محمد العربي زيتوت:الجزائر على بركان حقيقي لا مخرج منه إلا عبر إنهاء حكم الاستبداد

لندن ـ خدمة قدس برس ـ

دعا العضو المؤسس في حركة “رشاد” الجزائرية المعارضة الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت الجزائريين عامة إلى العمل على إحداث تغيير سياسي حقيقي عبر تحرك سلمي جماهيري يكون مدخلا لإسقاط النظام الحاكم والتأسيس لنظام ديمقراطي تداولي يكون في خدمة الشعب لا في خدمة القوى الأجنبية.
وأكد زيتوت في تصريحات خاصة لـ “قدس برس”، أن الجزائر تعيش هذه الأيام فراغا دستوريا وتحكم من طرف جهات مجهولة تدفع بها إلى حافة الانفجار، وقال: “لقد أكدت الزيارات المرضية المتكررة لرأس النظام عبد العزيز بوتفليقة للعلاج في فرنسا أن منصب الرئيس شاغر في الجزائر، لأن ساكنه ليس عاجزا عن الحركة فقط بل عاجز عن الكلام أيضا، مما يعني أن من يحكم البلاد أطراف مجهولة توقع على المراسيم والقوانين والمعاهدات الدولية باسمه، لكنها غير معروفة للشعب الجزائري.
وإذا كان صحيحا أن من يقوم بذلك هو شقيقه السعيد بوتفليقة، فإنه أيضا لا يمتلك أي صفة قانونية تخول له القيام بهذه المهة”.
وأشار زيتوت إلى أن الأطراف التي تحكم الجزائر بدلا عن الرئيس بوتفليقة تضلل الشعب الجزائري، وقال: “لقد تابعنا قبل أيام عندما كان بوتفليقة في مستشفى غرونوبل في فرنسا رسالة من طرفه إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يهنئه فيها بذكرى الإعلان عن الدولة الفلسطينية التي لا نرى لها واقعا على الأرض إلا في الأوراق، وهو عمل يؤكد فعلا أننا أمام تضليل للرأي العام الجزائري، لأنه يتم الحديث باسم رئيس هو في الحقيقة غير موجود وغير قادر على آداء مهامه”.
وأضاف: “الأدهى والأمر من ذلك أن بوتفليقة يصر على الذهاب إلى فرنسا للعلاج، وهو ما يعني أن فرنسا الاستعمارية التي ارتكبت جرائم فظيعة بحق الجزائر تعلم كل شيء عن بلادنا”.
وأشار زيتوت إلى أن الطبقة السياسية الجزائرية مساهمة في وصول الجزائر إلى هذا الوضع إما بالتواطؤ والتعاون مع الممسكين بزمام الأمور خلف الستار أو بالصمت.
وقال: “الجزائر تعيش على فوهة بركان، فالمتحكمون المجهولون بمصير البلاد مصرون على استمرار الوضع على ما هو عليه، بل ومستعدون لبيع البلاد من أجل ذلك، وهم الذين أسهموا بشكل مباشر في الغزو الفرنسي لشمال مالي، وتهجير عشرات الآلاف من الماليين من ديارهم، وحدود الجزائر مع ليبيا والمغرب وتونس متوترة، والاحتقان الداخلي بلغ درجات كبيرة مما يعني أننا على أبواب انفجار شامل إذا لم يتداعى الجزائريون إلى العمل على إحداث تغيير سياسي حقيقي يضع حدا لحكم هذه الطغمة المستبدة التي أقعدت الجزائر عن القيام بدورها داخليا وإقليميا ودوليا”.
وعن المطلوب القيام به لمنع هذا الانفجار في الجزائر، قال زيتوت: “المطلوب هو إحداث تغيير حقيقي ووضع حد لهذا النظام الفاسد المستبد وبناء نظام جزائري وطني يخدم الشعب ويكون في خدمة المنطقة المغاربية والعربية وليس عبئا عليها، والمطلوب من كل جزائري حر أن يساهم في رحيل هذه العصابة بالطرق السلمية اللاعنفية بما في ذلك الاحتجاجات والاعتصامات والمظاهرات، هذا هو الحل لمنع الانزلاق إلى الفوضى العارمة، لأن آخر اليأس هو الانفجار”.
وردا على سؤال عما إذا كان مطلب الثورة على النظام الجزائري واقعي في ظل انتصار الثورات المضادة في مصر واليمن وليبيا وتونس، قال زيتوت: “إن الثورة المضادة قد تنتصر هنا أو هناك لبعض الوقت، وبدعم بعض القوى الدولية ولكنها ستنهزم في نهاية المطاف أمام الشعوب العربية التي تسعى لقيام دولة الحق والعدل والقانون، ولتعود المنطقة العربية فاعلة على الساحة الدولية، التي خرجت منها منذ ما يقرب من القرنين من الزمن”، على حد تعبيره.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: