مذكّرات النكبة: “حلمية” تنتظر العودة لذكرين.. (محمّد النجّار، مخيم البقعة)

على الرغم من بلوغها سن الـ82 من عمرها، لا تزال الحاجة “حلمية الأخرس” تروي لمن يجالسها ذكريات صباها التي قضتها في ذكرين إحدى قرى محافظة الخليل التي جرى احتلالها قبيل نكبة عام 1948، و كما تروي “طريق الآلام” الذي مرت به حتى غادرت فلسطين نهائيا بعد 19 عاما من النكبة، لا تزال آمالها معلقة بالعودة حتى ولو مشيا على الأقدام، كما تقول.

على بعد كيلو مترات قليلة من مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين (25 كلم شمال عمان) تسكن الحاجة حلمية في بيت ابنها النائب السابق في البرلمان الأردني محمد عقل.
الحاجة أم محمد لا تزال تحافظ على ارتداء الثوب التقليدي الفلسطيني، الذي كان يمثل هوية لكل منطقة في فلسطين، حيث تستطيع النساء التعرف على جغرافيا فلسطين من خلال نوع الثوب الذي ترتديه النساء في مناسبة ما.
روت الحاجة حلمية ذكرياتها في قرية ذكرين، وأبرز ما تذكره أنها ابنة “شيخ” حضر لذكرين للتعليم في جامعها، لكنه فارق الحياة عام 1935، بعد سنة واحدة من ولادتها، لكنها تتذكر شوارع البلدة وكأنها تمر بها الآن، حيث حدثتنا عن الجامع، وعن مزارع القمح، وعن الأفراح.
قبل النكبة
أجمل وصف ذكرته لحياة الناس في البلدة الفلسطينية قبل النكبة “الحياة كانت صعبة، لكنها حلوة على أصحابها”.
وتحدثت عن ارهاصات من قبل النكبة، حيث كان الناس يخرجون من البلدة لأطرافها كلما اشتد القصف على بلدتهم وما جاورها قبل أن يعودوا، في رحلة مع الكرّ والفرّ استمرت لأشهر، حتى قرر الفلسطينيون مغادرة قراهم إلى الضفة الغربية إثر أخبار المجازر التي بدأت تنتشر وخاصة مجزرة دير ياسين، وصولا إلى أخبار اغتصاب النساء.

روت أم محمد بدقة رحلتها مع والدها وإخوتها من ذكرين، حيث انتقلت أولا إلى قرية دير ذبان، ثم دير نخاس، وصولا لترقوميا، لتنتقل بعدها إلى قرية نسيت اسمها، حيث مكثت مع مئات العابرين في كل قرية لأيام عدة قبل أن تكمل الطريق نحو المجهول آنذاك.
وصلت الحاجة حلمية في صباها بعد رحلة طويلة مشيا على الأقدام تارة، وحملا على الحمير وقتها إلى بني نعيم في الخليل، وهناك استقرت مع عائلتها لعامين، وخلالها تزوجت من أبو محمد، لتتابع بعدها معه الرحلة نحو اللجوء الأول في مخيم عين السلطان قرب أريحا.
روت الحاجة حلمية ذكرياتها في قرية ذكرين، وأبرز ما تذكره أنها ابنة “شيخ” حضر لذكرين للتعليم في جامعها، لكنه فارق الحياة عام 1935، بعد سنة واحدة من ولادتها، لكنها تتذكر شوارع البلدة وكأنها تمر بها الآن، حيث حدثتنا عن الجامع، وعن مزارع القمح، وعن الأفراح.
قبل النكبة
أجمل وصف ذكرته لحياة الناس في البلدة الفلسطينية قبل النكبة “الحياة كانت صعبة، لكنها حلوة على أصحابها”.

وتحدثت عن ارهاصات من قبل النكبة، حيث كان الناس يخرجون من البلدة لأطرافها كلما اشتد القصف على بلدتهم وما جاورها قبل أن يعودوا، في رحلة مع الكرّ والفرّ استمرت لأشهر، حتى قرر الفلسطينيون مغادرة قراهم إلى الضفة الغربية إثر أخبار المجازر التي بدأت تنتشر وخاصة مجزرة دير ياسين، وصولا إلى أخبار اغتصاب النساء.

روت أم محمد بدقة رحلتها مع والدها وإخوتها من ذكرين، حيث انتقلت أولا إلى قرية دير ذبان، ثم دير نخاس، وصولا لترقوميا، لتنتقل بعدها إلى قرية نسيت اسمها، حيث مكثت مع مئات العابرين في كل قرية لأيام عدة قبل أن تكمل الطريق نحو المجهول آنذاك.

وصلت الحاجة حلمية في صباها بعد رحلة طويلة مشيا على الأقدام تارة، وحملا على الحمير وقتها إلى بني نعيم في الخليل، وهناك استقرت مع عائلتها لعامين، وخلالها تزوجت من أبو محمد، لتتابع بعدها معه الرحلة نحو اللجوء الأول في مخيم عين السلطان قرب أريحا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: