علينا، نحن الإسرائيليين، أنْ نعود للتحدث بالعربية، على حدّ تعبيره.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: