مصر :بعد دعوة السيسي للتقشف الداخلية تعلن عن زيادة ميزانيتها وعن شراء 50 ألف سلاح متطور

بعد أيام من دعوة وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي، الشعب المصري بالتقشف و السير على الأقدام للجامعات وعدم انتظار أي خدمات من الدولة،بسبب الأزمة الاقتصاديةالصعبة ، أعلن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم عن زيادة الميزانية المخصصة لعلاج أفراد وأمناء الشرطة إلى 30 مليون جنيه سنويا والتعاقد على شراء 50 ألف سلاح جديد ومتنوع من الخارج لقوات الشرطة.

هذا وقد اعتبر الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة قطب العربي أن شراء 50 ألف قطعة سلاح جديدة لقوات الشرطة بمثابة ‘رسالة خاطئة وخطيرة’ من حيث المضمون والتوقيت، ‘لأنها تأتي في لحظة يتصاعد فيها القمع الأمني ضد المتظاهرين السلميين’.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن كثيرين من رجال الشرطة يتعاملون مع الرافضين للانقلاب بمنطق الثأر الشخصي، ‘وهذا يعني أنه لن يتوانى عن القتل المباشر والسريع طالما امتلك السلاح، ثم يدعي بعدها أن القتيل اعتدى عليه، وأنه كان يدافع عن نفسه’.

وقال العربي إنه نظرا لأن معظم رجال الشرطة ليسوا مؤهلين علميا أو نفسيا، فهم لا يحسنون التصرف بهدوء أعصاب في المواقف الصعبة.

وأردف قائلا ‘إن هده الصفقة تأتي في الوقت الخاطئ، فبينما يدعو قائد الانقلاب المصريين للتقشف، نتيجة سوء إدارته للدولة، يركب العسكريون أحدث أنواع السيارات الفارهة، ويقيمون في المنازل الفخمة، ثم يعمدون لزيادة ميزانية التسليح والعلاج الذي لا يستطيع المواطن البسيط الحصول عليه’.

من جانبه أكد الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية، محمد الحويطي، أنه بينما تزيد الدولة موازنة علاج أفراد الشرطة وتسليحهم، وترفع بدل المخاطر بنسبة 60% من المرتب، يتقاضى الأطباء العاملون بالحكومة 30 جنيها فقط شهريا
وأردف قائلا ‘في الوقت الذي يدعو فيه المشير السيسي المصريين للتقشف، لا تتوقف وزارة الداخلية عن إبرام صفقات تسليح الشرطة بقنابل الغاز والمدرعات وزيادة المرتبات’.

واستطرد الحويطي قائلا إن زيادة موازنة الداخلية بالنسبة للحكومة أهم وأشد إلحاحا لاستمرار الدولة القمعية، على حساب دعم السلع الأساسية، وزيادة موازنات الصحة والتعليم والإسكان.
المصدر :الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: