مشلول الأركان.. يرسم ‘موناليزا’ تفضح كذبة الهولوكست وتوثق مآسي النكبة!

كلٌ يُعبر عن النكبة الفلسطينية ومآسيها بطريقته الخاصة؛ ولكل طريقة ميزة عن أختها؛ الكل يجمعهم هدف ورسالة واحدة، ويعتبر الفن التشكيلي إحدى الطرق الخاصة التي يعبر بها الكثيرين عن ظروف وذكرى النكبة.

“القلم الراسم لا يقل شانه وتأثيره عن القلم الكاتب” في توصيل الرسالة و تسجيل وتوثيق النكبة الفلسطينية بعد 66 عاماً عليها.

محمد يونس الدلو شاب في العشرينات من عمره لا يتحرك فيه إلا رأسه وعقله وأصبعين من يده اليمنى أصيب بضمور في العضلات وهو في رحم والدته، لكن إرادته ومشاعره تحركت تجاه وطنه مسلوب الأرض والعرض والهوية لتفصح أنامله عن تلك الأحاسيس لترسم أندى وأجمل الرسومات.. واصفاً رسوماته بـ”موناليزا النكبة”.

الشاب الدلو أخذ زاوية خاصة في معرض “راجع عالدار” الذي تنظمه وزارة الثقافة الفلسطينية على ارض السرايا وسط مدينة غزة؛ تلك الزاوية كانت كفيلة بجذب الجماهير التي توافدت على المكان.. حيث علق عشرات الصور التي أدهشت الجموع باحترافيته على الرسم.

كما أن محمد صمم البوماً خاص بصور النكبة تحت عنوان “على قدر حلمك تتسع الأرض” حيث وثق فيها التراث الفلسطيني لكل بلدة على حدة حيث رسم الخباز اليافوي، والفلاح السبعاوي، والصواف المجدلاوي الخ..

وبدأت موهبة محمد منذ نعومة أظافره حيث الصف الأول الابتدائي وكان أول الداعمين لمسيرته الفنية والديها وأخوانه؛ وزادت مهاراته التشكيلية بعد انتهاءه من دراسة الثانوية العامة؛ ولم يلتحق بالدراسة الجامعية بسبب تردي حالته الصحية.

ويقول محمد وهو ينظر إلى صورة من رسمه :”الفن والرسم لمحة إلهية تقذف في قلب وروح الفنان، وأنا أهتم بشكل كبير في صور النكبة لان قضيتنا ونكبتنا أسمى قضية ومن حقنا التعبير عنها بكل ما نملك من إبداع وأحاول أن أكون عضو إيجابي فاعل لصالح القضية”.

ويضيف:”بحمدالله الإعاقة لم تحرمني من خدمة قضيتي وأحاول خدمتها عبر الرسم، ورسوماتي تحمل عدد من الرسائل أبرزها تذكير الجميع بالقضية الفلسطينية والنكبة التي يحاول الإحتلال تمويعها وكأنها لم تحصل”.

ويشعر محمد حسب عبر لنا براحة نفسية كبيرة عند يمسك قلمه ويبدأ بخط ورسم صوره خاصة تلك التي تهتم بالنكبة والقضية الفلسطينية وفضح الاحتلال وممارساته بحق الشعب وتفند كذبة الهولوكست.

ولمحمد أدوات خاصة تختلف عن باقي الرسامين حيث لديه مقعد خاص يتحرك في عند الرسم، كما انه يرسم وهو مستلق على ظهره أي وهو نائماً، واغلب رسوماته ترسم بالقلم الرصاص والألوان الخشبية فقط.

وشن الشاب الدلو هجوماً لاذعاً على الجهات الحكومية التي من المفترض أن تهتم بشريحة المعاق الفلسطيني؛ مطالباً إياهم بضرورة الاهتمام بتلك الشريحة واعتبارها أحد “ركائز التحرير” للأرض والإنسان الفلسطيني.

4b27c5bec55700aa5555170c744f0de0 7d7ecab4b71967024229841fcd1e2185 8d5eec6a35c563117d593dd0b658988f 250da19b7dc02e545151ed599c111eff 303be9741bf6c764107f0cd207480e49 5369ebf1ead6fc2074adffe4d0e3add5 62136111d5ef343ce5e0e5a075125638 705917352652619c47eafea15a46f804 d5cff1acf39e05b8e2cf92c023c265ae e5065addbbd7f49a6b417ef262c0902a e77409232c845b5837d40c9cd57c9aee

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: