مسلسل جبل الشعانبي ( بقلم رضا العجيمي)

مسلسل جبل الشعانبي
ـــــــــــــــــــــــــ
بقلم رضا العجيمي :ناشط سياسي

منذ سنة ونيف وجبل الشعانبي محاصر ولا تهدأ مدفعية الجيش الوطني الثقيلة وطائراته الحربية عن قصفه ليلا نهارا. هذا الجبل الذي يدك ويمشط شبرا شبرا يوميا من قبل قواتنا المسلحة والأمن الوطني حتى أن الكثير من المواطنين هجروا منازلهم المجاورة له من شدة زمجرة المدافع وأزيز الطائرات ودوي الانفجارات وصخب محركات الدبابات والمصفحات والمركبات، فلو تحصن به جيش لأبيد من كثافة النيران المسلطة عليه من طرف قوات جيشنا الباسل.

لكن جبل الشعانبي أصبح نجما هوليوديا من نجوم الخيال العلمي مسكون من أشباح ملاعين يختفون ولا يظهرون إلا عندما يعم الوئام وتبدأ تحضيرات الخروج بتونس وشعبها من المؤقت إلى الاستقرار، فينصبون الفخاخ ويهاجمون أبناءنا وفلذات أكبادنا من جنود الخضراء فيصيبون منهم ما أرادوا ومتى أرادوا وكيف ما أرادوا…فهل هذه حرب عصابات أم ترتيب متبع من طرف من كان؟ يريد أن يملي على الشعب التونسي إرادته ولو بقتل جنود أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم درع هذه الأمة وحماة عرينها !!!؟

إن المتتبع عن كثب لما يقع بين الفينة والأخرى من جرائم مشينة في حق عناصر قواتنا المسلحة في جبل الشعانبي سيكتشف مدى ارتباطها بواقع السياسة في تونس وبتصريحات الباجي قائد السبسي على وجه الخصوص…فأول عملية إجرامية “إرهابية” وقعت عندما صرح السبسي للصحفيين أن مشروع فانون تحصين الثورة لن يمر وكان واثقا من تصريحاته إلى حد السخرية، وارتبطت كل عملية إرهابية بتصريح معين…أما هذه العملية فقد جاءت إثر طلب السبسي تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المحددة وإثر بروز شخص كمال مرجان كرئيس توافقي لمعظم الأحزاب السياسية.

على كل الأيام القادمة سوف تفصح عن الكثير من الأسرار…وسوف تنكشف الجهة الواقفة وراء عمليات الترهيب والإجرام التي أخطأت باقترافها العملية الاجرامية الأخيرة والتي راح ضحيتها 12 عنصرا من أبنائنا البواسل رحمهم الله رحمة واسعة ورزقنا وذويهم جميل الصبر والسلوان وإن لله وإن إليه راجعون…لكن هذه العملية في شهر الصيام، شهر التوبة والعبادة والتسامح والغفران، وقسما بالله العلي العظيم أننا سياسيون ومجتمع مدني وعسكريون وأمنيون وقضاة ومحامين لن ننسى للجهة المتسببة صنيعها الاجرامي الخسيس وسوف نحاسبها حسابا عسيرا ونعاقبها عقابا أليما لتكون عبرة لمن تسول له نفسه المساس بأكبادنا وشعبنا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: