محمد نجم الدين تقتق: حين تصبح الضحية كبرى المستفيدين

ذكرى 11 سبتمبر 2001

ذكرى كان المستفيد الأول منها ضحيتها. ذكرى مكنت الولايات المتحدة الأمريكية من ذريعة للتدخل في شؤون كل الدول تحت مسمى محاربة الإرهاب.

الإرهاب هذه الكلمة التي غيرت خارطة العالم الجيوسياسية.

الإرهاب مفردة ليس لها مفهوم واضح و لا تعريف عالمي دقيق، و التي بلبسها دفع أكثر الدول العربية و الإسلامية ضريبتها بعد ادراج معظمها ضمن ما يعرف بمحور الشر. هذا المحور التي حددت خطوطه و عناصره الو.م.أ الضحية.

الو.م.أ التي بدعوى الإرهاب قصفت أفغانستان و دمرتها بعد أن أرست نظام طالبان و دعمته ضد الجيش الأحمر الروسي.

الو.م.أ التي أيضا بدعوى أسلحة الدمار الشامل والتي تعتبرها أسلحة إرهاب دمرت العراق و احتل و نهبت.

الو.م.أ التي بدعوى حماية المواطنين العزل من إرهاب دولتهم قصفت و قتلت و شردت الليبيين.

الو.م.أ التي أصبح لها توكيل عالمي لتصنيف الأنظمة السياسية إما إرهابة و إما ديمقراطية وهو ما يلزم كل النظم بالولاء لأمريكا.

و بهذه الذريعة تتدخل الو.م.أ في قرارات جميع دول الثورات العربية و ما تصنيف أنصار الشريعة بالإرهاب إلا عينة من ذلك.

إذا كانت الو.م.أ قد فعلت كل هذا من قصف و قتل و تدمير أفليست دولة إرهابية؟

ألا يعتبر كل هذا ضمن مخطط أمريكي للهيمنة على العالم؟

أليس من المعقول أن تكون هي من خطط لأحداث 11 سبتمبر بتنفيذ خارجي؟

ثم إذا كان الإرهاب إما إرهاب دول أو جماعات أو أفراد ألا يمكن اعتبار إسرائيل دولة إرهابية؟

أليس استعمالها شتى أسلحة الدار الشامل ضد الفلسطينيين العزل بارهاب دولة؟

أليس ضد تدمير و تنكيل القرى و الأحياء الفلسطينية الذي يخوضه الصهاينة بارهاب الجماعات؟

أليست المجازر التي يقودها رموز الصهاينة بارهاب الأفراد؟

عندما تصنف أمريكا “حامية العالم و الوصية عليه” إسرائيل كدولة إرهابية و تقوم بقصفها و تدميرها حماية للمواطنين و المنطقة من أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية عندها سأقر أن أمريكا هي الملاك الحامي للعالم و أن ليس لها أي دور في تفجيرات 11 سبتمبر إلا كونها ضحية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: