مصر : في اليوم العالمي لحرية الصحافة نقابة الصحفيين تنكس علمها وترفع رايات سوداء

مصر : في اليوم العالمي لحرية الصحافة نقابة الصحفيين تنكس علمها وترفع رايات سوداء

نكّست نقابة الصحفيين المصرية اليوم الثاثاء 3 ماي  علَمها، ورفعت رايات سوداء على مقرها بشارع عبد الخالق ثروت، احتجاجا على اقتحام الداخلية للنقابة وتضامن النيابة العامة مع الوزارة وتجاهل قائد الانقلاب لمطلب الصحفيين بإقالة وزير الداخلية  مجدى عبد الغفار، فضلا عن الاعتداء على طاقم أمن النقابة وأحد أسر الصحفيين المعتقلين المعتصمين بداخلها.

وقال نقيب الصحفيين، يحيى قلاش: “قررنا تنكيس علم النقابة ورفع رايات سوداء بدلا منه، احتجاجا على ممارسات وزارة الداخلية ضد الصحفيين المصريين”، دون أن يذكر تاريخا محددا لإنهاء “التنكيس”.

هذا ويذكر أن قوات الأمن المصرية اقتحمت الأحد 1 ماي الجاري  مقر نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، وألقت القبض على  رئيس تحرير بوابة يناير عمرو بدر، و الصحفي بالبوابة محمود السقا، بتهمة محاولة زعزعة الإستقرار بالبلاد.

و كان بدر والسقا قد قررا الاعتصام داخل مقر نقابة الصحفيين، احتجاجا على “مداهمة قوات الأمن لمنزليهما”، بعد إصدار نيابة أمن الدولة العليا قرارا بضبطهما وإحضارهما، بتهمة التحريض على التظاهر في الاحتجاجات التي شهدتها مصر في شهر أفريل الماضي  ضد  تنازل سلطة الانقلاب على جزيرتي صنافير وتيران للمملكة العربية السعودية .

وقد طالبت نقابة الصحفيين  بعد عملية الاقتحام  بإقالة وزير الداخلية ودعت بعد اجتماع في وقت متأخر من مساء الأحد،  إلى اجتماع الجمعية العمومية للنقابة يوم الأربعاء القادم للتباحث في الواقعة.

هذا وقال نقيب الصحفيين بمصر يحيى قلاش إن النقابة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية بشأن ما حدث، لاسيما أنها سابقة هي الأولى في تاريخ النقابة أن يتم اقتحامها من جانب قوات الأمن ويلقي القبض على صحفيين بها.

من جهته  قال عضو مجلس نقابة الصحفيين ،محمود كامل،إن “وزير الداخلية ورط مصر في فضيحة عالمية، بفعل الغباء الأمني في التعامل مع الصحفيين المعتصمين داخل مقر النقابة”.

من جهتهم اعتصم  عشرات الصحفيين في مقر النقابة  ورددوا  هتافات تطالب بإسقاط النظام العسكري، وتندد بممارساته، وتطالب بسرعة الإفراج عن “بدر” و”السقا”، ومن بين الهتافات : “يسقط يسقط حكم العسكر”، و”الصحافة مش بتخاف.. بالكاميرا والقلم الجاف”، و”عمرو بدر يا بطل.. محمود السقا يا بطل.. سجنك بيحرر وطن”، و”عيش حرية الجزر دي مصرية”، و”عبد الغفار وزير تعذيب.. زيه زي الكلب حبيب”، و”الداخلية بلطجية”، و”وحدة صحفية واحدة ضد السلطة اللي بتدبحنا”.

وحمّل المعتصمون في بيان لهم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي المسؤولية عن هذه الجريمة غير المسبوقة، وهو ما يعد اعتداء غاشما على حرية الصحافة لوقفها عن القيام بدورها في فضح جرائم النظام، من قتل واعتقال وتعذيب الآلاف من المصريين، وصولا إلى التفريط في التراب الوطني ببيع جزيرتي تيران وصنافير”.

و اضافوا في البيان : “إن الجريمة التي ارتكبها السيسي ووزير داخليته مجدي عبد الغفار، تتوج ما أكدته تقارير المنظمات المعنية بحرية التعبير والصحافة، بشأن التدهور غير المسبوق لأوضاع الصحافة المصرية في عهد السيسي.”. علما بأن مصر أصبحت ثاني دولة في حبس الصحفيين على مستوى العالم في عام 2015.

هذا وقدأعلن مرصد “صحفيون ضد التعذيب”  رفضه لاقتحام مقر نقابة الصحفيين، والتعدي على أفراد الأمن العاملين بها والقبض على  عمرو بدر ومحمود السقا المعتصميين بداخلها.

 ومن جانبها أعربت لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة، عن شديد أسفها وإدانتها الشديدة لاقتحام قوات الأمن لمبنى نقابة الصحفيين، مشيرة إلى أن حرم النقابة يبدأ بأول درجة فى سلمها، بل بالرصيف الذي يسبقها، ولا يجوز لقوات الأمن أن تتخطاها في الظروف الطبيعية، وأن ما قامت به يعد جريمة بحق النقابة وأعضائها.

وبدورها أعلنت حملة “مصر مش للبيع” كامل إدانتها للاقتحام الأمني لنقابة الصحفيين، مؤكدة أن هذا الإجراء غير المسبوق في تاريخ مصر والعمل النقابي فيها يكشف بوضوح عن حجم التغول الأمني والسياسات المستبدة العاصفة بكل حرية واحترام للدستور والقانون، وأن أي محاولة لتبرير ما جرى باعتباره تطبيقا للقانون هو نوع من الالتفاف الواضح على احترام أي عقل أو ضمير أو حس وطني.

ويذكر أن  نقابة الصحفيين كانت  مقرا لمظاهرات معارضة خرجت ضد سلطة الانقلاب  مؤخرا، رفضا لقرار التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وقد تعرضت النقابة لحصار أمني  في يوم 25 افريل الماضي وتم منع المتظاهرين وأعضاء النقابة بالقوة من الوصول إليها، بينما سمح لمؤيدي السيسي بالتواجد على سلمها والتعبير عن مواقفهم، فيما تعرض في اليوم ذاته أكثر من 40 صحفيا للتوقيف الأمني والاعتداءات بسبب مظاهرات معارضة للقرار المتعلق بالجزيرتين، وفق بيانات سابقة لنقابة الصحفيين.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: