انقلاب ارهاب

مصر : استقبال العام الجديد بمظاهرات حاشدة تحت شعار ” الثورة تناديكم …مصر بتعطش”

مصر : استقبال العام الجديد بمظاهرات حاشدة تحت شعار ” الثورة تناديكم …مصر بتعطش”

استقبل رافضوا الانقلاب في مصر عامهم الجديد بالخروج  في مختلف محافظات البلاد في مظاهرات حاشدة تحت شعار “الثورة تناديكم.. مصر بتعطش”.

ورفع المتظاهرون   – الذين خرجوا استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب -أعلام مصر وشارات رابغة وصور الرئيس الشرعي محمد مرسي و الشهداء والمعتقلين وهتفوا هتافات من بينها: “ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة في كل شوارع مصر”، و”مهما تشتي ومهما تمطر.. يسقط يسقط حكم العسكر”، و”قالوا حرية واستقرار.. والأسعار بتولع نار”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”، و”حي حي .. 25 جاي (قادم)”، و”إيد واحدة في الميدان”.

هذا وقام شباب الجيزة برفع لافتات يهنئون فيها  قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالعام الجديد لكن بصور ساخرة.

وفي محافظة كفر الشيخ – التي شهدت مصرع 15 شخصا وإصابة اثنين، أمس، جراء حادث غرق معدية بمياه نهر النيل – فقد نظم ثوار مدينة بلطيم مسيرة حاشدة تقدمها شباب الحركات الثورية، وجابت عددا من الشوارع الرئيسية والفرعية.

من جهته، وجه المتحدث الرسمي لحركة شباب ضد الانقلاب زياد المصري، رسالة إلى الشباب بالميدان وللجميع، قائلا- في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”-: “اتحدوا الآن أو اصمتوا للأبد”.

وأضاف زياد: “الميدان ليس حكرا على فصيل أو حركة، وعلى جميع القوى الثورية أن تتحمل واجباتها بحق الثورة والوطن، وإلا فسيكون الثمن غاليا”.

ويذكر أن قائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي  هدد الشعب المصري بالضياع والتشرد واللجوء إن هم فكروا في الثورة على حكمه .

وجاء تهديده في خطاب ألقاه في احتفال وزارة الأوقاف بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وتساءل السيسي قائلا في تهديده للشعب المصري : “ما الثمن الذي يمكن أن ندفعه لما أتسبب أنا في ضياع 90 مليون إنسان هنا، وأحولهم، أو جزء كبير منهم، لمشردين، ولاجئين؟”.

وزعم السبسي أنه جاء بإرادة الشعب وأنه سوف لن يمكث ثانية واحدة ضد هذه الإرادة قائلا في ذلك قال: “أسمع أحيانا دعوات لثورة جديدة.. ليه؟ …أقولها لكل المصريين كلاما واضحا .. والله.. والله.. والله.. ولا ثانية واحدة ضد إرادة الناس.. والله.. ولا ثانية واحدة ضد إرادة الناس.. أنا بأجيب لكل المصريين من الآخر.. أقول هذا لأنني جئت هذا الأمر هنا علشانكم أنتم.. علشانكم أنتم.. لأجل خاطر بلادي والناس”.

ورأى القيادي في حركة الاشتراكيين الثوريين محمود عزت، أن خطاب السيسي  في ذكرى المولد النبوي كشف عن ذعره الشديد من المرحلة المقبلة نتيجة لانخفاض شعبيته”.

وتابع في حديثه للجزيرة نت “النظام الحالي لا يجد في أجندته سوى الحل الأمني لمواجهة معارضيه، ولذلك فهو سيستهدف كل من يتوقع أن له علاقة بثورة 25 يناير خوفا من أن يكون له دور في إحياء ذكراها”.

ورأى عزت أن هذه “الإجراءات الأمنية ستزيد من الزخم الثوري خلال المرحلة المقبلة، وستلهب الشارع في ذكرى الثورة وما بعدها، وستعجل في وصول الشعب إلى تحقيق أهدافه”.

هذا وقد جاء تهديد السيسي لشعب المصري على إثر دعوة قوى سياسية وثورية للنزول إلى الميادين للثورة على نظام  الانقلاب ولاستكمال أهداف ثورة 25 يناير

وقد تم عبر فضاء الفيس بوك إطلاق صفحة “هنسقط الاستبداد 25 يناير 2016” والتي أعلن 27ألف شخص من خلالها مشاركتهم في تظاهرات 25يناير المقبل بالإضافة إلى 25ألف مهتم، ويترقب الموقف من بعيد، وذلك بعد أيام قليلة من الدعوة بالصفحة.

وتأتى الاستعدادات لذكرى ثورة 25يناير/جانفي / وسط حالة من السخط العام مع تزايد الاعتصامات والإضرابات خلال الفترة الأخيرة قبل أن يتوج بالعزوف غير المسبوق عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة
وأعرب نشطاء وحركات ثورية عن استعدادهم للنزول والمشاركة فى هذه التظاهرات بعد استيائهم من الوضع الحالي وفشل النظام في تحقيق ما كان يتطلع إليه الناس.

ورأت قوى ثورية وسياسية أن أسباب نزول الناس للشارع في 25يناير 2011 متوفرة حاليًا وربما أقوى من أي وقت مضى، لأنه بعد مرور ما يقارب من 5أعوام على الثورة لم يتحقق شيء من أهدافها.

ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية الى النزول بقوة الى الشارع وقال في بيان له للشعب المصري : “أيها المصريون.. هلموا إلى العزة والكرامة والحرية التي وفرتها لكم ثورتكم ونزعتها عنكم الثورة المضادة، هلموا للخلاص من الجوع والفقر والحرمان والبطالة والشقاء، هلموا لاستعادة وطنكم من عصابة تعتبره ملكا خالصا لها وعزبة تتوارثها دون استحقاق منذ أكثر من ستين عاما، هلموا لاسترداد إرادتكم التي سلبها منكم العسكر بعد أن أعادتها لكم ثورة يناير فوقفتكم في طوابير طوال على مدار عدة استحقاقات تعبرون عن إرادتكم بكل حرية.

وتساءل التحالف في بيانه : “أيها المصريون الكرام هل ترضون لأنفسكم هذا العناء وضنك العيش؟ هل ترضون هذه المهانة وعمليات القتل والسحل للمواطنين المسالمين على يد رجال الشرطة؟ ثم يدعون بعد ذلك أنها مجرد حالات فردية؟! هل ترضون أن تكون مصر في هذه الصورة المهينة عالميا بفعل تخاذل الغاصبين لحكمها؟ هل تقبلون أن يصبح وطنكم مجرد تابع لإمارات ومشيخات لا يبلغ تعدادها حيا من أحياء القاهرة؟”.

هذا وفي استباق من نظام الانقلاب لخروج المتظاهرين بمناسبة ذكرى الثورة المصرية قام باعتقال قيادات من شباب حركة 6 أبريل الاثنين الماضي بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة والدعوة إلى مظاهرات في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير.

وأصدرت الحركة بيانا على إثر هذا الاعتقال و قالت فيه : “نؤكد أننا لن نخضع لتهديدات وإرهاب النظام وسنصعّد بكل الطرق السلمية، وسنستمر في مقاومة الفساد والاستبداد حتى تحقيق أهداف الثورة والحرية لكل المعتقلين والكرامة للشعب المصري”.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: