مصادر أمريكية: “إسرائيل” تريد ضم 10% من أراضي الضفة‏

كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن فحوى المفاوضات بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية أن “إسرائيل” تطالب بضم 10% من أراضي الضفة الغربية في حين أن الفلسطينيين لا يعارضون ضم فقط 3% .

وأشار موقع والله نيوز إلى أن مطالب الفلسطينيين ومطالب “الإسرائيليين” تتقاطع في القبول ببقاء 70-80% من المستوطنات المقامة في الضفة تحت السيطرة “الإسرائيلية”.

وأوضح نقلاً عن ذات المصادر أن “إسرائيل” طالبت بضم الكتل الاستيطانية التالية: كتلة “معاليه ادوميم” شرقي القدس المحتلة، مستوطنة “جفعات زئيف” شمالي القدس، مستوطنة “أرائيل” جنوبي نابلس، المستوطنات الملاصقة للجدار الفاصل، بالإضافة إلى مستوطنات “غوش عتصيون” جنوبي بيت لحم، مستوطنة “قدوميم” غربي نابلس، بالإضافة لمستوطنتي “كرني شومرون” و”معاليه شومرون” شرقي قلقيلية.

وفي هذا السياق، قال مصدر أمريكي للموقع إن الحديث يدور حالياً عن نسب وليس عن خرائط، إلا انه أوضح أن المطالب “الإسرائيلية” بالضم تتراوح ما بين 10-11% من مساحة الضفة الغربية.

وأضاف المصدر أنه عرض على الجانب الفلسطيني استئجار أراضي مستوطنة بيت إيل وعوفرة والمستوطنات القريبة من رام الله، وذلك بالإضافة إلى التشديد “الإسرائيلي” على ضرورة بقاء “إسرائيلي” في الخليل، كما قال.

وبحسب مصادر فلسطينية و”إسرائيلية”، فهنالك خلاف بين الطرفين على تصنيف الكتل الاستيطانية، فعلى سبيل المثال يوافق الفلسطينيون بحسب الموقع على ضم تجمع مستوطنات غوش عتصوين لـ”إسرائيل”، ولكن هنالك خلاف حول مستوطنات افرات ومجدال عوز المتواجدة إلى الشرق من شارع 60.

أما بخصوص مستوطنة “معاليه أدوميم” فتطالب “إسرائيل” بضم المستوطنات الصغيرة والقريبة منها إليها، ولكن الجانب الفلسطيني يرفض ذلك بشدة، بالمقابل فلا مانع لدى الفلسطينيين من ضم مستوطنة بسغات زئيف الواقعة شمالي القدس بالإضافة لضم المستوطنات المحاذية للجدار الفاصل.

إلا أن أحد نقاط الخلاف الحالية تتعلق بمستوطنة أرائيل جنوبي نابلس، حيث وافقت السلطة مرة واحدة في السابق بإبقائها ضمن الكتل الاستيطانية، وذلك في مؤتمر طابا عام 2001، إلا أنها تعارض بشدة ضمها اليوم وتعارض أيضاً ضم مستوطنات قدوميم وكرني شومرون ومعاليه شومرون والتي تشكل خاصرة نابلس الغربية.

ويضيف الموقع أن نسبة المناطق التي تطالب “إسرائيل” بضمها حاليًا تزيد بنحو الضعف عن ما تطالبه بالسابق، حيث طالبت “إسرائيل” إبان رئاسة إيهود أولمرت للحكومة الإسرائيلية عام 2008 بضم 6.5% من أراضي الضفة فقط .

ونقل الموقع عن مصادر إسرائيلية وفلسطينية هذا الأسبوع أن تبادل الأراضي المقترح سيكون في شريط جغرافي ضيق في منطقة بيسان بشمال فلسطين وشريطين جنوبي جبل الخليل، بينما تم طرح ضم شريط آخر بمحاذاة قطاع غزة.

إلا أن الوضع الأمني الحالي في غزة يحول هذا العرض المعقد أكثر، إلا أن “إسرائيل” لا ترفض بالمطلق عرض شق شارع يربط ما بين قطاع غزة والضفة الغربية والذي سيكون بمثابة ممر آمن، بحسب الموقع.

وأضاف الموقع أن إقامة الممر الآمن مرتبط بالتطورات في غزة، حيث أبدى مصدر إسرائيلي اعتقاده أن الموافقة على إقامة الممر وتأخيره في ظل الواقع في غزة سيزيد من الضغوط الممارسة على حماس. كما قال.

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، بين الموقع أن الأمريكان يميلون للموقف الفلسطيني فيما يتعلق بتخفيض نسبة الأراضي المطلوب ضمها، بالإضافة للعمل على مبدأ التعويض بالمثل.

ويعمل الطرف الأمريكي على إقناع الطرفين بقبول صيغة أن مساحة الدولة الفلسطينية العتيدة بما فيها “الممر الآمن” بين الضفة وغزة ستكون مساوية في المقدار للمنطقة التي احتلتها “إسرائيل” عام 1967، وليس من الواضح إذا ما سيتم طرح هذا العرض في ورقة الإطار أم لا، بحسب الموقع.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: