مرسل الكسيبي :"دايقاج" : كارثة تكنوقراطية بامتياز !

مازلت أنتظر قرارات الحكومة بشأن النقابات الأمنية التي تلعب دور الثورة المضادة داخل المؤسسة الأمنية…!
أو لم يقل السيد السبسي حين كان رئيس وزراء مؤقت بأنه اتخذ قرارا بحلها بعد أن اتضح بأنها تشكل خطرا على أمن واستقرار البلاد ؟!
اذا تحولت النقابات الى أحزاب للمخلوع داخل الجهاز الأمني , فلاداعي حينئذ للحديث عن أمن جمهوري , أو أم للوطن أو حفاظ على سلامة المواطن …!
لقد كانت اللحظة بعد الثورة سياسية بامتياز , وكنا في حاجة ماسة الى شخصية سياسية قوية تشرف على سير دواليب وزارة الداخلية…
أمسك السيد علي العريض بالوزارة وحققت نجاحات هامة في ضبط الوضع الأمني بالبلاد , غير أن ابتزاز اليسار وقوى الردة من أيتام المخلوع عجل بتعيين وزير “تكنوقراط” على رأس الوزارة مع تدبير اغتيال بلعيد بطريقة تثير ألف ريبة…
في زمن “التكنوقراط” يصيح بعض ضباط وأمنييي الحرس الوطني بمقر قيادتهم في وجه الرئاسات الثلاثة “دايقاج , دايقاج” ويتمسكون علاوة على ذلك باخراجهم من الثكنة مع الاصرار على بقاء الوزير “التكنوقراط”…!!!
أي هيبة للدولة أبقى هؤلاء الموالون حنينا لزمن الفاسد المستبد المخلوع ؟! , أي منطق يحكمهم وأي قانون يخضعون لضوابطه حين يصبح رجل الأمن متمردا على قيادته السياسية المنتخبة بل مهينا لها أمام عدسات الاعلام ؟
انه عين التمرد والانقلاب على شرعية شعبية انتخابية يريد هؤلاء طعنها بالكلمات قبل وضع الأصابع على الزناد لطعنها حقيقة بطلقات الرصاص …!
اذا لم يتم التصدي لهؤلاء ومحاسبتهم عاجلا وسريعا على صنيعتهم هاته وفق ماينص عليه القانون , فأبشروا بوأد الثورة وسرقتها رسميا وعلنيا في الأسابيع القليلة القادمة …
انه أهم اختبار تواجهه الحكومة , فاما أن نسلم الأمر لكارثة “تكنوقراطية” أو نعود حقيقة الى أهمية استقراء دلالات اللحظة السياسية…!

على الشعب أن يهب لاسناد حكومته ورؤسائه الثلاث وحماية وطنه ومستقبل أبنائه , قبل أن تحصل الكارثة ويمر أيتام المخلوع والمخلوعة الى سيناريو اعادة تونس الى زمن “الله وحد , الله وحد , ماكيفو حد , ماكيفو حد ” !

مرسل الكسيبي – 19 أكتوبر 2013

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: