مصالح مشتركة تدفع لتقارب بين حماس ودحلان

يتم تداول تسريبات تفيد بوجود ‘خط اتصال’ بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مع ‘عدوها اللدود’ محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح، بدافع لغة ‘المصالح المشتركة’، و’الأزمة’ التي يعيشها الطرفين.

وخط الاتصال بين دحلان وحماس، أكده مصدر مقرب من الأخيرة وفقا لصحيفة “القدس العربي”، والذي لفت إلى وجود أدلة لمثل هذا التقارب بين الطرفين، منها سماح حماس بعودة ثلاث شخصيات مقربة من دحلان لغزة، وهم ماجد أبو شمالة، وسفيان أبو زايدة، وعلاء ياغي.

المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، قال إن ‘هؤلاء الثلاثة (أبو شمالة، أبو زايدة، ياغي) معروفون بقربهم الشديد من دحلان، وهم غير مقربين من الرئيس عباس′، متسائلاً’ فلماذا تسمح حماس لهم بالعودة؟’.

وعادت الشخصيات المذكورة لغزة، نهاية الشهر الماضي، تنفيذا لمبادرة أعلنها رئيس الحكومة في غزة، اسماعيل هنية، تقضي بسماح حكومته بزيارة نواب المجلس التشريعي عن حركة ‘فتح’ للقطاع، وعودة كوادر من الحركة كانوا قد غادروا القطاع خلال أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007، والإفراج عن بعض المعتقلين.

ويفسر المصدر المقرب من حماس، عودة حلفاء دحلان إلى القطاع، ومنحهم حرية العمل هناك، بوعود قطعها الأخير بـ’العمل على تخفيف الحصار المصري عن قطاع غزة، وذلك بحكم علاقاته مع السلطات في مصر’.

ولعل من مؤشرات هذا التقارب (الدحلاني الحمساوي) اللغة التصالحية التي تحدث بها دحلان على صفحته الشخصية عبر موقع ‘فيسبوك’ الأسبوع الماضي، معقباً على عودة عدد من القادة المقربين له لغزة، قائلاً ‘الفلسطيني الحق، متسامح القلب مع أبناء وطنه، وبطبعه يهفو الى الوحدة ويكره الانقسام’.

وأعلن دحلان عن دعمه للجنة فصائلية يتم تشكيلها حاليا تحت مسمى ‘اللجنة الوطنية للتنمية والتكافل الاجتماعي’، مهمتها إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة، مضيفا: آمل أن يكون العمل الإنساني الإيجابي رافعة لتوحيد الصفوف ومقدمة لإنهاء الانقسام’.

كما هاجم دحلان الرئيس الفلسطيني بقسوة قائلا ‘أقول لمن يفاوض بقصور وعجز ويحاول أن يجعل مني أو من غيري شماعة لفشله وعجزه في إنجاز الحد الأدنى ..لا تتحجج بي أو بغيري، ربما تنقصك الشجاعة لأسباب وطنية و أخلاقية لإعلان فشل المفاوضات’.

وتضم هذه اللجنة، ماجد أبو شمالة، وأشرف جمعة، وعلاء ياغي، عن حركة فتح، فيما تضم عن حركة حماس، صلاح البردويل،’ وإسماعيل الأشقر، وغازي حمد،’ وعن حركة الجهاد الإسلامي تضم، خالد البطش، بالإضافة إلى ممثلين عن الجبهتين الشعبية، والديمقراطية، وحزب الشعب.

ولم ينف القيادي في حماس، صلاح البردويل، صحة خبر التقارب مع دحلان ولم يؤكده في ذات الوقت، وقال ‘حماس مستعدة أن تمد يدها للجميع… لتجاوز مرحلة الانقسام عملياً وسياسياً’.

ورداً على سؤال حول إمكانية المصالحة مع دحلان، قال ‘حماس تمد يدها للمصالحة في هذه الفترة للجميع، باعتبارها أفضل الفترات التي يمكن أن تنتهز لمواجهة إسرائيل لا سيما بعد فشل المفاوضات’.

وفيما يتعلق بإمكانية سماح حماس لدحلان بزيارة غزة، أجاب البردويل: ‘هذا الأمر خاضع للدراسة، لأن الأمر متعلق بحسابات سياسية وقضائية’.

واستقر دحلان في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويُقال إنه ‘يمتلك نفوذاً وحظوة لدى قادتها، وبخاصة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد إمارة أبو ظبي’.

وبحسب المصدر المقرب من حماس، فإن الحركة ‘تأمل أن يستغل دحلان، علاقاته بحكام الإمارات، كي يضغطوا على القيادة المصرية كي تخفف الحصار عن غزة’.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: