52031fa0-fdc5-43e6-9b67-a058fc328881_16x9_600x338-600x330

مستشار الرئيس الإيراني يكشف عن مخطّطات بلاده في المنطقة: أصبحنا امبراطورية عاصمتها بغداد

في  تصريح له خلال منتدى “الهوية الإيرانية”، أمس الأحد بطهران، قال علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن “إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ و عاصمتها بغداد حاليا، و هي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي”، وذلك في إشارة إلى إعادة الامبراطورية الفارسية الساسانية قبل الإسلام التي احتلت العراق وجعلت المدائن عاصمة لها.

[ads2]

و كانت وكالة أنباء “ايسنا” للطلبة الإيرانيين قد نقلت عن يونسي تصريحاته خلال المنتدى، حيث قال إن “جغرافية إيران و العراق غير قابلة للتجزئة و ثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا إما أن نقاتل معا أو نتحد”، في إشارة إلى التواجد العسكري الإيراني المكثف في العراق خلال الآونة الأخيرة.

و هاجم يونسي الذي شغل منصب وزير الاستخبارات في حكومة الرئيس الإصلاحي، محمد خاتمي، كل معارضي النفوذ الإيراني في المنطقة، معتبرا أن “كل منطقة شرق الأوسط إيرانية”، قائلا “سندافع عن كل شعوب المنطقة، لأننا نعتبرهم جزءا من إيران، وسنقف بوجه التطرف الإسلامي والتكفير والإلحاد والعثمانيين الجدد والوهابيين والغرب والصهيونية”، على حد تعبيره.

و أكد مستشار الرئيس الإيراني استمرار دعم طهران للحكومة العراقية الموالية، وهاجم تركيا ضمنيا، قائلا “إن منافسينا التاريخيين من ورثة الروم الشرقية والعثمانيين مستاؤون من دعمنا للعراق”، في تلميح إلى استياء تركيا من التوسع الإيراني.

و أشار يونسي في كلمته إلى أن بلاده تنوي تأسيس “اتحاد إيراني” في المنطقة، قائلا “لا نقصد من الاتحاد أن نزيل الحدود، و لكن كل البلاد المجاورة للهضبة الإيرانية يجب أن تقترب من بعضها بعضا، لأن أمنهم ومصالحهم مرتبطة ببعضها بعضا”.

و أضاف “لا أقصد أننا نريد أن نفتح العالم مرة أخرى، لكننا يجب أن نستعيد مكانتنا و وعينا التاريخي، أي أن نفكر عالميا، وأن نعمل إيرانيا وقوميا”، على حدّ تعبيره.

و تأتي تصريحات مستشار الرئيس الإيراني بعد يومين من تصريحات وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي، جون كيري، و التي أكد خلالها أن “إيران تسيطر على العراق”، ضاربا مثلا بعملية تكريت التي تنفذها القوات العراقية بمعية الميليشيات الشيعية و قوات إيرانية يتقدمها قاسم سليماني.

و يقول مراقبون إن العراق بات محتلا اليوم من قبل إيران، و لا يقتصر تواجدها العسكري في تكريت فقط، حيث أشارت تقارير إلى أن القوات الإيرانية وصلت إلى محافظة ديالى العراقية شمال شرق بغداد تحت غطاء محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

و من جهته وصف رئيس أركان الجيوش الأميركية، الجنرال مارتن ديمبسي، التدخل العسكري الإيراني الأخير في العراق بأنه “الأكثر وضوحا في العراق منذ عام 2004”.

و يرى محلّلون أنّ تصريحات يونسي الأخيرة تؤكّد أنّ إيران  تقف وراء ما يحدث من انقلاب على الشرعية و زعزعة الأمن في اليمن.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: