مسرحيّة الطالبي و إلهاء الشعب عمّا يحدث داخل الحزب الحاكم بقلم سارّة الشطّي

جدل كبير هذه الأيام حول التصريحات النارية و المفاجأة للدكتور محمد ألطالبي و هو أول عميد لكلية الآداب بتونس و عالم إسلامي…تصريحات غير متوقعة أدلى بها في عديد البرامج التلفزية
“الخمر حلال” هكذا قال محمد ألطالبي و هذا ما توصل إليه بعد بحث طويل في الكتاب الكريم حسب قوله حيث دافع عن رأيه معتمدا جملة من الحجج القرآنية و الأحاديث النبوية و استند إلى عدم وجود أية صريحة تحرم الخمر
تواجد محمد الطالبي في البرامج التلفزية أثار ضجة كبيرة و بلبلة داخل الرأي العام فالبعض اتهمه بالفتنة و الاخر كفره و اعتبر تصريحاته هذه نضرا لتقدمه في السن و ما زاد الطين بلة انه حلل البغاء ايضا و اعتبر ان تحريمه مخالف لما في كتاب الله و هو مهنة شرعية و تمادى الطالبي ليقر بان الشريعة ليس لها صلة بالقران
قنبلة مؤقتة أطلقها الطالبي ..أفكار لا يقبلها العقل و تصريحات لا تخدم و لا تدعم سوى الانحطاط الأخلاقي و المستوى المتدني للقيم و المبادئ في المجتمع التونسي و لا تشجع سوى على ارتكاب المعاصي و الخروج عن طريق الدين و عن المنهج الإسلامي
ملخص القول إن كل ما تقدم به الطالبي هو رأيه الخاص و لا يلزم أحدا سواه و اضن إن لكل إنسان عقل قادر من خلاله ان يدرك و يفرق بين الباطل و الحق..بين الحرام و الحلال وعلى الرغم من اختلافي الشديد معه الا انه ليس من حق اي شخص قتله اوحتى مجرد التهديد بذلك مهما كانت الأسباب
و يبقى ما قاله الطالبي هذه الأيام من تصريحات حرم و حلل فيها العديد من الأشياء هو فعل شاذ “فالشاذ يحفظ و لا يقاس عليه”
ولكن الإعلام كان له دور كبيرفي تهويل و تضخيم ذلك و جعل محمد الطالبي و تصريحاته محور جدل و حديث الساعة عوض الاهتمام و الانشغال بما يحصل الآن داخل الحزب الحاكم و الانشقاقات التي بداخله و انهياره البطيء يوما بعد يوم
هذا الحزب الذي ادعى انه المنقض الوحيد لهذا البلد يغرق ألان في مشاكله الداخلية التي بدأت تتضخم تدريجيا
حيث نرى أعضائه اليوم يتصارعون و يتقاتلون فيما بينهم مهملين بذلك مهامهم الحقيقية في ظل تواطئ وتغافل الاعلام عن طرح و كشف ما يحصل داخل كواليس هذا الحزب

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: