مساجد الله ، ليست ملكا للحكومة و لا حاضنة للإرهاب ( بقلم منجي باكير – كاتب صحفي )

رغبات جامحة متعنّتة ومتعفّنة و أمنيات خادعات ، تلك هي التي راودت و لازالت بعضا من دعاة التهجين الفكري الماسخ و سدنة أجندات التغريب و الإقصاء بغيا من عند أنفسهم و إمعانا في الضلال و التضليل و الكراهيّة الدّفينة ، أماني فاسدة مفسدة و يتيمة حملها هؤلاء الذين يكنّون حقدا بالغا على الإسلام و أهله من بعد الثورة إلى اليوم ، بدأت في أوّل ظهورها تحت عناوين – تحييد المساجد – و الحجْر على العلماء و الخطباء ،،، ثمّ عاودت تأجّجا هذه الأيّام عند أوّل منعرج خائب لمشكل الإرهاب أقدمت عليه الحكومة و بعضا ممّن شكّلوا ما اصطلح عليه خليّة أزمة..

قرار أرادت الحكومة الرّمي به جزافا أمام تصاعد موجة الإرهاب السّاكن في جبل الشّعانبي و تديره قوى إقليميّة معروفة و أجنحة مخابرات ضالعة تجنّدت لوأد الثورة و القضاء على أيّ أمل لبناء الدولة التونسيّة- المستقلّة – من جديد ..!

لا شكّ أنّ الإقدام على اتّخاذ قرار غلق المساجد هو فعلٌ إعتباطي ، جزافيّ أرات الحكومة رميه للتملّص من تحمّل مسؤولياتها الحقيقيّة في التشخيص الصحيح لواقع الإرهاب الحاصل و الإصداع بأذرعه و تسمية القائمين عليه و باعثيه و مموّليه و خصوصا المشرفين على توقيتاته ،،، كذلك هو قرار متعدّي للدستور و لمكاسب الثورة و مقدّرات العمق الشّعبي التونسي الإسلامي ،،، هو قرار جدّ خطير يفرّق و لا يجمع و يزيد من تأجّج الوضع ،، و هو قرار لا يمتلك الصّفة باعتبار أنّ المساجد هي بيوت الله أذن ربّنا سبحانه أن تُرفع و يُذكر فيه اسمه دون سواه ،، كذلك المساجد هي بيوت مفتوحة و شفّافة لا تحتمل الإنغلاق على فئة دون أخرى من المسلمين و لا شرعيّة لأيّ كان بأن يستعملها لمآرب خاصّة ، كما تُحرّم عمارتها بما يضرّ الإنسانيّة جمعاء فضلا عمّا يضرّ المسلمين …

المساجد و بيوت اللّه ليست حقّا قائما للحكومة و ليست باقيا من بقايا أملاكها الضّائعة و المسروقة و المنهوبة و التي لم تقف على حقيقتها إلى اليوم ، كذلك المساجد ليست حاضنة لمن يخالف العقيدة الإسلاميّة و لا لمن يسعى إلى توظيفها في غير ما اضطلعت به طيلة قرون خلت ، كما أنّها ليست شأنا و مبحثا لمريضي العقول و شواذّ الفكر من الذين لا يحسنون حتّى قراء الفاتحة – فضلا عن حفظها – حتّى يسقطوا على المسلمين آراءهم الفاسدة و يمرّروا أجندات مشغّليهم الضّالّة المضلّة و المحاربة لدين الله

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: