مصر : بعد هدم المنازل والمدارس بسيناء سلطة الانقلاب تهدم المساجد بتهمة الإرهاب

لم يخطر ببال أهالي مدينة رفح المصرية أن آلة الهدم والتجريف التي طالت مدارس ووحدات صحية ومنازل هناك ستمتد أيضا إلى المساجد، لكن حدث بالفعل فدمرت وحدات من الجيش ثلاثة مساجد بالمنطقة في إطار حملتها هناك والبقية في الطريق.

الجزيرة نت-سيناء

مساجد عامرة يرفع فيها الأذان وتقام فيها الصلاة.. تلك التي كانت على الشريط الحدودي في مدينة رفح المصرية، لكن آليات الجيش أتت وسوتها بالأرض كما سبق وفعلت بمدارس ومستشفيات ومنازل للمواطنين هناك، واختارت أن يكون هدم تلك المساجد ليلا حتى لا يرى الأهالي مساجدهم وهي تهدم أو يتم تصويرها أثناء الهدم.

وشملت المرحلتان الأولى والثانية من حملة قوات الجيش المكلفة بإخلاء رفح المصرية من المنازل وتهجير أهلها حتى الآن ألف متر بطول الشريط الحدودي, ونسفت خلالها ثلاثة مساجد هي مسجد النصر، ومسجد قباء في ميدان صلاح الدين، ومسجد الفاتح بحي قشطة.

وشكل تدمير المساجد صدمة كبيرة للسكان وخلف حرقة في صدورهم خصوصا كبار السن الذين قضوا عشرات السنين يترددون على مساجدها فهم الأشد حزنا على هذه المدينة وعلى تدمير معالمها، حسب تعبير الحاج م. قمبز (90 عاما) الذي قال إنه لم ير من قبل مثل ما يحدث فيسيناء حاليا “حتى في ظل الاحتلال الإسرائيلي لها لسنوات طويلة لم تهدم بيوتنا”.

ويضيف متحسرا على ما آلت إليه الأوضاع “أخاف أقول ما في صدري أمام الكاميرا.. يقتلونني أو يعتقلون من تبقى لي من الأولاد”.

الهدم ليلا
وقال شاب من عائلة زعرب برفح رفض ذكر اسمه أو تصويره خشية الاعتقال “جاءت حملة الجيش من معسكر الساحة في رفح ليلا منذ أيام ووضعت مواد متفجرة داخل المساجد وأمرت بعدم المرور من المنطقة, ولم نتوقع تفجير المساجد إلا بعد سماع الأصوات داخل المنطقة الخالية من البيوت فعلمنا أنها المساجد”.

وأضاف أن قوات الجيش جرفت ما يقرب من خمسة آلاف شجرة خوخ بعد هدم منزله القريب من المساجد التي هدمت منذ أيام قليلة, مؤكدا أنه لم يحصل على تعويض حتى الآن.

وقال الحاج ص. برهوم إن قوات الجيش “هدمت المساجد ليلا حتى لا يرى الأهالي لحظة تفجيرها، موضحا أن هذه المنطقة كانت قد أخلت من الأهالي في الشهور الماضية وهدمت مدارسها ووحداتها الصحية”.

وفي تلك المنطقة لا يزال آخر مسجد فيها قائما وسط الدمار لكن يمنع الاقتراب منه أو الصلاة فيه نظرا لأنه في خطة الهدم خلال الأيام القادمة كما قال أحد المارة، وأثناء المرور بين الدمار كانت هناك سيدة تجمع مخلفات من منزلها الذي هدمته قوات الجيش, وقالت “إن حملة الجيش هدمت خمسة منازل دون قرار إزالة قانوني أو تعويض”, وبسؤالها عن السبب قالت “هي حجة من الجيش ليهدم منازلنا بعد انفجار مدرعة على طريق قريب”.

وفي المناطق التي طالها الدمار داخل رفح المصرية تتوه معالم المدينة، فلم تعد هي رفح المصرية كما ألفها أهلها، ولا تستطيع الحركة داخلها إلا بدليل يرشدك بعد أن ضاعت معالم وشوارع ومزارع المدينة وسويت بالأرض، بل إنك لا تستطيع الوقوف للحظة واحدة على آثار البيوت خشية القصف من أحد أبراج قوات حرس الحدود المصرية.

المصدر : الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: