مصر: اعتقالات ومداهمات تسبق تظاهرات 3 جويلية

مع تواصل الاستعدادات لإحياء الذكرى السنوية الأولى لانقلاب الثالث من جويلية 2013، واصلت القوى الأمنية المصرية حملة اعتقالاتها الواسعة النطاق، فجر اليوم الثلاثاء، وكان أبرزها توقيف عدد من القياديين والطلاب والشباب في المعارضة.

وأعلن مسؤول الشؤون القانونية في حزب “العمل”، المستشار أشرف عمران، أنه حتى الوقت الراهن لم يتم توجيه أي اتهامات لرئيس الحزب، مجدي حسين، الذي أُلقي القبض عليه الساعة الثانية من فجر، اليوم الثلاثاء”. وأضاف أنه “زار حسين الموجود في قسم شرطة مصر القديمة”.

وأوضح أنه “لم يتم السماح لفريق دفاع حسين بالاطلاع على أمر الضبط والإحضار، أو إطلاعهم على الاتهامات الموجهة له وتم القبض عليه على أساسها”.
وكانت نجلاء القليوبي، زوجة حسين، كشفت في تغريدة على موقع “تويتر”، أن “قوات خاصة وعناصر مسلحة، داهمت المنزل واقتادت حسين إلى جهة غير معلومة”، وذلك قبل أن يتمكن فريق الدفاع من العثور عليه في قسم مصر القديمة.

في المقابل، شنّت أجهزة الأمن حملة اعتقالات واسعة، استهدفت منازل أعضاء في جماعة “الإخوان المسلمين” في المحافظات، معظمهم من الطلاب والشباب في محافظات القاهرة، الفيوم، المنيا، سوهاج، الغربية، والدقهلية.

وأشار مصدر في “الاخوان المسلمين” إلى أن “النظام المصري بدأ يستشعر القلق تحسباً لتظاهرات الثالث من جويلية، التي دعا لها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب”. ولفت الى أنه “تمّ التأكيد على اتخاذ إجراءات احترازية في الأيام القليلة المقبلة، بعدم الوجود بالمنازل، والانتشار في أكبر عدد من المساجد خلال أداء صلاة التراويح، وعدم التجمّع في مسجد واحد”.

وتزامناً مع حملة الاعتقالات التي شنّتها قوات الأمن، اعتُقل عضو المكتب السياسي في حزب “الوسط”، حسام الدين خلف (60 عاماً)، فجر اليوم الثلاثاء، من منزله، دون تهمة.
وأفاد الأمين العام المساعد في الحزب، عمرو فاروق، ، أن “الحزب لا يعلم حتى الآن إن كان هناك إذن من النيابة بالقبض على خلف أم لا، وننتظر أن يعرف محامي الحزب مكان اعتقاله”.

ولم يستبعد أن يكون القبض على خلف، مرتبطاً بدعوة “التحالف الوطني لدعم الشرعية” بالتظاهر ضد النظام، لمناسبة الذكرى الأولى على انقلاب 3جويلية ، وقال: “إن النظام في حالة قلق شديدة، ولذلك قام بحملة اعتقالات كبيرة، فجر اليوم الثلاثاء”.
من جهته أكد المتحدث الإعلامي باسم الحزب، بلال سيد بلال، لـ”العربي الجديد”، أن “خلف غير متهم بأي تهمة، واسمه غير مدرج في أي قضية، ونحن نعتبره مختطفاً لأننا لم نعلم حتى الآن مكانه”. واعتبر أن “أن اعتقاله تعسفياً”.

يذكر أن خلف، هو القيادي الأول الذي يتم اعتقاله من حزب “الوسط”، منذ اعتقال رئيس الحزب، أبو العلا ماضي، ونائبه عصام سلطان، في يوليو 2013.

في السياق، أكد أمين عام حزب “البناء والتنمية”، المنبثق عن “الجماعة الإسلامية”، علاء أبو النصر، أن “حملات الاعتقالات التي تشنها قوات الأمن، لن تمنعنا أو ترهبنا لمواجهة ومعارضة الظلم”.

وأضاف “النظام أفلس ويتخبط ونهايته أوشكت”، مشيراً إلى أن “حملة الاعتقالات هدفت إلى الضغط على التحالف الوطني لدعم الشرعية قبل تظاهرات 3 جويلية “. وشدّد على تمسكّه بـ”النهج السلمي في كل شيء، على الرغم من استفزازات النظام”. وعن تأثر الأحزاب المكونة لتحالف دعم الشرعية، باعتقال القيادات، قال: “هناك العشرات غيرهم ومئات قادرون على تحريك الشارع”.

وتابع “لو كان الاعتقال يوقف الثورة، لتوقفت منذ 3 جويلية الماضي، عندما اعتقلوا العديد من قيادات التيار الإسلامي”.

وفى السياق، طالبت مؤسسة “الدفاع عن المظلومين”، التي يترأسها الكاتب، محمد عبد القدوس، “وقف الحملة الأمنية ضد معارضي النظام الحالي، والإفراج عن مجدي حسين ونصر عبد السلام، وفك الحصار عن منزل علاء أبو النصر وضياء الصاوي والكاتب صلاح بديوي”.
كما طالبت بـ”تشكيل لجنة للمصالحة الوطنية بشكل سريع، لتبني كافة مبادرات الإصلاح والتوافق لان الوضع في غاية السوء ويأذن بحالة من الانفلات الأمني”.

إلى ذلك، انطلقت تظاهرة عصر يوم الثلاثاء، جابت شوارع الحي الثامن بمدينة نصر، في شرق القاهرة، ونظّمتها حركة “طلاب ضد الانقلاب”، هاتفين ضد النظام، ورفعوا شارات رابعة العدوية.
وقال المتحدث باسم الحركة في جامعة الأزهر، محمود الأزهري، أن “الطلاب سيشاركون بقوة في تظاهرات 3جويلية “. ولفت إلى أنهم “سينظمون أكثر من 20 فعالية، من بينها أماكن بوسط القاهرة لم يصلها المتظاهرون من قبل”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: