مصر: في ظل الانقلاب الدموي.. حل حزب الحرية والعدالة أكبر الأحزاب المصرية

في ظل الانقلاب العسكري الدموي، قضت المحكمة الإدارية العليا، بمجلس الدولة، برئاسة فريد نزيه تناغو، رئيس المجلس، اليوم السبت، بحل حزب الحرية والعدالة، أكبر الأحزاب المصرية، وتصفية كافة ممتلكاته السائلة والمنقولة للدولة.وقد تقدمت لجنة شئون الأحزاب السياسية التى يترأسها أنور الجابرى، بطلب رسمي لحل حزب الحرية والعدالة، بزعم ما تحصلت عليه مستندياً من تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا ثبت فيها مخالفة الحزب لشروط عمل الأحزاب السياسية المتضمنة بالمادة الرابعة من القانون رقم 40 لسنة 1977 والخاص بنظام الأحزاب السياسية.

وأكدت هيئة الدفاع عن حزب الحرية والعدالة أكبر الأحزاب المصرية أن قرار حل الحزب يأتي استمرارا لخطة الثورة المضادة في تفريغ ثورة 25 جانفي من كل مكتساباتها وضرب كل أهدافها ورموزها. تعقيبا على إصدار المحكمة الادارية العليا دائرة شئون الاحزاب اليوم حكماً بحل حزب الحرية والعدالة، مؤكدة أنه تم حله بصورة تدعوي الي الريبة والشك في تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية .وقالت الهيئة في بيان لها اليوم:”هذا الحزب تشكل بإرادة المصريين بعد ثورة 25جانفي وفق صحيح الدستور والقانون , و وفقاً لمطالب ثورة 25 جانفي بحرية أنشاء الاحزاب السياسية “.وتابعت “حل الحزب حلقة من حلقات الثورة المضادة لطمس كل مكتسبات ثورة 25 جانفي2011 , ورغبة حقيقية من المسئولين على السلطة في تبني حكم الفرد وعودة للنظام الشمولي المستبد , وترك أحزاب ورقية ضعيفة لاتعبرعن جموع الشعب, بل تسير في فلك السلطة تعارض او تؤيد وفقا لما يطلب منها “.وأضافت “إن الشعب المصري وهو مصدر السلطات قد أعطي حزب الحرية والعدالة ثقته في كافة الاستحقاقات الانتخابية التي تمت بعد ثورة 25 جانفي الامر الذي أعطي الحزب شرعية مستمدة من رحم ثورة 25جانفي لايمكن نزع هذه الشرعية بحكم خالف كل الاعراف الدستورية والقانونية , وذلك لأن أوراق القضية خلت من ثمة دليل قطعي يفيد تخلف أي شرط من شروط تأسيس الاحزاب وإستمرارها “.وأوضحت الهيئة أن هذا الحكم يأتي اعتداءاً على مبادئ ثورة 25 جانفي وأعتداءاً على قيم الديمقراطية وحرية الراي والتعبير , وأعلاءاً لسلطات الحكم على الارادة الشعبية .وأردفت قائلة: “إن الاستعجال في إصدار الحكم وخاصة أنه لايحق للحزب الطعن عليه , نظراً لانه تقاضي على درجة واحدة بالمخالفة للدستور والقانون الذي أكد على وجوب التقاضي على درجتين حفاظا على حقوق الافراد والهيئات من خروج إحدي درجات التقاضي عن الاصول القانونية او خوفا من الحيف او الميل والهوي” .وقالت “فقد بدء التعنت من قيام لجنةشئون الاحزاب بصدار قرارها بإحالة طلب الحل الى المحكمة بتاريخ 13- 7- 2014 والذي وصل الى المحكمة الادارية العليا في ذات اليوم وفي نفس اليوم أنعقدت دائرة شئون الاحزاب بالمحكمة ونظرت الطعن وقامت بتحديد جلسة للمرافعة بتاريخ السبت 19-7-2014 ولم يتم إخطار هيئة الدفاع بموعد الجلسة وقد علمت هيئة الدفاع مصادفة بالجلسة وقام فريق الدفاع الموكل بالحضور وطلب أجل للاطلاع فتم التأجيل 3 أيام فقط الى 22-7-2014 وطلبت هيئة الدفاع في هذه الجلسة أجلا للمستندات والمذكرات والتى حددت لهم المحكمة أجل مع التصريح بالمستندات لجلسة 2-8-2014 اول يوم عمل بعد العيد اي ان فترة التأجيل هي طوال اجازة العيد لمنع هيئة الدفاع من الرد وتقديم المستندات ,وبتلك الجلسة تم التأجيل يومين فقط حتى 4-8 – 2014 ثم يومين حتى 6-8 ثم حجز الدعوي للحكم لجلسة 9-8 – 2014 اي ان الفترة من احالة الطعن حتى الحكم لم تتجاوز ال 20 يوم فقط”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: