مروى الشائب: العهر السياسي بين كهنة تونس"الغنوشي" و " الباجي"

ما عهدناه من تخبط حركة النهضة و اظطراباتها المتعددة  في المواقف و ازدواجية خطابها  يجعلنا نتأكد أن حركة النهضة تسعى وراء الانقلاب على ارادة الشعب و أهداف الثورة و تحييد مسارها.

التنازلات التي قدمتها حركة النهضة و التي لا مبرر لها في كل أزمة سياسية تمر بها البلاد أو في الحوارات الوطنية التي كان يرعاها الاتحاد العام الونسي للشغل  و كانت تحت وصاية الكاهن الأعضم ” الباجي القائد السبسي” يكشف عن نوايا الحركة في السعي وراء الحفاظ على نصيبها الوافر من الكعكة و مهما كان الثمن الذي سوف تدفعه.

حركة النهضة اليوم أصبحت تمارس بما يعرف بالعهر السياسي منذ أن قررت التنازل و التخلي على قانون تحصين الثورة  و المرور الى المصالحة دون المحاسبة  و منذ أن تتالت  اللقاءات بين رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي و رئيس حزب نداء تونس الشيخ  الباجي القائد السبسي جعلنا نتأكد من أن النهضة انقلبت كليا على ارادة الشعب و التفت على مسار الثورة و أهدافها و يكشف أن مصير تونس اليوم بين أيادي الشيوخ أو بالأحرى بين أيادي كهنة السياسة.

و بتتابعنا و مراقباتنا للأحداث المتتالية التي مرت بها البلاد منذ حوالي عام تكشف لنا عن ملامح الصورة الحقيقية لحركة النهضة التي أكدت أنها تسعى جاهدة  للحفاظ على موقعها داخل الخريطة السياسية و الحفاظ على مقاعدها لا أكثر، و أنها اتخذت مسلكا غير المسلك الثوري الذي يخدم أهداف ثورتنا و مكاسبها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: