محمد العربي زيتوت :مشاركة الجزائر في إحتفالات 14 جويلية بفرنسا مشاركة الخزي والعار

وصف الديبوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت مشاركة جنود من الجيش الجزائري في احتفالات فرنسا  العسكرية اليوم 14 جويلية 2014 بمشاركة الخزي والعار
وقال زيتوت ” لم يكن أحد يصدق أنه سيأتي يوم على الجزائر لتشارك فيه احتفالات عسكر فرنسا التي أخضعت الجزائر واستعمرتها وأذلت شعبها وقتلت منهم الملايين لمدة 130 سنة دون ان تعترف أنها قامت بجرائم ودون ان تعتذر عنها “.
.
و أفاد زيتوت أن ” الجيش الجزائري فتح الحدود و الأجواء لفرنسا لتعود تحتل إفريقيا عسكريا وتستمر في نهب ثرواتها ، ومدها بالدعم المادي والمخابراتي بل وحتى بالمال لترسيخ استعمارها في مستعمراتها الافريقية …مضيفا أن “الجزائر ساهمت يالمجهود الحربي الفرنسي، رسميا وعلنيا، ضد مالي ب40 مليون أورو على حساب الفقراء بالجزائر وذلك لقتل الماليين ولتذهب ثروات مالي لفرنسا وأصدقائها باسم مكافحة الإرهاب “.
وأضاف زيتوت أن “مساندة الجيش الجزائري لفرنسا هي من بين الأثمان التي تدفع لكي يبقى صاحب الكرسي المتحرك ومن معه من سفهاء الجنرالات في السلطة لانهم لا يجدون دعما شعبيا لبقائهم في الحكم ”
وردا على تبرير الجيش الجزائري مشاركته  احتفالات فرنسا أنها مشاركة للتذكير بدور  الجزائريين في محاربة الألمان في الحربين العالميتين الأولى والثانية قال زيتوت “إن مشاركة الجزائر وتونس والمغرب تحت لواء فرنسا في هذين الحربين كانت مشاركة بالغصب والقهر في صراع مسيحي لا دخل للمسلمين فيه والدليل أن آلاف المقاتلين المسلمين فروا من هذه الحرب إلى سوريا ”
وأضاف زيتوت أن احتفالات فرنسا ب 14 جويلية هي احتفالات بالثورة الفرنسية و لا علاقة لها بحروب فرنسا مع الألمان و كان الأولى أن نطالب برد الاعتبار للذين أخذوا في حروب فرنسا قهرا وقسرا من المغاربة ووضعوا في الصفوف الأولى لجعلهم محرقة لا أن تتباهى الجزائر بقتال الألمان إلى جانب فرنسا “

هذا وإلى جانب رفض الجزائريين مشاركة بلادهم في احتفالات فرنسا فإن شقا كبيرا من الفرنسيين كذلك يرفضون هذه المشاركة بقيادة اليمين المتطرف
فمن جهتها شنت جمعيات الأقدام السوداء والحركي هجوما لاذعا في حق الجزائر وقالت في بيان لها أمس الاحد 13 جويلية 2014 :””لقد اختار رئيس الجمهورية القيام بخطوة إيديولوجية لن يكون لها سوى نتيجة واحدة، هي إعادة إحياء جراح وكسور الأمة وتسجيل احتقار الدولة لآلام ومعاناة الأقدام السوداء والحركى”.
ومن جانبه تساءل اتحاد قدماء المحاربين الفرنسيين عن سبب قرار مشاركة الجزائر وقال: ”إذا كان الاتحاد يدعو إلى تكريم أبناء المحاربين فإنه يتساءل عن جدوى حضور جنود جزائريين وراية هذا البلد على الشانزيليزي”
وبدوره أطلق حزب الجبهة الوطنية الذي ترأسه مارين لوبان على الاحتفالات تسمية ”استعراض الأفالان”، وهذا من أجل تعبئة أكبر عدد ممكن من أنصاره يوم الاحتفالات.
وورد في بيان مشترك لنائب رئيس الجبهة الوطنية لويس أليو، والنائب عن الحزب جيلبرت كولار، اللذين يقودان حملة رافضة للحضور الجزائري في الاستعراض، كلمات نابية تصف الحضور العسكري الجزائري بـ«المخزي”.
وتخفيفا منه للضغط الذي يمارسه اليمين المتطرف في فرنسا الرافض للمشاركة الجزائرية، حاول وزير الدفاع جون إيف لودريان، إيجاد ما يقنع به الرأي العام في بلده قائلا لصحيفة ”لوموند”: ”من الطبيعي أن يُدعى الجزائريون للمشاركة في العرض لأن الكثير من آبائهم وأجدادهم ماتوا من أجل الدفاع عن فرنسا. والامتناع عن دعوتهم كان سيشكل صدمة” على حد تعبيره

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: