مصر: فقدان 10 جنود مصريين في هجوم بحري و ثوار ليبيا يؤكدون مصرعهم ببنغازي

أعلن الجيش المصري عن فقدان 10 من جنوده وجرح 5 آخرين في هجوم بحري نوعي أمام سواحل دمياط فجر الأربعاء الماضي
وفي تعليقه على الحادث، قال  اللواء المتقاعد والخبير العسكري عادل سليمان أن الهجوم البحري على الجيش المصري “تطور نوعي  و  أمر نادر الحدوث، إذ لم تشهد القوات البحرية واقعة يتم الاشتباك معها على هذا النحو”

وأمام الغموض حول فقدان الجنود المصريين في الهجوم البحري  تزايدت فرص تصديق ما أعلنه ثوار ليبيا عن إغراق فرقاطة عسكرية بالقاعدة البحرية ببنغازي كانت تحاول إمداد عصابات المجرم حفتر بالسلاح

وقد أكدت غرفة ثوار ليبيا  عبر صفحتها بالفيس بوك أمس الخميس 13 نوفمبر 2014 أن إغراق الفرقاطة ببنغازي لها علاقة مباشرة بفقدان الجنود المصريين

هذا ويذكر أن ما قيل عن مقتل أكثر من 30 جنود مصريين بسيناء كان  تضليلا من سلطات الانقلاب في مصر حيث أكدت قوى  سياسية وإعلامية مصرية ان قتلهم كان في ليبيا أثناء مشاركتهم الحرب التي يقودها الانقلابي الليبي اللواء خليفة حفتر ضد ثوار 17 فبراير.

فمن جهته قال يسري حماد، نائب رئيس حزب الوطن السلفي، إنه إذا كانت هناك عمليات إرهابية ضد جيش مصر في سيناء، فكان من المفترض السماح للإعلاميين ووكالات الأنباء بالتصوير ونقل الحدث.

وأضاف في صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «إن منع الصحفيين من الدخول، وتقطع وسائل الإتصال عن سيناء، في الوقت الذي ينقل تليفزيون ليبيا فيه أخبار مقتل أبنائنا جنود مصر الذين يقاتلون إلى جانب (حفتر) عميل الأمريكان، فهذا يعتبر استخفافًا بالشعب المصري وعودة إلى مغامرات عبدالناصر، والتي كانت سببًا في انهيار كل مناحي الحياة في مصر».

وأكد «حماد» أن عدد كبير من أهالي سيناء، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، «أفادوا بعدم حدوث أي تفجيرات في سيناء الجمعة، وتحدوا الدولة أن تنشر أي صور للتفجيرات التي أكدت سلطات الدولة وقوعها، واستشهد خلالها 30 جندي وضابط من القوات المسلحة»
ومن جانبه أيد المتحدث الرسمي باسم “قضاة من أجل مصر” المستشار وليد شرابي ما قاله حماد وأكد أنّ هؤلاء الجنود استخدمهم الجيش في معاركه في ليبيا، مشيرًا إلى أن الإعلام يدعي بعد مقتلهم أنهم استهدفوا في سيناء.

وقال “شرابي” في تصريحٍ له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “العسكر يلقون بأبناء الشعب المصري من ضباط وجنود القوات المسلحة في معركة ليبيا؛ رغبة في الانقلاب على ثورة ليبيا أيضًا ثم تتوالى الأخبار بالصور والأسماء عن أسر الجنود والضباط هناك”.

وأضاف: “عندما تعود جثث القتلى من هذه المعارك يطلقون أبواق الإعلام للحديث عن أنهم ماتوا في حوادث إرهابية ويقيمون لهم الجنازات العسكرية ثم يتركون اليتامى والأرامل يعانون الحسرة والألم على فراق أحبابهم ويرسلون ضباطا وجنودا آخرين عوضا عمن ماتوا فداءً لحفتر”

من جانبها، تساءلت الكاتبة الصحفية آيات العربي هل الجنود هم قتلى في الشيخ زويد أم ليبيا؛ مضيفةً: “كيف يمكن لتفجير في كمين أن يقتل كل هذا العد …. هل الكمين أصلًا يحتوي على هذا العدد؟”.

وتساءلت “لماذا يتم قطع الاتصالات عن سيناء؟ هل يريدون إخفاء شيء هناك، وتقول البيانات الصادرة عنهم: إن قنبلة هاون أصابت دبابة؛ إضافة إلى الحادثة التي وقعت ضد جنود صهاينة، فهل الجيش متحكم في سيناء فعلًا كما يقول للناس أم أنه فقد السيطرة تمامًا؟”.

وأضافت العربي متسائلة: “لماذا ألغى وزير خارجية الانقلاب زيارته لطبرق التي يتواجد فيها حفتر، هل الوضع في ليبيا متأزم بالنسبة لحفتر والقوات التي تساعد، ثم لماذا لم يخرج أحد من الانقلاب ليرد على ما نشره الأشقاء في ليبيا لصورة بطاقة عسكرية لأحد الجنود المصريين التي تم العثور عليها في سيارة تابعة لمرتزقة حفتر؟”.

وبدوره قال الاعلامي عمرو أديب راعي الانقلاب المصري أن جنود مصر قتلوا بالفعل في ليبيا وليس في سيناء

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، كشف العديد من أهالي سيناء عبر صفحات التواصل الاجتماعي، عن عدم حدوث اي تفجيرات وتحدوا نشر صور التفجيرات التي حدثت مؤخرا في سيناء واسفرت عن مصرع 30 عسكريا واصابة العشرات، واشاروا الى ان الجنود القتلى جاءوا من ليبيا، بعد ان قام الثوار في ليبيا بتصفيتهم.

وطالب أهالي سيناء من المتحدث العسكري نشر صور الضحايا ومكان التفجيرات مثلما يفعل مع صور من يقتلهم الجيش المصري من اهالي سيناء بدعوى الارهاب.

هذا ومن الجانب الليبي كشف المحلل السياسي الليبي أسامة قعبار أن عددا من الجنود المصريين إلى جانب مقاتلين من مجموعة العدل والمساواة السودانية سلموا أنفسهم لقوات “فجر ليبيا” في منطقة بير الغنم غربي ليبيا، الخميس الماضي

وأكد قعبار خلال حوار له على قناة الجزيرة، أن عناصر من الجيش المصري تقاتل على الأراضي الليبية شرقا وفي إحدى المناطق الغربية، وليس فقط في الأجواء الليبية.

وبين أنه لم يتضح عدد الجنود المصريين الذين سلموا أنفسهم، في وقت لم تصدر أية بيانات رسمية من رئاسة الحكومة المصرية أو الليبية.

 ومن جانبه كشف الإعلامي المصري معتز مطر عبر برنامجه “مع معتز” المذاع على قناة الشرق، عن رسالة وجهها ضباط المنطقة الغربية العسكرية إلى قائد المنطقة، يطلبون فيها إعفاءهم من الخدمة العسكرية في الجيش المصري بعد إرسال عدد من الضباط إلى ليبيا وعلموا أن أسماءهم ضمن الدفعة القادمة التي من المقرر لها السفر الى ليبيا

ومما جاء في نص الرسالة التي كشفها مطر:

إلى السيد اللواء أركان حرب محمد النصري قائد المنطقة الغربية العسكرية تحية طيبة وبعد
الرجاء من سيادتكم التكرم بموافقتكم على استقالتنا من الخدمة العسكرية نهائيا أو منحنا إجازة مفتوحة حتى تستقر أحوال البلاد لأننا في ظروف استثنائية تستدعي الخوف على مستقبل أسرنا وأولادنا والذي بات غير آمن ونحن معرضون أن نكون قتلى في أي وقت ودون ثمن ونرجو أن لا يعتبر هذا هروبا من المعركة أو من المسؤولية
ما دفعنا هو أننا كغيرنا من أفراد القوى المسلحة أصبحنا ندرك أن أرواحنا باتت رخيصة في كل مكان ..فكل يوم نسمع عن قتلى من القوات المسلحة في كمين أو في اشتباكات ليس لنا فيها أي صلة وغيرها والنتيجة الوحيدة أننا لم نعد في مأمن على نفسنا وأهلنا
ندرك أن البلاد تمر بمرحلة صعبة لكن لا ندرك متى تنتهي هذه المرحلة
واضافت الرسالة “نحن لن نتهاون في مواجهة عنف لكن مازال القتل مستمر في صفوفنا وبدت الاستقالة لا بد منها بعد ذهاب عدد من أفراد القوات المسلحة إلى الأراضي الليبيةوكانت النتيجة كما توقعنا قتل عدد من أصدقائنا هناك ومازال كثيرمنهم هناك يصارع الموت كل يوم وخاصة بعد معرفتنا أننا في الدفعة القادمة التي ستذهب للأراضي الليبية حتى نعود محمولين على الأعناق كما جاء أصدقاؤنا”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: