مصر: كهرباء وماء وبنزين وغاز.. حلم المواطن البسيط فى زمن الانقلاب

تعانى محافظات مصر منذ الانقلاب العسكرى على الرئيس المنتخب فى 3 جويلية الماضى وعلى مدار عام كامل من أزمات متلاحقة فى كافة النواحى المعيشية حتى أصبحت جزءًا من جدول المعاناة اليومية للمواطن الذى يأن دون أن يصل صوته لأسماع المسئولين فى حكومة الانقلاب الذين لا هم لهم سوى تصوير الحال للعالم أجمع كأننا نعيش فى جنة رضوان.

وقد زادت حدة تلك المشكلات مع الأيام الأوائل لشهر رمضان المبارك حيث زادت الأسعار بشكل غير مبرر نتيجة لجشع التجار ورغبتهم فى تحقيق هامش ربح كبير على حساب المواطن البسيط مع انعدام الرقابة التموينية على الأسواق، حيث زادت أسعار اللحوم والدواجن والبيض والجبن ومنتجات الألبان المختلفة بنسب زادت على 40% فى معظم المحافظات.

ليس هذا وحسب، ولكن استمرت معاناة المواطن جراء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائى مع تعمد زيادة ساعات الانقطاع فى رمضان حتى وصلت إلى 10 ساعات يومياً فى بعض المحافظات وسط ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما زاد من سخط الأهالى الذين تكبدوا الكثير من الخسائر نتيجة تلك الانقطاعات المتكررة.

وقد صاحب انقطاع الكهرباء فى الغالب انقطاع المياه فى كثير من المناطق خصوصًا تلك التى تعتمد محطات الرفع فيها على الكهرباء بشكل أساسى وتتوقف بشكل مستمر نتيجة انقطاع التيار الكهربائى، وهو ما أدى إلى معاناة المواطنين فى الكثير من المحافظات فى الحصول على احتياجاتهم اليومية من المياه وبدأت تظهر جراكن المياه من جديد فى كثير من المحافظات، حيث وصل سعر طن المياه إلى 25 جنيها.

هذا وقد ظهرت من جديد فى معظم المحافظات طوابير البنزيين على محطات الوقود، وهو ما أدى إلى تعطيل المرور، خصوصاً فى الشوارع الرئيسية بالمحافظات، كما أدت الندرة فى بنزين 80 إلى ارتفاع أسعاره فى السوق السوداء، حيث وصل الى 2.5 جنيه للتر الذى يباع فى المحطة بـ 90 قرشا بعد أن قامت المحطات بتخزينه فى انتظار الزيادة التى أعلنت عنها الحكومة فى أسعار المنتجات البترولية بكافة أنواعها.

وقد انعكست الزيادات فى أسعار الوقود فى السوق السوداء على الموصلات حيث استغل بعض اسائقين الفرصة وقاموا برفع أجرة الركوب على المواطنين، سواء على الخطوط الداخلية أو الخارجية بالمحافظات، بحجة تعويض الزيادة فى ثمن السولار والوقت الذى يضيعه السائق فى الوقفة فى الطابور من أجل التموين، محملين الراكب الفاتورة كاملة، فى ظل صمت من المسئولين وأجهزة المرور وهو ما أدى إلى عدد من المشاحنات والمشاجرات بين السائقين والركاب.

وكان لتجدد أزمة أسطونات البوتجاز أثر كبير فى تعقيد حياة المواطنين خلال الشهر الكريم بع ظهورها بشكل فج فى العديد من المحافظات ووصول سعر اسطوانة البوتجاز الى 80 جنيه فى السوق السوداء وهو مالم يحدث من قبل ان وصلت لهذا السعر المبالغ فيه وهو ما يعكس المعاناة التى وصل لها البسطاء بالمحافظات الذين يعتمدون على الأسطونات بشكل اساسى فى طهى اكلهم وهو ما ادى الى غضب شديد بين الأهالى محملين سلطات الانقلاب المسئولية كاملة عن ما وصل له حالهم وحال البلد من تدهور.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: