مصر: أنصار الانقلاب ينزلون عدلي منصور منزلة أبو بكر وعمر بعد جعلهم السيسي رسولا

تتواصل التجارة بالدين وبرموز الإسلام في مصر من قبل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وأنصاره

فمن جانبه اعتبر العالم الأزهري، وأستاذ الفقه بجامعة الأزهرالدكتور سعد الدين الهلالي أن السيسي رسولا أرسله الله لإنقاذ مصر بقوله : ” إن مصر شهدت سرقة للدين مرتين الأولى في عهد فرعون موسى، والثانية في عهد الرئيس المعزول” مضيفا : ” إن الله أرسل رسولين من عنده إلى مصر لإنقاذها، وهما المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية”.

ومن جهته ادعى الكاتب محمد الباز في مقال له بجريدة “الفجر” المصرية أن السيسي قابل الله مرتين
وأضافت “الفجر” أن السيسي ينتمي إلى سلالة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن ورعه دفن والده فى غرفة تفصل بين رجال ونساء العائلة
وقد أثار هذا المقال موجة عارمة من الغضب والتهكم والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلّق أحد المصريين في هذا السياق، بقوله “إن شاء الله يقابل الله عن قريب.. بجد”، وعلق آخر بقوله ” إذا كان السيسي دفن والده في غرفة تفصل بين رجال ونساء العائلة فلماذا قتل الآلاف من الرجال والنساء معا في ميداني رابعة والنهضة.”

السيسي نفسه ظل خطابه إبان الحملة الانتخابية متاجرا بالدين للتأثير على الشعب المصري و شبه نفسه بالرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع المرأة وقضاياها وذلك في خطاب له بتاريخ 1 ماي 2014 عند لقائه بوفد من المجلس القومي ناسيا أو متناسيا أن سجونه التي تمتلئ بآلاف المصريات اللاتي تمتهن كرامتهن بمختلف ممارسات الإذلال وصلت إلى حد الاغتصاب والحكم على 3 منهن بالإعدام ضمن إحالة 683 من رافضي الانقلاب في مصر إلى المفتي بتاريخ 28 أفريل 2014 ، تمهيدا لإصدار حكم بإعدامهم ..والسيدات هن: هناء جمعة قذافي مسعود وتحمل رقم (273) في قرار الإحالة، وهناء سنوسي فرج وتحمل رقم (316) في قرار الإحالة، وسالي عبد الستار محمد

ويذكر أن تقارير تكتبها منظمات حقوقية وثورية مصرية وعالمية تؤكد الانتهاكات المهينة في حق المعتقلين والمعتقلات رافضي الانقلاب

ووفق شهادات مرصودة من الموقوفين فإن قوات السيسي يهددون بإحضار والدات المعتقلين لاغتصابهن أمامهم

ومن جهتها أفادت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أنها تلقت شكاوى من أسر 12 طالبة معتقلة
وذكرت الأسر نقلا عن الطالبات المعتقلات تعرضهن للضرب والإهانة ونزع الحجاب والتحرش الجنسي من قبل ضباط وجنود الأمن حال اعتقالهن وعندما تم نقلهن إلى قسم ثاني مدينة نصر تعرضت المعتقلات لكشف العذرية لمرات متعددة كما تعرضن للتعذيب وإلى منعهن من ارتداء ملابس ثقيلة تحفظهن من البرد ولا يسمح لهن إلا بارتداء ملابس خفيفة للغاية تكشف أجسادهن مما يسبب لهن آلاما نفسية
فيما أكد نشطاء أن بعض الفتيات حملن وأجهضن بسبب الاغتصاب الذي تورط فيه إما عناصر من رجال الشرطة وقوات الأمن، أو عناصر من البلطجية التابعين لوزارة الداخلية.

ومن جانبها أفادت حركة ” نساء ضد الانقلاب ” أن وزارة الداخلية ترتكب انتهاكات ضد المحبوسات التي تتراوح أعمارهن بين 15 و 60 سنة

وحسب تقرير للحركة فإن الانتهاكات تبدأ بمرحلة الخطف والاعتقال بعد الاعتداء علي المتظاهرات، بالضرب بالعصى ونزع حجابها أو شدها من شعرها والتحرش بها ولمس أجزاء من جسدها وتقطيع ملابسها”.

وأضاف التقرير : “ما أن تطأ المعتقلة القسم وحتى تحقيق النيابة يبدأ تفتيشها ذاتيا، ويتم إجبارها على خلع ملابسها كاملة ولمس أجزاء حساسة في جسدها لإهانتها، ثم ضربها ووضعها في زنازين (عنابر) سيئة”، بحسب التقرير.

وفي خطاب آخر لعبدالفتاح السيسي ألقاه الأحد 4 ماي 2014 ضمن حملته الانتخابية أيضا قال ” أن ما حدث في مصر خلال الفترة الماضية كان يتطلب قرارا صعبا لا بد من اتخاذه لحماية المواطنين والإسلام وأن ما قام به لا يعتبر إحسانا للبلد بقدر ما هو عمل يتمنى أن يرضي به الله ويأجره عليه”

هذا وفي استمرار لمسلسل استغلال الدين ورموز الإسلام شبه الإعلامي مظهر شاهين الرئيس المعين من قبل قيادات الانقلاب المستشار عدلي منصور بأبي بكر الصديق وبعمر بن الخطاب قائلا له :شاهدتك عمر بن الخطاب الفاروق وسمعت كلماتك كأني أسمع إلى أبي بكر الصديق حكمت فعدلت فخرجت من القصر مرفوعا على رؤوس المصريين”.

والسؤال الذي يطرح لماذا أصبحت سلطة الانقلاب وأنصارها يتاجرون  بالدين في حين كانوا يتهمون  أطرافا أخرى بهذه المتاجرة لتبرير انقلابهم ؟ ألا يصح القول لسلطة الانقلاب وأنصارها ما قاله ابو الاسود الدؤلي. :
يا أيها الرجل المعلم غيره ** هلا لنفسك كان ذا التعليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ** عار عليك إذا فعلت عظيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: