مصدر فلسطيني: صواريخ المقاومة ستصل إلى ما بعد “تل أبيب”

سَلَمت السلطات المصرية أول من أمس كلاً من حركتي حماس والجهاد الإسلامي رسالة تهديد من الجانب الإسرائيلي مفادها إنه إذا لم يتوقف إلقاء الصواريخ من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية الجنوبية فإن غزة ستضرب وبقوة.

في غضون ذلك، كشف قيادي فلسطيني رفيع لـ”الحياة” عن اتصالين هاتفيين أجراهما مسؤول مصري في الاستخبارات المصرية مع كل من القيادي البارز في حركة حماس موسى أبو مرزوق ونائب الأمين لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة مفادها بأن إسرائيل ستضرب غزة بيد غليظة في حال لم تلتزم حركتا حماس والجهاد بالتهدئة، لافتا إلى أن المسؤول المصري قام بنقل الرسالة من إسرائيل باعتباره وسيطا، معربا عن أمله بعودة الهدوء لقطاع غزة قريبا.

وعلى صعيد الجهود المصرية من أجل وقف التصعيد الجاري حاليا في غزة أجاب: إن المصريين أبدوا لنا رغبتهم في ضرورة تجنب حدوث تصعيد في الميدان وحذرونا بأن الأمور ستتصاعد من الجانب الإسرائيلي لو لم نسيطر على الميدان, ولكننا لأول مرة نشعر بأنهم لا يريدون أن يتدخلوا (..) هم قاموا فقط بنقل رسالة من الإسرائيليين لنا وكأن ما يعنيهم هو فقط نقل الرسالة(..) ربما لأنهم يريدون إضعاف حماس حتى ولو كان السبيل إلى تحقيق ذلك الهدف بضربة إسرائيلية موجعة لغزة.

وحول ماهية الرد الذي سلموه للوسيط المصري قال: لقد أبلغنا الجانب المصري بأننا (حركتي حماس والجهاد الإسلامي)غير معنيين بالتصعيد, وأن هناك قوى مقاومة مختلفة ومتعددة في الميدان وضبط الأوضاع يحتاج إلى حكمة ومعالجة ووقت, لكنه في الوقت ذاته يجب تثبيت شكل معين للتهدئة يحمي الناس, فالمعالجة يجب أن تتم من الجانب الإسرائيلي أيضا وذلك بأن يوقف عدوانه. مضيفا: هناك اغتيالات في الضفة والجرائم ترتكب هناك بشكل يومي وهناك تضييق على حركه المواطنين في غزة (..) فالناس محاصرين من البحر ومن البر ومن المناطق الزراعية وكذلك من مصر.

وأردف: ليس من المعقول أن تقصف إسرائيل في قطاع غرة الموقع الذي تريده وفي الوقت الذي تراه ثم يقولون نحن لا نريد تصعيدا، لافتا إلى أن الطيران الإسرائيلي قصف بالـ “ف 16” معسكرات ومراكز تدريب في حوالي من 20 إلى 30 غارة وهناك ضحايا (..) هم عمليا يصعدون.

وأضاف: لذلك نحن قلنا للمصريين عمليا نحن لا نريد التصعيد ونريد التهدئة لكن إذا استمرت إسرائيل في التصعيد فنحن لن نتوقف, بمعنى: أمام كل قصف إسرائيلي سيكون هناك بالمقابل رد من جانبنا.

وقال: باختصار هم (الإسرائيليون) يريدون الخروج من حال الاشتباك غير المعلن بأنهم أصحاب القرار ونحن نقول لهم: جربوا ستدفعون الثمن كما سندفعه نحن. موضحا أن الأمور على الأرض حاليا هي حال قصف متبادل، مستبعدا حدوث تهدئة قريبا وزاد: كل الاحتمالات مفتوحة – في إشارة إلى الحرب-

وقال: لذلك إذا استمرت إسرائيل في قصف غزة لن نظل في حالة سكون بل سنرد وستتدحرج الأمور إلى المجهول.

وحذر المصدر من أن تكلفة الحرب ستكون عالية على الجانب الإسرائيلي مثلما ستكون علينا, لافتا إلى أن الصواريخ ستصل إلى ما بعد تل أبيب.

وقال: إنه في حال حدوث حرب فإن إسرائيل ستذهب كلها إلى الملاجئ (..) وهم لا يريدون ذلك ورأى المصدر أن إسرائيل استغلت قضية قتل المستوطنين الثلاث الذين اختطفوا للهجوم على الضفة الغربية ولم يقتصر الأمر على الضفة بل وضعت معها غزة في سلة واحدة باعتبار أن “حركة حماس” ارتكبت عملية خطف المستوطنين وقتلهم, رغم أنه لا يوجد لديها دليل واحد يبرهن على ذلك وكذلك حماس أكدت نفيها أن تكون ضالعة في هذه العملية. وقال: إن إسرائيل تضغط بشدة لاغتيال حكومة التوافق الوطني حتى قبل أن ترى الحياة, مضيفا: يبدو أنها نجحت في ذلك.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: