مصر عودة دولة مبارك فى ثوب جديد

عمت الفرحة أرجاء مصر بعد سقوط نظام حسنى مبارك فى ثورة 25 يناير 2011، لأنه مع سقوط هذا النظام سقط النظام البوليسى الذى كان يحكم مصر 30 عامًا وانتهت القبضة الأمنية التى ظلت تلاحق المصريين من خلال جهاز أمن الدولة لفترة طويلة

وبسقوط مبارك انتهى عصر الاعتقالات والملاحقات الأمنية واعتقال رموز الحركات الإسلامية التى كانت تشكل صداعًا رئيسيًا يؤرق نظام مبارك.

وبعد قيام ثورة يناير وسقوط النظام المباركى وقبضته الأمنية صعد الإسلاميون إلى هرم السلطة بسرعة الصاروخ بفضل شعبيتهم الجارفة فى الشارع المصرى بعد انتخابات حرة ونزيهة ..فحصل التيار الإسلامى على أغلبية البرلمان بغرفتيه الشعب والشورى وحصد الأغلبية فى الموافقة على الدستور ووصل الدكتور محمد مرسى  إلى سدة الحكم كأول رئيس إسلامى مدنى منتخب وكمرشح عن أكبر فصيل سياسى إسلامى وهو جماعة الإخوان المسلمين، ومضت مصر فى طريق الديمقراطية .
و لكن بعد أحداث 30 يونيو  الماضى.و تدخل الجيش في الحياة السياسية و قلبه لنظام الحكم و عزل الرئيس المنتخب عادت مؤشرات دولة مبارك للظهور مرة أخرى رغم ما قيل عن عدم عودتها للأبد
ففور سقوط حكم مرسي  بدأت مؤشرات عودة دولة مبارك فى الظهور مرة أخرى فتم اعتقال رموز التيار الإسلامى وإغلاق القنوات الإسلامية وإعلان وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم عن عودة جهاز مكافحة النشاط الدينى والسياسى مرة أخرى، مما يعنى عودة جهاز أمن الدولة المنحل فى ثوب جديد، فضلا عن الإعلان عن تفعيل قانون الطوارئ مرة أخرى واختيار بعض الوزراء فى الحكومة الانتقالية الجديدة التى يترأسها الدكتور حازم الببلاوى من المحسوبين على نظام الرئيس المخلوع مبارك

فكل هذه الإجراءات التى تم استحداثها بعد أحداث 30 يونيو  أعادت  إلى الأذهان مرة أخرى وجود مؤشرات لعودة دولة مبارك ولكن فى ثوب جديد، مما يشكل خطورة على النظام الديمقراطى فى مصر الذى تم تأسيسه بعد ثورة يناير

فرغم الأخطاء التى وقع فيها نظام الرئيس محمد مرسى إلا أن نظامه لم يغلق القنوات ولم يعتقل القيادات من التيار الدينى ولم يستخدم عصا الداخلية والطوارئ فى قمع معارضيه.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: