مخطط اليسار في تونس / بقلم حمادي الغربي

  • لم يأت التشنج و الهستيريا المصطنعة من قبل أحد رموز اليسار الملحد من فراغ إنما كانت خطة محكمة و عملية تقسيم الأدوار بين رموز الماركسية المتطرفة لإفشال حكومة الترويكا و بالتحديد لإسقاط حركة النهضة في مستنقع التفكك و التشرذم و ذلك ما صرح به المدعو منجي الرحوي لأحد نواب النهضة بالمجلس . الفوضى التي لحقت جلسة ظهر يوم الأحد 05-01-2014 بالمجلس التأسيسي هي حلقة من سلسلة افشال حركة النهضة و خلط الأوراق و هي إحدى سياسات اليسار المتبعة لصناعة التوتر و الدفع نحو العنف من خلال استفزاز الخصم و هو الاسلامي دون سواه . بعد سقوط الشيوعية و انهيار جدار برلين و تخلت الصين و الاتحاد السوفياتي عن الأفكار الماركسية المحنطة و وجد اليسار العربي نفسه في أزمة وجود فاندثر عبر خريطة العالم السياسية و الفكرية و بعد جهد جهيد احتمى بالفلسفة الماركسية الغرامشية نسبة للمفكر الإيطالي انطونيو غرامشي و كل اليساريين العرب يتبنون هذه الفلسفة و يروجون لها من خلال المواقع التي يشغلونها و يمارسون أنياب الأفعى الماركسية لنفث سمومها في البلاد العربية تحت مظلة الثورة المضادة . و لكي نفهم التشنج الذي صاحب جلسات المجلس لزم علينا أن نفهم الأبعاد التي يرمي إليها اليساري المتطرف من خلال سياسة الهرج الذي اعتمدها في مداخلاته طيلة هذه الفترة الأخيرة ، و كما ذكرت سابقا ان فلسفة غرامشي التي ينتمي اليها اليسار التونسي ترتكز على رفض الدين و التأكيد على عدم تدخله في السياسة و يجب القضاء على كل ما هو أخلاقي و تدمير الزواج و الأسرة و المجتمع و الثقافة و تغيير وعي الناس و لقد دخلت الماركسية الثقافية الى تونس تحت عنوان : أنه لا وجود لمحرم و أن كل المحرمات يجب أن تتراخى ، كما يتخذون أيضا من المرأة كوسيلة لتدمير المجتمع و يقول الماركسيون في ذلك : إن تدمير المرأة يعتبر ضربة مميتة للثقافة و التدين . إذن يأتي دور اليساري المتطرف في إطار محاربة التدين و كل ثوابت الأمة لأنها لا تقبل التقسيم و التجزئة و ثابتة في وجدان الأمة للأبد و الله يتولى بحفظها ليوم الدين و أن أصابتها بعض التراخي عبر الأزمان و في هذا الإطار تعمل الكتلة اليسارية و بعد أن افتضح أمرها أمام الشعوب المسلمة و لفظتها في أول انتخابات شفافة اعتمدت الحيلة و المكر من خلال المواقع التي تشغلها لتمرر سياستها المسمومة عبر تشريع قوانين مدمرة للمجتمع و تمرير سياسات انحلالية لتفكيك الترابط العائلي و إضعاف دور الدين في العلاقات الانسانية و ذلك لينهار النظام الاجتماعي حتى يسهل عليهم توجيه المجتمع حسب رغباتهم و لكي نقرب الصورة أكثر أقدم للقارئ الكريم نموذجا من التصريحات و الدعوات التي أدلى بها رموز اليسار التونسي دون ذكر أسماء أصحابها حتى لا يدعون زورا و بهتانا أنهم مهددون بالقتل و يعملوا فيها أبطال : قال أحدهم : لا يشترط الزواج للممارسة الجنسية و لكن الحب كاف . قال الآخر : يمكن طرح القانون المثلي . و قالت أخرى : يجب إلغاء قانون اللواط . و ادعت أخرى : أن الله يدعو الى اللائكية . و قال كبيرهم : لا فرق بين الرسول و شكسبير و الأمثلة تطول و القصد من كل هذه التصريحات كسر جدار المسلمات و تدمير الثوابت حتى يسهل عليهم تخريب المجتمع و تفكيكه . و آخر ما صرح به المدعو منجي قوله و أمام الكاميرا ان القرآن كتاب الارهاب . لعمري مثل هذا التصريح الذي يستهزأ من خلاله بمقدسات الأمة و التهكم على كتاب الله حري بالسلطات القضائية توقيفه و التحقيق معه و لو لزم الأمر حبسه لأنه بتصريحه هذا البغيض يستفز مشاعر المسلمين في مقدساتهم و يدعو للعنف و الفوضى خاصة اذا لم تتدخل السلطات و تجبر المعتدي على الاعتذار للشعب التونسي و يعلن توبته و يكون درسا لبقية زملائه بعدم التطاول على مقدسات الأمة و ثوابتها . و أخيرا آسف لاعتذار الشيخ حبيب اللوز لأنه لا يجب عليه الاعتذار لذنب لم يقترفه و باعتذاره هذا ينشر ثقافة الهزيمة و يخسر من رصيده الانتخابي له و لحزبه فضلا على فتح شهية الخصم بالتطاول على مقدسات الأمة مرة أخرى ….و لكن ، ليعلم اليسار، أن للإسلام رجاله و لن يسمحوا لكم مطلقا النيل من أسباب وجودهم و فخرهم و عزهم و نحن لكم بالمرصاد بالحجة و البينة حتى لا تهرولوا نحو وسائل الاعلام و تدعون انكم مهددون بالقتل.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: