مصر/ حكومة قطع الأرزاق.. إغلاق 900 مصنع وإفلاسات بالجملة للشركات

الحصاد المُر للانقلاب العسكري لم يتوقف عند حدود تجويع الفقراء ومضاعفة أوجاع المعدومين بل كان الانقلاب سببًا مباشرًا في قطع أرزاق الآلاف من المصريين؛ حيث انضم إلى طابور العاطلين خلال الفترة الماضية من عمر الانقلاب العسكري بحسب الإحصاءات الرسمية ما يزيد عن 33 ألف عاطل، أما التقديرات غير الرسمية فتشير إلى أن عدد العاطلين يضاعف هذا الرقم بأضعاف كثيرة، وتستند هذه التقديرات على عدد ما تم من إغلاقه من مصانع وشركات، فضلا عن حالات الإفلاس التي تعرضت لها عشرات الشركات خلال هذه الفترة، حيث بلغ عدد المصانع التي أغلقت بعد الانقلاب -بحسب إحصائية مركز تحديث الصناعات التابعة لوزارة الصناعة- 900 مصنع توقفوا عن العمل خلال الفترة الماضية! أغلبها مصانع الغزل والنسيج.
وكان قد سبق أن حذر نائب رئيس الاتحاد المصري للمستثمرين والرئيس السابق لغرفة الصناعات النسجية باتحاد الصناعات أن صناعة الغزل والنسيج والملابس تواجه صعوبات شديدة تحاصرها من كل الاتجاهات‏، معتبرًا أن هذه الصناعة دخلت مرحلة الاحتضار، مؤكدًا أن عدد الشركات التي كانت تعمل في هذه الصناعة في جميع مجالاتها وأغلقت أبوابها 800 شركة وترتب على ذلك أن أكثر من 200 ألف عامل فقدوا وظائفهم وانضموا إلى طابور البطالة، ما يعني معاناة ربع مليون أسرة، أي ما يقارب 2 مليون فرد، ولم يختلف الأمر بالنسبة لمصانع الأسمنت والحديد حيث أكد مؤخرًا رئيس اتحاد الصناعات محمد السويدي أن أغلب مصانع الأسمنت والحديد قد توقفت بسبب نقص الطاقة، وأن ما يعمل منها حاليا تتراوح نسبته من 20 إلى 25%.

وكان من أبرز المصانع التي تم إغلاقها أيضًا في ظل الانقلاب 230 مصنعًا بمنطقة برج العرب، فيما يعمل 150 مصنعًا بنصف طاقتها بعد تسريح العمالة، كما أغلقت قوات أمن الانقلاب في مارس الماضي أكبر مصنع تجفيف للبصل في سوهاج دون إبداء أي أسباب لهذا القرار. ويعتبر المصنع من أكبر المصانع التي تقوم بتجفيف البصل في الشرق الأوسط بل وفي إفريقيا ويضم  3600 عامل.

وبجانب إغلاق الشركات المحلية أغلق عدد من الشركات الدولية بعد الانقلاب العسكري كان أبرزها الشركة الألمانية للكيماويات حيث أغلقت جميع مكاتبها ومصانعها في مصر، وكذلك أغلقت شركة (رويال واتي شل). أكبر شركة نفط في أوروبا مكاتبها في مصر وقيدت أنشطتها للسفر إلى مصر. كما أغلقت شركة (جنرال موتورز) مصانعها لتجميع السيارات، كما توقف إنتاج شركة “إلكترولكس” السويدية والذي يعمل بها 7000 عامل مصري، كما توقفت العديد من شركات النسيج، والصناعات الغذائية التركية منها شركة يلدز ويعمل في هذه الشركات آلاف العمال المصريين.

هذا إلى جانب تعثر العديد من الشركات التي لا تزال تعمل بعد الانقلاب تعاني من حالة من التعثر الشديد، وحذر العديد منها من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بخطورة عدم القدرة على دفع رواتب عامليها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: