علم مصر قضاء

مصر: إجراءات أمنية وسياسية و إعلامية تكشف رعب سلطة الانقلاب مع اقتراب ذكرى الثورة

مصر: إجراءات أمنية وسياسية وإعلامية تكشف رعب سلطة الانقلاب مع اقتراب ذكرى الثورة

تعيش سلطة الانقلاب المصري حالة رعب مع اقتراب موعد الذكرى الخامسة للثورة المصرية وتزامنا مع  تدشين القوى الثورية في مدن وقرى مصرية، صباح  اليوم الجمعة، فعاليات أسبوع “ثورتنا وحنكملها”.

فعلى المستوى الأمني انتشرت قوات من الجيش المصري في ميدان التحرير وعدد من الميادين المهمة في قلب القاهرة، حيث نزلت أعداد كبيرة من المدرعات والآليات العسكرية إلى قلب العاصمة في مشهد أثار حالة من الفزع بين المواطنين.

كما تمركزت عشرات الآليات والمدرعات العسكرية التي رفعت لافتات مكتوبا عليها “قوات حماية الشعب”، ومئات من جنود وضباط الجيش في حالة استنفار بميادين الحجاز في مصر الجديدة، ورابعة العدوية في مدينة نصر، ونهضة مصر في الجيزة.

وتشهد المحافظات والمدن المصرية استنفارا أمنيا  وقد أعلنت مديرية أمن الإسكندرية عن استعدادها لذكرى الثورة  والتعامل بحزم مع ما وصفته بـ”محاولات لإشاعة الفوضى في الشوارع، كما تم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية لتأمين المنشآت الهامة والحيوية”.

وقال مساعد وزير الداخلية لأمن الإسكندرية، نادر جنيدي، أنه تم تفعيل غرفة الأزمات في المديرية لتلقي البلاغات والتعامل الفوري معها، من خلال التنسيق مع المنطقة الشمالية العسكرية والقوات البحرية، بتوجيه الأقوال الأمنية المتمركزة بعدد من المناطق في الوقت المناسب، بالإضافة إلى الانتشار المكثف لمجموعات الانتشار السريع والمتمركزة في كافة الميادين، والمجهزة بأحدث الأسلحة والمدربة للتعامل الفوري مع كافة أشكال الخروج عن القانون.

وأضاف جنيدي أنه تم نشر قوات الحماية المدنية وخبراء المتفجرات في الميادين، والشوارع الرئيسية، مستخدمين الكلاب البوليسية والأجهزة وكاميرات المراقبة للكشف عنها.

أما على المستوى الإعلامي فقد تجند إعلام الانقلاب لتمجيد إنجازات عبد الفتاح  السيسي وضرورة تشجيعه لتصديه لإرهاب الإخوان

 من جهتها أعلنت هيئة الأرصاد الجوية أن موجة برد قاسية ستتعرض لها مصر  بدءًا من 24 و25 و 26/جانفي  يناير.

وشددت الهيئة  على أن الرياح ستنشط لتصل أحيانا لحد العاصفة، ما يؤدى إلى تدهور الرؤية على كل الطرق، مؤكدة أن الطقس بصفة عامة سيكون عاصف وشديد البرودة خلال تلك الايام.

كما عمدت سلطة الانقلاب إلى فرض خطبة موحدة في المساجد و تراوحت مواضيعها بين تحريم الخروج للتظاهر في الذكرى الخامسة للثورة امصرية وبين تهديد الشعب بملاقاة مصير شعوب الدول المجاورة في إشارة للشعب السوري المشرد من قبل النظام.

ومن بين عناوين خطب الانقلاب:

– “نعمة الأمن والأمان”، وتم تحذير المصريين  غفيها مما يحدث بدول مجاورة فقدت الأمن، وهي ليست عن مصر ببعيد…

– “الاصطفاف لبناء الوطن والمحافظة عليه مطلب شرعي وواجب وطني” وهي خطبة تدعو إلى حرمة التظاهر يوم 25 جانفي المقبل في الذكرى الخامسة للثورة المصرية .

وجاء في الخطبة أن “الاستجابة للدعوات الهدامة والمطالبة بالمشاركة في مظاهرات 25 يناير المقبل، حرام وجريمة متكاملة، ولابد من الاصطفاف والوحدة وراء الوطن، من أجل النهوض به، وأن من حقوق الوطن على أبنائه حبهم والحفاظ عليه والدفاع عنه: «لأنه فى أمس الحاجة الآن إلى التذكر والاعتبار من حال الدول التي سقطت في براثن الفوضى، حتى لا ننسى النعمة التي أنعم الله بها علينا، وهي نعمة الأمن والاستقرار”.

هذا وقد اتهم نشطاء ودعاة ومعارضون مصريون وزارة الأوقاف المصرية بتسييس خطبة الجمعة، بعد توحيدها لها، وتحويلها إلى دعاية لنظام السيسي ضد معارضيه، وتوظيف آيات القرآن والسنة، في محاولة لإسباغ شرعية على نظام حكمه.

وفي رد على فتاوى سلطة الانقلاب بحرمة الخروج للتظاهر في 25 جانفي المقبل نشر موقع “نافذة الإخوان” التابع للجماعة مقالا للقيادى بالجماعة فتحى أبو الورد، اعتبر أن الخروج فى ذكرى 25 يناير هو واجب شرعى وأن من لن يستجيب لدعوات الجماعة بالخروج والتظاهر من أنصار الإخوان يعد خائنا.

ويذكر أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي هدد الشعب المصري بالضياع والتشرد واللجوء إن هم فكروا في الثورة على حكمه .

وجاء تهديده في خطاب ألقاه في احتفال وزارة الأوقاف بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وتساءل السيسي قائلا في تهديده للشعب المصري : “ما الثمن الذي يمكن أن ندفعه لما أتسبب أنا في ضياع 90 مليون إنسان هنا، وأحولهم، أو جزء كبير منهم، لمشردين، ولاجئين؟”.

وبالرغم من تهديد السيسي للشعب المصري يتواصل الحشد للذكرى الخامسة للثورة المصرية وقد أصدر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بيانا هذا نصه:

“في مثل هذه الأيام قبل خمس سنوات كان شباب مصر يطلقون دعواتهم للثورة، ويجمعون صفوفهم استعدادا للنزول إلى الشوارع والميادين يوم 25 يناير وسط تجاوب البعض وشكوك البعض، وأثبت الشباب أنهم على قدر المسئولية حين نفذوا بالفعل وعودهم وكسروا حاجز الخوف ونزلوا بالالاف إلى ميدان التحرير في حركة باغتت نظام مبارك، وتكرر النزول بعد ذلك يومي 26 و27 يناير وصولا ألى الموجة الكبرى في 28 يناير التي قصمت ظهر شرطة القمع.
هانحن نتذكر تلك الأيام المجيدة، ونستعد لمثلها، وها هو النظام يرتعد خوفا من شباب الثورة وشيوخها، ويطلق كلابه في كل مكان لإرهاب الشعب، وتخويفه من النزول، والقبض على الشباب ، وبناء المزيد من السجون لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السجناء من كل محافظات مصر.

يخطئ السيسي وعصابته حين يظنون أن هذه الإجراءات القمعية ستخيف الشباب وستمنعهم عن الزود عن ثورتهم، وستقتل الحلم داخلهم وينسى السيسي أن هؤلاء الشباب واجهوا دولة مبارك وشرطته، وأنهم واجهوا نظام الإنقلاب وحملوا أرواحهم على أكفهم كما حملوا جثامين أصحابهم الشهداء على أكتافهم وأنهم لايخشون إجراءاته القمعية بل هم مستعدون لها، لأنهم يدركون أن لاقيمة للحياة في ظل المهانة والذل والقمع والفقر والجوع.، كما أنهم يدركون أن الخلاص من كل ذلك لن يكون إلا بالخلاص من حكم العسكر.

إن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب إذ يتذكر بكل إعزاز وإكبار أولئك الشباب الذي قادوا التحضير لثورة يناير والذين لايزالون على وفائهم للثورة ومبادئها وشهدائها والذين لم يتلونوا أو ينقلبوا فإنه يدعو لأسبوع ثوري جديد تحت عنوان “الوفاء للثورة” في إطار الموجة الثورية الممتدة بعنوان “ثورة حتى النصر”.

إن الثورة هي الطريق الوحيد لإنقاذ مصر من كبوتها، والتقدم بها إلى الأمام في كل المناحي السياسية والإقتصادية والعلمية والإجتماعية، ولنتذكر كيف إنبهر العالم بنا وبثورتنا، ولنتأكد أنه سيفعل ذلك مجددا عندما يتمكن المصريون من إسترداد حريتهم وكرامتهم وإرادتهم، ويقدموا نموزجهم الخاص في التنمية والديمقراطية.

والله أكبر والنصر للثورة
التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب”.

ومن جانبه دعا رئيس لجنة الشباب في المجلس الثوري المصري أحمد البقري المؤمنين بالثورة المصرية إلى نبذ كل الخلافات بينهم والخروج للاجتجاج في الميادين في 25 جانفي المقبل

وتوجه البقري لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قائلا : “لن تمنعك حصونك وجنودك من إرادة الله وجهاد الثوار… نوقن أن النصر قادم محالة، وستتمكن الثورة من القصاص والثأر لدماء الشهداء”.

ووصف البقري الدولة المصرية بالفاشية التي تقتل الجميع ووتستعبد الشعب وترهبه بحملات زوار الفجر لاختطاف الشباب من بيوتهم قبل الذكرى الخامسة للثورة تحسبا من نزولهم للميادين .

ووصف البقري الجيش المصري بالعدو الأول للشعب الذي يصادر أحلام الشباب ومستقبلهم ، ويغتصب إرادتهم، و يقتلهم بالرصاص الغادر في الشوارع أو يقتلهم عبر منصات ناجي شحاتة”.

هذا وقد تم اليوم الجمعة تدشين أسبوع ” ثورتنا وحنكملها ” وتقدم التظاهرات شباب الحركات الثورية وأسر الشهداء والمعتقلين، في مختلف المحافظات من بينها بنها والعرب بالقليوبية، وبلطيم بكفر الشيخ، وبركة السبع بالمنوفية، والدلنجات بالبحيرة، وأتميدة ونبروة بالدقهلية، وأبوحاد والإبراهيمية بالشرقية.

وتنوعت الفعاليات بين المسيرات والسلاسل البشرية والوقفات الاحتجاجية، التي امتدت على الطرق الرئيسية.

وطالب المشاركون الشعب المصري والقوى الوطنية بالاصطفاف مع الثوار فى ميادين مصر، رافعين أعلام مصر وصور الرئيس مرسي، فيما رفع بعض المشاركين لافتات منددة بغلاء الأسعار وتدهور الأحوال المعيشية في البلاد.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: