عواد

مصر :مظاهرات حاشدة تحت شعار ” جمعة الأرض والعرض” تنديدا بتنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية

مصر :مظاهرات حاشدة تحت شعار ” جمعة الأرض والعرض” تنديدا بتنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية

خرجت مظاهرات حاشدة اليوم الجمعة 15 أفريل  بمحافظات مصر تحت عنوان ” جمعة الأرض والعرض  ” تنديدا بتنازل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية .

وردد المتظاهرون هتافات موحدة، منها :”السيسي خان”، “السيسي باع البلد” و “عواد باع أرضه يا اولاد ، شوفوا طوله وعرضه يا ولاد ، بالطول والعرض ، كله إلا الأرض”و ” عيش حرية الجزر دي مصرية ” و ” الشعب يريد إسقاط النظام “و ” يسقط يسقط حكم العسكر “.
وقد  تجمهر الآلاف من المتظاهرين أمام نقابة الصحفيين وهتفوا ضد بيع الجزيرتين وصلوا صلاة العصر

هذا وقد تصدت قوات أمن الانقلاب للمظاهرات بالخرطوش والغاز المسيل للدموع و بحملة اعتقال واسعة في صفوف المتظاهرين كما كثف الأمن تواجده بمحيط ميادين عبدالمنعم رياض والتحرير وطلعت حرب، حيث تمركزت مدرعتان وسيارة نجدة بميدان عبدالمنعم رياض وسيارتا نقل جنود و3 سيارات شرطة بتقاطع شارع قصر العيني مع ميدان التحرير ، بالإضافة إلى 3 مدرعات شرطة وسيارتي نقل جنود بالقرب من مقر الجامعة العربية.

ويذكر أن قائد الانقلاب تنازل عن جزيرتي تيران وصنافير أثناء زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز المؤخرة لمصر، والتي أعلن خلالها عن مجموعة من المساعدات والاستثمارات السعودية في البلاد.

وقال بيان لمجلس الوزراءالمصري، السبت 9 أفريل الجاري ، بعد يوم من توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية إن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في البحر الأحمر تقعان في المياه الإقليمية للمملكة.

وجاء في البيان “أسفر الرسم الفني لخط الحدود.. عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية”.

وأضاف البيان “جدير بالذكر أن جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير 1950 أن تتولى مصر توفير الحماية للجزيرتين وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ”.

وأضاف بيان من مجلس الوزراء أن عملية ترسيم الحدود استغرقت أكثر من 6 سنوات، انعقدت خلالها 11 جولة لاجتماعات لجنة تعيين الحدود البحرية بين البلدين، آخرها ثلاث جولات منذ شهر ديسمبر 2015 عقب التوقيع على إعلان القاهرة في 30 جويلية 2015.

هذا وقد لاقى قرار التفريط في الجزيرتين غضب مصري ورأى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي باع الجزيرتين نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة ولفائدة الصهاينة باموال سعودية .

و قد أكد محمد سيف الدولة، الباحث في الشؤون القومية والعربية، أن التنازل عن أرض الوطن محظور دستوريًا ومُجرّم جنائيًا، وأنه ليس لرئيس الجمهورية ولا السلطة التنفيذية ولا البرلمان ولا السلطة القضائية ولا الاستفتاءات الشعبية، أي حق أو صلاحية للتنازل عن أراضي الوطن. –

من حهته علق مقدم البرامج الساخر، باسم يوسف، على القرار في تغريدة، شبه فيها الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بمن يبيع الجزيرتين في مزاد، وقال: “قرب قرب يا باشا، الجزيرة بمليار، الهرم باتنين، وعليهم تمثالين هدية”.

وقال معلقون آخرون إن التنازل عن الجزيرتين أفقد الرئيس السيسي شرعيته، وإنه قرار مخالف للدستور.

كما انتقد المغردون “الولاء الأعمى الذي أبداه مؤيدو السيسي”، مقارنة بالانتقادات التي وجهوها للرئيس السابق محمد مرسي.

وكان من بين النكات الأكثر انتشارا عبر موقع فيسبوك، تدوينة تقول: “إذا باعهما (الجزيرتين) مرسي، فهما مصريتان. وإذا باعهما السيسي، فهما سعوديتان”.

هذا ويذكر أن الجزيرتين تتحكمان  في مدخل خليج العقبة ومينائي إيلات والعقبة في إسرائيل والأردن.

وقد سيطرت إسرائيل على الجزيرتين في حرب 1967 ولكنها أعادتهما الى مصر بعد توقيع البلدين اتفاقية سلام في عام 1979.

وتنص بنود اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية على أنه لا يمكن لمصر وضع قوات عسكرية في الجزيرتين، وعلى أن تلتزم بضمان حرية الملاحة في الممر البحري الضيق الذي يفصل بين جزيرة تيران والساحل المصري في سيناء.

هذا وقد كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن مصر أبلغت إسرائيل مسبقا بقرارها نقل ولاية جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى سيادة المملكة العربية السعوديةوأفادت الصحيفة بأن إسرائيل لم تبد معلرضة  على هذه الخطوة، ما دام أنها ستحافظ على حرية الملاحة للسفن الإسرائيلية في المنطقة، وتلتزم باتفاق السلام الموقع مع مصر في “كامب ديفد” عام 1979.

وأوضحت الصحيفة أن مصر أرسلت لإسرائيل والولايات المتحدة ورسائل طمأنة بالالتزام بتعهداتها الواردة في ذلك الاتفاق.

وأضافت هآرتس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ناتنياهو كشف النقاب عن هذه المسألة في أحد اجتماعات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية قبل أسبوعين.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: