مصر :جماعة الإخوان المسلمين تحث بريطانيا على عدم الخضوع للضغط الأجنبي

حثت جماعة الاخوان المسلمين بريطانيا على عدم الخضوع للضغط الخارجي بإجراء مراجعة لوضع الجماعة بسبب مخاوف من احتمال وجود صلات بينها وبين أعمال عنف في أعقاب قرار مصر والسعودية اعتبارها منظمة ارهابية.
وقالت الجماعة في بيان أصدرته إنها ستتعاون مع السلطات بكل شفافية في المراجعة التي أمر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بإجرائها لكنها ستطعن في “أي محاولة غير ملائمة لتقييد نشاطها” أمام القضاء البريطاني.
وقال البيان الذي صدر مساء الاربعاء 2 أفريل 2014 “إن الجماعة تشعر بالقلق لان المراجعة سيقودها السفير البريطاني في السعودية جون جينكنز ”
هذا ويذكر أن قرار كاميرون بإجراء تحقيق حول جماعة الإخوان المسلمين قد لاقى حملة انتقادات واسعة في الصحف البريطانية
وقد صدرت في صحيفة الغارديان مقالة تحليلية لسايمون تسيدال بعنوان “حظر حزب الإخوان المسلمين لا معنى له”.
وقال كاتب المقالة إن قرار رئيس الوزراء البريطاني إجراء تحقيق عاجل حول فلسفة جماعة الإخوان المسلمين ونشاطها في بريطانيا ينبع من قلق أوروبي من وجود موجة من الجهاديين الإسلاميين المتشددين الغاضبين من الصراع الدائر في سوريا.
ورأى تسيدال أن قرار الحكومة البريطانية يبدو، وبشكل مقلق، بمثابة رد فعل على التطورات السياسية التي تشهدها مصر حيث تأسست جماعة الإخوان المسلمين في عام 1928، واستجابة لضغوط خارجية مقربة من حلفائها.
وأشار كاتب المقالة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية لم تكونا مرتاحتين لوصول الإخوان لسدة الحكم في شخص محمد مرسي ، لذا عندما عزله الجيش المصري في يوليو/تموز العام الماضي، فإنها لم تحرك ساكناً رغم أنها كانت من دعاة الديمقراطية وداعمة لثورات الربيع العربي.

وأوضح تسيدال أن السعودية هي التي تقدمت بشكوى لبريطانيا معترضة على انتقال قادة في حركة الإخوان المسلمين إلى بريطانيا بعد الانقلاب واستقرارهم فيها، إضافة إلى تحويلها إلى قاعدة جديدة لهم.
وختم المقالة بالقول إن “بريطانيا لها تاريخ عريق وطويل، باحتضان اللاجئين السياسيين والمنفيين الهاربين من أتون الحروب، لذا فالمسلمون القادمون من مصر أو سوريا ليسوا مختلفين أبداً عن سياستها التي تنتهجها تجاه هذا الموضوع”.

ومن جهتها قالت جريدة التايمز إن “كاميرون يقع تحت ضغوط لتتبع خطى كل من مصر والسعودية في اعتبار الإخوان جماعة إرهابية وذلك لمنعها من استخدام لندن كمركز عمليات للتنظيم الدولي”.

هذا وقد طالبت منظمة العفو الدولية السلطات البريطانية بعدم تجاهلها أيضا الأحداث الدائرة في مصر من قمع وانتهاك لحقوق الإنسان للإخوان المسلمين ومؤيديهم

وقد أكدت المنظمة أنه منذ عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي العام الماضي، وجماعة الإخوان المسلمين وأنصارها يواجهون آلة قمعية شديدة، حيث تم اعتقال الآلاف من أنصار الجماعة وتعرض بعضهم للتعذيب ، كما صدر قرار بإعدام 529 شخص دفعة واحدة بدون محكامة عادلة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: