مصر : آلاف المصريين يجددون العهد مع ثورة 25 يناير رغم تهديد السيسي بقمع المظاهرات بكل “حزم “

مصر : آلاف المصريين يجددون العهد مع ثورة 25 يناير رغم تهديد السيسي بقمع المظاهرات بكل “حزم “

شهدت عديد المحافظات المصرية اليوم الاثنين 25 أفريل مظاهرات حاشدة تحت شعار ” مصر مش للبيع ” رفضا لاتفاقية ترسيم الحدود التي تنازلت مصر بمقتضاها عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، ومطالبة بإسقاط حكم العسكر، وذلك تلبية لدعوات أكثر من عشرين تيارا سياسيا .

وهتف المتظاهرون هتافات موحدة من بينها :”السيسي خان”، “السيسي باع البلد” و “عواد باع أرضه يا اولاد ، شوفوا طوله وعرضه يا ولاد ، بالطول والعرض ، كله إلا الأرض”و ” عيش حرية الجزر دي مصرية ” و ” الشعب يريد إسقاط النظام “و ” يسقط يسقط حكم العسكر “.

هذا وتصدت قوات الأمن للمظاهرت بوحشية وفرقت المسيرات باستعمال الغاز المسيل للدموع وبحملة اعتقالات واسعة في ميدان التحرير .

كما طوقت قوات الامن الطرق المؤدية إلى نقابة الصحفيين بحواجز لمنع المتظاهرين للوصول إلى مقرها وقامت باعتقال 11 صحفيا من بينهم الصحفي الدانماركي ستيفن ويكرت .

وكتبت صديقة الصحفي، سارة محسن، على موقع “تويتر”: “أن قوات الأمن ألقت القبض على الصحفي ستيفن، اليوم، وأنها اتصلت به فرد عليها شخص يتحدث بالعربية”.

وقد أدانت رابطة أسر الصحفيين المعتقلين الاعتقالات غير المسبوقة في صفوف الصحفيين اليوم 25 أبريل.

وقالت الرابطة في بيان ” تراقب الرابطة بقلق بالغ الأعداد المتزايدة من الصحفيين الذين تضاف أسماؤهم إلى قائمة الصحفيين المعتقلين، وتستنكر الهجمة الشرسة على أبناء صاحبة الجلالة
و أضاف البيان : “و نحن إذ يحاصر بعض ذوي الصحفيين المعتقلين في اعتصامهم بمقر نقابة الصحفيين مع بعض أعضاء مجلس النقابة.. وبعد تخوف من غرفة العمليات بالنقابة من اقتحام قد يبدو وشيك؛ فإننا نهيب بنقيب الصحفيين وكامل أعضاء المجلس بالانتفاض للثأر لكرامة الصحفي المهدرة، والتي لا يألوا النظام جهدا في أن ينكل بهم في كل محفل” .

ومن جانبه وجه التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب نداء إلى الجيش، قائلا إن “السيسي يحاول توريطكم مجددا في دماء أهلكم من المصريين فلا تطيعوه، وانحازوا إلى شعبكم وأهلكم فهم الباقون والسيسي زائل، دافعوا عن وطنكم وعن جزر مصر (تيران وصنافير) التي باعها السيسي بثمن بخس نظير بقائه في السلطة على أشلاء الوطن، واعلموا أن الشباب في الشوارع حبا في مصر، وحريتهم وحياتهم مسؤوليتكم طالما تؤمنون المنشآت الحيوية والميادين”.

وأضاف التحالف ” “نرفض التنازل عن تيران وصنافير، نرفض الاعتقالات والغلاء والاقتصاد المنهار، ونرفض إذلال العمال وشعب مصر، كما نرفض إجرام الداخلية، ونريد وطنا للجميع”.

وتابع:” لا نراهن على انقلاب جديد ولا تدخل غربي، نراهن على الله وإرادة المصريين، سنحمي الأرض والعرض، ولا تراجع عن مطالب ثورة يناير، اتحدوا وابتعدوا عن الشعارات الحزبية، فلنرفع شعار “ارحل” و”مصر مش للبيع”، “الشعب يريد إنقاذ البلاد””.

هذا و من جهته نظم الائتلاف العالمي للمصريين بالخارج مظاهرات بعدة دول من بينها النمسا وألمانيا وإيطاليا و أستراليا والبوسنة والولايات المتحدة الأمريكية .

ويذكر أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي هدد الشعب المصري أمس الأحد 24 أفريل 2016 بمواجهة “حازمة” لأي محاولات لما وصفه بـ”الخروج عن القانون”، و”المساس بمؤسسات الدولة” في مظاهرات اليوم وذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بعودة سيناء إلى مصر
وأضاف السيسي “لا بد أن نحافظ على هذه المؤسسات؛ لأنها تعني الدولة وبقاء هذه المؤسسات يعني بقاء الدولة المصرية”.

هذا وقد تنازل عبد الفتاح السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير أثناء زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز المؤخرة لمصر، والتي أعلن خلالها عن مجموعة من المساعدات والاستثمارات السعودية في البلاد.

وقال بيان لمجلس الوزراءالمصري، السبت 9 أفريل الجاري ، بعد يوم من توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية إن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في البحر الأحمر تقعان في المياه الإقليمية للمملكة.

وجاء في البيان “أسفر الرسم الفني لخط الحدود.. عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية”.

وأضاف البيان “جدير بالذكر أن جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير 1950 أن تتولى مصر توفير الحماية للجزيرتين وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ”.

وأضاف بيان من مجلس الوزراء أن عملية ترسيم الحدود استغرقت أكثر من 6 سنوات، انعقدت خلالها 11 جولة لاجتماعات لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين، آخرها ثلاث جولات منذ شهر ديسمبر 2015 عقب التوقيع على إعلان القاهرة في 30 جويلية 2015.

هذا وقد لاقى قرار التفريط في الجزيرتين غضب مصري ورأى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي باع الجزيرتين نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة ولفائدة الصهاينة باموال سعودية .

ويذكر أن الجزيرتين تتحكمان في مدخل خليج العقبة ومينائي إيلات والعقبة في إسرائيل والأردن.

وقد سيطرت إسرائيل على الجزيرتين في حرب 1967 ولكنها أعادتهما الى مصر بعد توقيع البلدين اتفاقية سلام في عام 1979.

وتنص بنود اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية على أنه لا يمكن لمصر وضع قوات عسكرية في الجزيرتين، وعلى أن تلتزم بضمان حرية الملاحة في الممر البحري الضيق الذي يفصل بين جزيرة تيران والساحل المصري في سيناء.

هذا وقد كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن مصر أبلغت إسرائيل مسبقا بقرارها نقل ولاية جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى سيادة المملكة العربية السعوديةوأفادت الصحيفة بأن إسرائيل لم تبد معلرضة على هذه الخطوة، ما دام أنها ستحافظ على حرية الملاحة للسفن الإسرائيلية في المنطقة، وتلتزم باتفاق السلام الموقع مع مصر في “كامب ديفد” عام 1979.

وأوضحت الصحيفة أن مصر أرسلت لإسرائيل والولايات المتحدة ورسائل طمأنة بالالتزام بتعهداتها الواردة في ذلك الاتفاق.

وأضافت هآرتس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ناتنياهو كشف النقاب عن هذه المسألة في أحد اجتماعات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: