مصر : إغلاق المساجد والزوايا وتقنين الاعتكاف.. أهلاً رمضان!

إغلاق 20 ألف زاوية.. ومئات المساجد مغلقة لدواعٍ أمنية
“المسجد مغلق لدواعٍ أمنية” لافتة انتشرت على مئات المساجد والزوايا على مختلف أنحاء مصر, بعد قرار وزير الأوقاف الانقلابي مختار جمعة بمنع الصلاة في عدد كبير من المساجد الكبرى،كمسجد الفتح ورابعة العدوية والحصري ومسجد الرحمن بالإسماعيلية ومسجد عباد الرحمن ومسجد النصر بالمنصورة ومسجد أبو بكر الصديق بدمياط ومسجد التوبة ومسجد الغفران بالإسكندرية، كما أغلقت بعض المساجد الأخرى بطور سيناء ومنها مسجد السلام الجديد،كما تم إغلاق 5 مساجد أخرى بشرم الشيخ هي مسجد الشرطة والسوق التجاري القديم والجديد وأحد مسجدي مطار شرم الشيخ.

إغلاق المساجد
فضلًا عن إغلاق آلاف الزوايا في مختلف أنحاء الجمهورية تحت دعوى الحفاظ على هيبة المساجد، وعدم استغلالها في أي أحداث سياسية لا تليق بمكانة المسجد، حيث بلغ عدد الزوايا التي أغلقت منذ الانقلاب 20 ألف زاوية وذلك بعد قرار وزير الأوقاف الانقلابي بمنع الصلاة في الزوايا التي تقل مساحتها عن ثمانين مترا، فقد بلغ عدد الزوايا التي أغلقت القاهرة فقط 400 زاوية، فيما بلغ عدد الزوايا التي أغلقت في الإسكندرية 909 زاوية، وفي مدينة الإسماعيلية تم إغلاق 386 زاوية، فضلًا عن إغلاق آلاف الزوايا بمختلف أنحاء مصر.

قررت ذلك دون الالتفات إلى حالة التذمر التي سادت المواطنين جراء هذه قرارات الغلق، حيث سيطرت حالة من الغضب الشديد على المصلين بمختلف محافظات مصر، وقدم عدد كبير من المواطنين شكاوى رافضة لقرارات الوزير الانقلابي بغلق المساجد والزوايا، وقالوا في شكاواهم “ألا تعلمون أن فينا الشيخ الكبير والرجل المريض وأصحاب إعاقات لا يستطيعون الذهاب إلى المساجد البعيدة عنهم”.
في بني مزار بمحافظة المنيا لجأ الأهالي إلى الصلاة في منازلهم، ولجأ البعض الآخر إلى الذهاب إلى مساجد أخرى تبعد عن القرية مسافة كبيرة وذلك بعد إغلاق مسجد “أبو بكر الصديق” المسجد الرئيسي للقرية، لعدم قيام مديرية الأوقاف بالمنيا بتعيين خطيب أو إمام للمسجد.

وفي السياق نفسه فوجئ أهالي منطقة وادي القمر غرب الإسكندرية بإغلاق مسجد “التوبة” في وجه المصلين قبل صلاة الجمعة، الماضية؛ بسبب عدم وجود تصريح خطابة لإمام المسجد، تطبيقًا لقرار وزارة الأوقاف الانقلابي بمنع غير خريجي الأزهر من الخطابة. فيما شهد أهالي منطقة العجمي بالإسكندرية إغلاق 12 مسجدا وزاوية أمام المصلين في صلاة الجمعة، لعدم التزامها بقانون الخطابة الذي ينص على وجود إمام أزهري.

وما بين معاناة المواطنين وتذمرهم لا تهتم وزارة الأوقاف إلا بتحرير المحاضر ضد من تسميهم
بالمخالفين لقراراتها الانقلابية مجندة في ذلك مسئولي المساجد والعاملين؛ حيث حررت مديريات الأوقاف في الأيام القليلة الماضية عددا من المحاضر الإدارية لخطباء الجمعة ومسئولين عن المساجد ممن قالت إنهم “مخالفون” لقرارات الوزارة وذلك بمحافظات الجيزة والبحيرة ودمياط، وفي مقابل ذلك تم صرف مكافأة استثنائية لجميع أعضاء غرفة العمليات التي عُقدت بمبنى الوزارة، الذين نجحوا في منع صلاة الجمعة في مئات المساجد الصغيرة “لما بذلوه من جهد غير عادي في غلق الزوايا وبسْط سيطرة الوزارة على المساجد، وتحرير محاضر للمخالفين، وكانوا على تواصل دائم مع قيادات الوزارة طوال اليوم”، بحسب بيان الوزارة الذي أصدرته مؤخرًا.

قرارات انتقامية
لم يكن قرار غلق المساجد الزوايا إلا واحدًا من جملة من القرارات التي اتخذتها سلطة الانقلاب ممثلةً في وزارة أوقاف الانقلاب في إطار سعيها إلى عسكرة المساجد وتأميمها، حيث سبقها العديد من القرارات الانتقامية الأخرى منها قرار “الضبطية القضائية” في المساجد، في محاولة جديدة لتكميم الدعاة وقتل الدعوة.
وينص القانون على الحبس لمدة عام وغرامة 50 ألف جنيه لمن يتجرأ على صعود المنبر دون إذن، وتتيح الضبطية لمفتشي الأوقاف القبض على الذين يؤدون الخطبة أو يتحدثون في المساجد دون إذن، تطبيقا للقانون الذي أقره الرئيس الانقلابي عدلي منصور، وهو القانون الذي تزامن تطبيقه مع الجمعة الأولى التي تمر على قائد الانقلاب العسكري عقب تنصيبه رئيسًا.كما سبق هذا القرار قرارات أخرى تصب في الهدف نفسه وهو عسكرة المساجد منها قرار منع خطباء المكافأة وتوحيد خطبة الجمعة.

ضوابط الاعتكاف
واستمرارًا لنفس السياسة تسعى أوقاف الانقلاب الآن لوضع ضوابط تعسفية بهدف تقنين عدد المعتكفين في رمضان، من هذه الضوابط:
أن يكون الاعتكاف تحت إشراف إمام من أئمة الأوقاف أو واعظ من وعاظ الأزهر الشريف أو خطيب مصرح له من وزارة الأوقاف تصريحًا جديدًا لم يسبق إلغاؤه.
أن يكون المكان مناسبًا من الناحية الصحية ومن حيث التهوية وخدمة المعتكفين، بناء على تقرير يرفع من مدير الإدارة التابع لها المسجد لمدير المديرية.
أن يكون جميع المعتكفين من أبناء المنطقة المحيطة بالمسجد جغرافيًا المعروفين لإدارة المسجد.
أن يكون عددهم مناسبًا للمساحة التي تقام بها الاعتكاف والخدمات اللازمة للمعتكفين.
ويقوم المشرف على الاعتكاف بتسجيل الراغبين في الاعتكاف وفق سعة المكان بداية الاعتكاف بأسبوع على الأقل.
أن تكون إدارة الأوقاف التابع لها المسجد مسئولة مسئولية كاملة عن إدارة شئون الاعتكاف وعن أي خلل يحدث فيه، ولها حق متابعته من خلال التنسيق مع المشرف على الاعتكاف.
أن يتم اعتماد المسجد من قبل وزارة الأوقاف كمسجد مصرح له بالاعتكاف.
وهذا وستنشر الوزارة أسماء المساجد المصرح لها بالاعتكاف على موقع الوزارة فور اعتمادها، وتؤكد الوزارة أنها لن تسمح بمخالفة الضوابط السابقة، وفي حالة مخالفتها يعد اجتماعا خارج إطار القانون تتخذ ضده الإجراءات اللازمة.

23_06_14_02_07_masged

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: