محللون صهاينة: إذا دخلت “إسرائيل” في عملية برّية فلن تعرف كيف تخرج منها

دعا محللون وخبراء عسكريون اسرائيليون إلى وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” وقطاع غزة على خلفية استمرار التهديدات الصهيونية، المدعومة بإجراءات على أرض الواقع، مثل حشد قوات عند الحدود مع القطاع، لشن عملية عسكرية برية. ورغم ذلك فإن التخوف في “إسرائيل”، في حال شن عملية برية، هو أن لا تعرف كيفية الخروج منها.

ودعا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق ورئيس “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، عاموس يدلين، في مقال في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الجمعة، إلى أن تبادر “إسرائيل” إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار، إذا وافقت حماس على ذلك.

وأشار يدلين إلى أن الحكومة، ورئيسها بنيامين نتنياهو، لم يضعوا أهدافا للعدوان الحالي ضد قطاع غزة.

وأضاف أنه “إذا افترضنا أن هدف إسرائيل الاستراتيجي كان خلق الردع، فعلى ما يبدو أنه تم تحقيقه، بالحد الأدنى من التكلفة، وسيكون من الصواب وقف العملية العسكرية في الأيام القريبة المقبلة”.

وأردف أنه “إذا استجابت حماس بصورة إيجابية لاقتراح إسرائيلي لوقف إطلاق النار، بشروطنا، فهذا مؤشر على أنها ارتدعت فعلا، وإذا قوبل الاقتراح الإسرائيلي بالرفض، فسوف تعبئ “إسرائيل” بطاريات الشرعية بصورة تسمح بتوسيع كبير لغايات العملية العسكرية وحجمها”، حسب تعبيره.

ورأى يدلين أنه لو أوقفت “إسرائيل” حرب لبنان الثانية، في تموز العام 2006، في أسبوعها الأول، وبعد أن دمرت الصواريخ الطويلة الأمد التي كانت بحوزة حزب الله وألحقت دمارا بالغا بالضاحية الجنوبية، “لاعتبرت الحرب نجاحا كبيرا” وليس إخفاقا شديدا.

وتابع أن “الوضع مقابل حماس اليوم مشابه. وفيما تتمتع إسرائيل بشرعية واسعة داخلية وخارجية، وتتفوق عسكريا، تتلقى حماس ضربات شديدة منذ بداية هذه الجولة القتالية وفشلت في كل خطوة نفذتها تقريبا. وتم إحباط جميع ’مفاجآتها’… وإذا رفضت حماس وقف إطلاق النار أو خرقته بعد وقت قصير من التوصل إليه، فإن هذا سيسهل على إسرائيل توسيع غايات العملية العسكرية، وتعميق المس بحماس واستخدام المفاجأة وقدرات أخرى كان ناقصة الآن في سلة أدوات الجيش الإسرائيلي”.

ودعا قائد الجبهة الجنوبية السابق بجيش الاحتلال، يوءاف غالانت، في الصحيفة نفسها، وقف إطلاق النار من منطلق أنه توجد أمام “إسرائيل” طريقين أساسيتين للعمل: الأولى هي “جباية ثمن كبير وخلق ردع مؤقت لمدة شهور أو سنوات، والثانية هي تغيير الواقع في قطاع غزة إلى درجة التسبب بانهيار حكم حماس واحتلال القطاع كله”.

واعتبر غالانت أن الطريقة الأولى هي الأفضل اتباعها “بسبب التحديات الأمنية المعقدة الماثلة أمامنا” وأنه “سنسوي الحساب مع حماس في ظروف مناسبة وفي الموعد الذي نراه ملائما لنا.

وحذر المحلل السياسي في صحيفة “إسرائيل اليوم”، دان مرغليت، من تجربة عدوان “الرصاص المصبوب” على غزة في نهاية العام 2008. وأشار إلى أنه في أعقاب الضربات الجوية في بداية ذلك العدوان قررت إسرائيل تنفيذ اجتياح بري، جر عليها انتقادات دولية واسعة و”تقرير غولدستون” الذي اتهمها بارتكاب جرائم حرب.

وكتب مرغليت أن “عملية ’الجرف الصامد’ جارية بصورة منتظمة وقوية حتى الآن، ولا توجد حاجة بعد للتورط المقرون بعملية عسكرية برية. ولهذا السبب لم يتم طرح اجتياح بري خلال اجتماع الكابينيت أمس كمبادرة ينبغي تنفيذها”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: