مصر: تأجيل اجتماع إقرار القوّة العربيّة المشتركة تحت رعاية أمريكية

مصر: تأجيل اجتماع إقرار القوّة العربيّة المشتركة تحت رعاية أمريكية

 

تأجل الاجتماع الخاص بوزراء الدفاع والخارجية العرب لإقرار البروتوكول الخاص بالقوة العربية المشتركة والذي كان من المقرر انعقاده أمس الخميس.

ونقلت مصادر إعلامية أن التأجيل  جاء بناءً على طلب السعودية والعراق والجزائر والكويت، رغم اكتمال التحضيرات وإعلان حالة طوارئ واستنفار في محيط مقرّ الجامعة العربية.

وفي تصريح له أفاد سفير المملكة العربية السعودية في مصر أحمد قطان أن “الوفد السعودي أوضح بمذكرته أن التوقيع على بروتوكول إنشاء القوة المشتركة يتطلب المزيد من التشاور بين كل الدول العربية للوصول إلى الصياغة المتكاملة والنهائية التي تلقى قبول كل الدول العربية، وتحقق الهدف من إنشاء هذه القوة”.

من جهتها قالت الجامعة في بيان لها، أول أمس  الأربعاء، إنها تلقت مذكرة من الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية يعرب فيها عن رغبة الحكومة السعودية في تأجيل عقد اجتماع مجلس الدفاع المشكل من وزراء الدفاع ووزراء الخارجية العرب، إلى موعد يحدد لاحقاً.

وأضافت أن “الجامعة تلقت مذكرات من كل من مملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية العراق تؤيد طلب السعودية ، وبناءً على ما تقدم، وبعد المشاورات التي أجراها الأمين العام الدكتور نبيل العربي مع رئاسة القمة وهي مصر تقرر تأجيل عقد هذا الاجتماع إلى موعد يحدد لاحقاً”.

هذا ويذكر  أن الجزائر طلبت  في اجتماع قادة أركان الجيوش العربية منذ شهرين بالقاهرة، تأجيل إقرار القوة العربية العسكرية المشتركة  إلى غاية التوصل إلى حل للنزاعات المسلحة في الدول العربية مثل اليمن، وسوريا، وليبيا، و حل مشاكل العلاقات العربية – العربية قبل اقرار هذا المشروع”.

وأوضح مصدر ديبوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “الجزائر أبلغت الدول العربية في اجتماع رؤساء أركان الجيوش العربية، أنه من الأفضل تأجيل إقرار القوة العربية العسكرية المشتركة للتدخل في الوقت الحالي وطلبت في حال إقرار المشروع ألا تتدخل هذه القوة في الشأن الداخلي للدول الأعضاء”.

هذا وقد غاب الفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش الجزائري، عن اجتماع قادة الجيوش العربية بالقاهرة، وناب عنه سفير الجزائر بمصر وممثلها لدى الجامعة العربية، نذير العرباوي.

و حسب تصريح للخبير  العسكري الفريق محمد علي بلال، أكدت  الجزائر منذ البداية، أن دستورها لا يسمح بإرسال وحدات عسكرية خارج أرضها، وسلطنة عمان ترفض الصراع العربي، ولبنان أكد أن وضعه الداخلي لا يسمح باتخاذ موقف رسمي، والعراق تحفّظ على القوة لأنه يؤمن بالحوار ويرفض أن يُزجّ في أي صراعات.

وأوضح بلال أن “الوضع العربي الراهن في ظل الخلافات والصراعات، لا يسمح بإنشاء القوة العربية”. وكشف أن “رؤساء الأركان العرب اختلفوا حول التصوّر النهائي لهذه القوة المشتركة، وتساءل بعضهم عمّا إذا كانت هذه القوة ستكون ثابتة ومجتمعة بشكل دائم في إحدى الدول العربية، استعداداً للتدخل في أي لحظة، أو أن هذه القوات ستظلّ في بلدانها، على أن يتم تجميعها عند الحاجة إليها”. ولفت إلى أن “تلك الخلافات كانت مؤشراً منذ البداية على فشل القوى العسكرية العربية المشتركة”.

ويذكر أن قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي دعا إلى تشكيل قوة عربية مشتركة تحظى بدعم أميركي للتصدي لما وصفها بالتحديات في منطقة الشرق الأوسط.

وقال السيسي  “إن مصر تعتبر جزءا مهما في التحالف الدولي، وإنها تقوم فعليا بمحاربة ما وصفه بـ”الإرهاب”.

وأعلن السيسي في كلمة ألقاها  بمناسبة انعقاد القمة العربية في شرم الشيخ بالقاهرة في مارس الماضي  أنه” سيتم تشكيل فريق رفيع المستوى، تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء، لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها”

هذا ويرى محللون أن القوة العسكرية العربية المزمع إنشائها تصب في مصلحة الكيان الصهيوني و أمنه  ومصلحة الغرب عامة خاصة وأنها تحظى بموافقة أمركيا التي ترغب  في التخلي عن سياسة التورط المباشر في صراعات إقليمية لنصرة حلفائها وجنوحها للاعتماد على وكلاء إقليميين للقيام بدور شرطي المنطقة نيابة عنها وتحت قيادتها وتوجيهها ضمن إستراتيجية القيادة من الخلف.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: