مستوطنون يقطعون أشجار زيتون بنابلس

قطع مستوطنون إسرائيليون نحو مائة من أشجار الزيتون تعود لأهالي بلدة ‘قريوت’ إلى الجنوب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في هجوم شنوه فجر اليوم السبت.

وهاجم مستوطنون من البؤرة الاستيطانية المعروفة باسم (هيوفال) التابعة لمستوطنة عيليه أراضي المواطنين في منطقة (بطيشة) وقاموا بقطع أكثر من ستين من أشجار الزيتون المعمرة (الزيتون الرومي) كما يُطلق عليها، والعشرات أيضا من الأشجار الصغيرة.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في بلدة قريوت بشار القريوتي إن هذا الاعتداء شنّه المستوطنون قرابة الساعة الثالثة فجرا بعد أن قدموا من المستوطنة المذكورة، واستخدموا مناشير آلية خاصة وقطعوا جميع هذه الأشجار.

وأكد القريوتي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن أهالي قرية تلفيت المجاورة لقريوت سمعوا صوت هذه المناشير وأخبروا أصحاب الأراضي بما يقوم به المستوطنون.

وأضاف أن الأهالي توجهوا إلى أراضيهم فوجدوا أنها تعرضت فعلا لأعمال تخريب أدت لقطع نحو ستين شجرة من الزيتون الرومي المعمر، وأن أشجار أخرى تعرضت للهجوم ذاته.

واستنكر القريوتي هذه الاعتداءات، مؤكدا أنها ليست الأولى منذ بدء موسم الزيتون قبل أسبوعين، وقال ‘إن مواطنين تعرّضوا للهجوم في أراضيهم داخل القرية’ وهي مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية.

ويهدف الاحتلال -حسب القريوتي- لإجبار المواطنين على أخذ تصاريح خاصة والتنسيق مع الجيش من أجل الدخول لأراضيهم التي لا تبعد عن منازلهم سوى عشرات الأمتار، وبين أن ‘هذه سياسة صهيونية يستخدمها الاحتلال لمنع التواجد الفعلي والمستمر للمواطنين بأراضيهم’.

وأكد أنهم شكّلوا لجانا لحماية المزارعين ومساعدتهم بقطف ثمار الزيتون، وخاصة بمناطق الاحتكاك والقريبة من المستوطنات خلال الأيام القليلة القادمة.

شهادات
من جهته قال المواطن مصلح أحمد بدوي إن المستوطنين قطعوا أكثر من ستين شجرة معمرة لمواطنين من قريته بينها أربع تعود ملكيتها له.

وأوضح بدوي (63 عاما) للجزيرة نت أنه تلقى اتصالا من مواطن يؤكد تعرض أرضه لهجوم المستوطنين، وأضاف ‘حينما ذهبت وجدت أن الأشجار مدمرة بالكامل’.

وشدد على أن الأرض التي تعرضت لاعتداء المستوطنين ليست مناطق عسكرية كما يصنف الاحتلال كثيرا من المناطق، وأنه يكون فيها باستمرار لحراثتها وزراعتها ‘ولذا هي لا تحتاج لتصاريح وتنسيق للدخول إليها’.

ويقول الحاج جبر إن هذا ثاني اعتداء يتعرض له خلال أقل من أسبوع، إذ هاجمه المستوطنون داخل أرضه الواقعة قرب منزله واعتدوا عليه بالضرب وطردوه منها وأخبروه بأنها مناطق عسكرية مغلقة ومناطق أمنية لا يمكن الدخول إليها إلا بتنسيق.

وتعد قرى شمال الضفة الغربية، وخاصة قرى محافظة نابلس وسلفيت الأكثر تعرضا لاعتداءات المستوطنين منذ بدء الموسم.

جريمة مشتركة
واتهم الناشط الحقوقي زكريا السدة -من مؤسسة حاخاييم الحقوقية الإسرائيلية التي تتابع مثل هذه القضايا- جيش الاحتلال بتسهيل مهمة الاعتداءات أمام المستوطنين.

وقال في اتصال مع الجزيرة نت من مكان الحدث في قريوت إن هذا الاعتداء هو فشل لقوات الأمن والجيش لعدم منعهم وقوعه، مؤكدا أن هذه المناطق أمنية وعسكرية وخاضعة للتصوير الإسرائيلي ومراقبة بالكامل، وبالتالي فإن الجيش يرصد أي تحرك.

وتساءل ‘لماذا لم يقم الجيش بمنع المستوطنين من مهاجمة أراضي المواطنين، خاصة وأن عملية التقطيع استمرت لأكثر من ساعتين وباستخدام آليات تقطيع ضخمة’، معتبرا أن ما جرى يؤكد أن الاعتداء يقع بحماية الجيش وبغض البصر منه، ويؤكد ‘أن العملية مشتركة’.

وشنت إسرائيل -وفق السدة- منذ بدء موسم الزيتون عشرات الاعتداءات شملت المواطنين وأراضيهم وأشجارهم، ودمرت أكثر من 1600 شجرة زيتون بين تقطيع وتحطيم.

ويعد الزيتون الرومي من أفضل الأشجار، وينتج نحو خمسة أضعاف الزيتون العادي، ويتعرض منذ عشرات السنين لاعتداءات وسرقات إسرائيلية ممنهجة لكونه خير إثبات للفلسطينيين بحقهم وأرضهم.

المصدر: الجزيرة

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: