محمد عبو : 15 جوان تاريخ إعلان الفساد سياسة دولة

محمد عبو : 15 جوان تاريخ إعلان الفساد سياسة دولة

[ads2]

قال الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي  محمد عبو  في مقال له على صفحته الرسمية على الفايسبوك مساء الأحد  12 جوان الجاري  أن 15 جوان 2016 آخر اجل  لتقديم  ملفات الفساد التي تضررت منها الدولة  إلى هيئة الحقيقة والكرامة

وأضاف عبو أن وزير أملاك الدولة تعهد بتقديم ملفات الفساد إلى الهيئة إلا أن مع تهربه من ذلك سيكون تاريخ 15 جوان إعلان الفساد سياسة دولة .

نص المقال:

15 جوان تاريخ إعلان الفساد سياسة دولة

تنقضي آجال تقديم ملفات الفساد التي تضررت منها الدولة إلى هيئة الحقيقة والكرامة يوم الأربعاء 15 جوان 2016 ، ورغم وعود وزير أملاك الدولة بتقديم الملفات التي تعهد بها القطب القضائي إلى الهيئة، فإن ذلك لم يحصل ولا توجد مؤشرات لحصوله في حكومة متضامنة في حماية الفساد، منصاعة لرئيس دولة ضرب العدالة الانتقالية بتقديم مشروع قانون ساهم في تعميق أزمة عدم وضوح الرؤية في البلاد وأعلن به سعيه لضرب منظومة القيم والترويج للإفلات من العقاب وجعل المورطين في قضايا الفساد المالي في تذبذب بين الإقبال على الاستثمار والعمل أو اللجوء للعدالة الانتقالية لتجنب السجون بعد دفع التعويضات أو انتظار تمكن الرئيس من تنفيذ وعده بتمرير قانون سماه في مغالطاته الاعتيادية بقانون المصالحة.
مساء 15 جوان تفوّت الدولة على نفسها فرصة للمطالبة باسترجاع مبالغ تقدر بمليارات الدينارات ليبقى بعضها يراوح مكانه في القطب القضائي وبعضها لدى الوزرات وقد يتمتع بسقوط الدعوى بمرور الزمن ( 10 سنوات في الجنايات لا يمكن بعدها التتبع) خاصة مع عدم وضوح بعض أحكام العدالة الانتقالية التي يجب التذكير بكون عملها ينتهي في صائفة 2018 أو 2019 بعد التمديد.
أتعرفون ما يعني هذا؟
هو بكل بساطة استهانة بالشعب التونسي واحتقار له و عدم توقع إمكانية رده الفعل ضد حكام خانوا الأمانة ولا شيء يفيد أنهم أقل فسادا ممن أسقطته الثورة، إن سكتنا أيها التونسيون فهذا يعني أننا لسنا أهلا للديمقراطية وأننا لا نستحق غير القمع والإهانة والتفقير وأننا لم نستوعب يوما مقولة ” المال السايب يعلم السرقة”.
أما الحكومة التي سيأتون بها، فلن تكون إلا أسوأ من سابقتها وسيتم حتما وضعها لتُواصل السياسة القائمة حاليا وسيبقى المناخ العام متوترا لا يشجع على استثمار ولا على بناء مستقبل وإنما على إعادة تشكيل دولة الطرابلسية، ولكن هذه المرة دون أي ضوابط وبقيادات متعددة ولوبيات متصارعة.
عندما يجوع التونسيون ويكثر العنف وتنتشر الفوضى فمقولة حاكمنا ظلمنا ستكون قلة حياء منا، ما ظلمنا إلا أنفسنا.
يوم ينتهي الأجل دون أن يقدموا الملفات للهيئة سنقوم في اليوم الموالي بتقديم شكايات جزائية ضد المكلف العام بنزاعات الدولة وبعض الوزراء لمخالفتهم التراتيب للإضرار بالإدارة وسنعمل ما حيينا لرؤيتهم يوما وراء القضبان مع تظرائهم من اللصوص، ولكن هذا لن يتم في ظل هذه الجماعة الحاكمة، لذا علينا كمواطنين أن نتصدى لهم ونضغط عليهم بكل الطرق السلمية المتاحة ولا يجب خشية جبروتهم.
الوضع تغير بعد الثورة إن عولوا على الأمن والجيش فهي مؤسسات جمهورية تحمي الأمن وتخضع لسلطة شرعية وكثير منها متقيد بدستور البلاد وإن استمرت سياسة الفساد الرسمي والخرق المنهجي للدستور فلا شرعية للسلطة القائمة والخير مازال قائما في البلاد وقد يقطع عليهم طرهوني ثان طريق الهروب عبر المطار.

اليوم، المعركة معركة وطن وكرامة شعب وحماية للأجيال القادمة، معركة رفض لحكم اللصوص أساسها حماية دستور البلاد ضد الخارجين عنه بشكل منهجي، أما إكراهات الخطاب السياسي واتزانه فلعنة الله على السياسة التي تجعلنا نرى من هو أقبح ممن أسقطته الثورة يتحكم في رقابنا ويسرق أموال شعبنا ويلحق الضرر ببلادنا ونحن نتحدث عن مؤسسات يجب احترامها دون أن تكون أهلا للاحترام.
لو عمل بعضهم بمشورتنا ذات يوم من 2013 وأحالهم على القضاء من أجل التآمر على أمن الدولة وتلقي أموال من الخارج لربّما كانوا اليوم في مكان لا يسمح لهم بحكمنا.
محمّد عبّو

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: