محمد العربي زيتوت : زيارة جون كيري إلى الجزائر لإنقاذ نظام يحتضر ودعم العملاء

لندن ـ خدمة قدس برس
رأى الدبلوماسي السابق العضو المؤسس في حركة “رشاد” الجزائرية المعارضة محمد العربي زيتوت أن الهدف الأساسي من زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي تبدأ اليوم الاربعاء (2|4)، إلى الجزائر هو دعم النظام الجزائري القائم، “وتقديم الغطاء الدولي للعهدة الرابعة “للرئيس” عبد العزيز بوتفليقة خدمة للمصالح الغربية عامة والأمريكية والفرنسية في المنطقة على وجه الخصوص”.
وأكد زيتوت في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” أن استمرار النظام الحاكم في الجزائر حاليا يمثل مصلحة أمريكية، وقال: “هذه الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الجزائر، والتي تأتي عشية هذه المهزلة الانتخابية التي يسمونها الانتخابات الرئاسية، هي زيارة لإنقاذ ودعم النظام الجزائري باعتباره مصلحة استراتيجية أمريكية بالنظر لما يقدمه لهم من خدمات أساسية في المنطقة، وعلى رأسها مساعدتهم فيما يسمونه بـ “الحرب على الإرهاب”، فقد نفذ النظام الجزائري كل ما طُلب منه، ووصل به الأمر حد التدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول تحت هذا الغطاء، كمالي والصومال مثلا على الرغم من أن الدستور الجزائري يمنع ذلك”.
وأضاف: “هذه الزيارة تهدف أيضا لاستمرار حصول أمريكا على التسهيلات العسكرية والاستخباراتية في المنطقة انطلاقا من الجزائر، حيث توجد في إسبانيا و إيطاليا قواعد لطائرات تتجسس على الجزائر بموافقة النظام الحاكم، وقد كشفت ذلك وثائق ويكيايكس في 2010، وهناك مكاتب للمخابرات الأمريكية، وهناك طائرات بدون طيار تدخل إلى جنوب البلاد لأن هناك قاعدة عسكرية لأمريكا في النيجر، وقد دخل العسكريون الأمريكيون إلى الجزائر أكثر من مرة”.
وأشار زيتوت إلى أن لزيارة كيري أهداف اقتصادية بالاضافة إلى الأهداف الأمنية، وقال: “زيارة كيري إلى الجزائر لها أهداف اقتصادية، وهي تأتي لدعم مكانة الشركات الأمريكية في الجزائر عامة وفي المناطق البترولية بشكل خاص، فعندما زارت هيلاري كلينتون الجزائر عام 2012 تمكنت من الحصول على تنازل من سوناطراك لصالح شركة أمريكية بما يزيد عن 4 مليار دولار كانت محل تنازع. وكذلك الأمر بالنسبة لكيري الذي يأتي لتنفيذ مصالح اقتصادية مشبوهة لبلاده”.
وأكد زيتوت أنه من أجل هذه المصالح الاستراتيجية الأمريكية؛ فإن واشنطن تدعم العهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وقال: “الهدف الأساسي من زيارة كيري هو دعم العهدة الرابعة لبوتفليقة، لأنها وجدت فيه نظاما ضعيفا تستغله كما تشاء، وهي تسعى الآن لوضع الجيش الجزائري ذراعا لها في منطقة شمال غرب إفريقيا”.
وأضاف: “للأسف الغربيون عامة والأمريكيون والفرنسيون خاصة يرفعون شعارات براقة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والمجتمع المدني، ولكنهم يدعمون نظاما مستبدا يحكمه العسكر من وراء الستار، ويخترق حقوق الانسان اختراقا فاضحا ويعبث بالديمقراطية عبثا واضحا. والحقيقة الساطعة هي أن الغرب يدعم عملاءه له وليس أنظمة حكم تخدم مصالح شعوبها وأوطانها”، على حد تعبيره.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: