مصر : نقابة الصحافيين المصريين تعلن الحرب على قانون الإرهاب الجديد وتعتبره مقيدا لحرية التعبير و مخالفا للدستور

مصر : نقابة الصحافيين المصريين تعلن الحرب على قانون الإرهاب الجديد وتعتبره مقيدا لحرية التعبير و مخالفا للدستور

 

شنت نقابة الصحفيين المصريين هجوما على  مشروع قانون مكافحة الإرهاب الجديد واعتبرته مشروع قيود على حرية التعبير ومخالفا للدستور

ويمنع مشروع مكافحة الإرهاب  المقترح على الصحفيين نشر أي معلومات تخالف البيانات الحكومية بشأن مواجهاتها لأي عمليات “إرهابية”. ويعاقب من يخالف ذلك بالسجن لمدة لا تقل عن عامين وهو ما اعتبرته النقابة ضرب حرية التعبير في مقتل وفتح باب الرقابة التعسفية والقانونية على العمل الصحفي

وقالت النيابة في بيان لها : “جاء مشروع القانون، الذي أعلنت عنه الحكومة منذ يومين، ليعيد من جديد القيود التي ناضلت الجماعة الصحافية لإلغائها عبر عقود من تاريخها، وتم تتويج هذا النضال في نصوص دستور 2014″.

[ads1]

وأوضح البيان إلى أن ” المشروع حفل بالعديد من المواد التي تخالف بشكل صريح المادة (71) من الدستور، وما نصت عليه من حظر توقيع أي عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي تُرتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون، خصوصا في مواده (26، 27، 29، 33، 37).

وفي إشارة واضحة إلى عبد الفتاح السيسي قال بيان نقابة الصحافيين ” إنها توجه نظر المسؤولين في الدولة، وكل من يهمه أمر هذا الوطن، إلى أن يعيدوا قراءة نص المادة (33) من مشروع قانون “مكافحة الإرهاب»” جيدًا، وهي المادة التي تنص على :  ” يُعاقب بالحبس الذي لا تقل مدته عن سنتين، كل من تعمد نشر أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أي عمليات إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، وذلك دون إخلال بالعقوبات التأديبية المقررة في هذا الشأن”.
وأشارت النقابة إلى أن هذه المادة الخطيرة تخالف النص الدستوري، وتعيد من جديد عقوبة الحبس، بل وتصادر حق الصحافي في الحصول على المعلومات من مصادرها المختلفة وتحصرها في جهة واحدة، الأمر الذي يُمثل ارتدادا واضحا على حرية الرأي والنشر والتعبير، حيث لم تكتف المادة المذكورة بإعادة الحبس في قضايا النشر بالمخالفة للدستور، بل جعلت من السلطة التنفيذية رقيبا على الصحافة وحريتها،  وإهدار كافة الضمانات التي كفلها القانون للصحافي.
وتابعت نقابة الصحافيين “إذ تعلن النقابة عن مساندتها للدولة المصرية ومؤسساتها في حربها على الإرهاب، فإنها تؤكد أن محاربة الإرهاب لا تكون بمصادرة الحريات العامة، وفي القلب منها حرية الصحافة والإعلام، بل بإطلاق الحريات العامة وإدخال المجتمع كشريك رئيسي في مواجهة جماعات التطرف والعنف”.
ودعت النقابة، الجماعة الصحافية وكل المدافعين عن الحريات، للوقوف صفا واحدا أمام محاولات تقويض حرية الصحافة بدعوى محاربة الإرهاب، موضحة أن الطريق لمحاربة الإرهاب لن يكون بإهدار الدستور وإقرار نصوص قانونية غير دستورية، لكن بتفعيل نصوص الدستور، خصوصا في مجال الحقوق والحريات.

ودعا مجلس النقابة إلى اجتماع طارئ، أمس الاثنين 6 جويلية 2015 ، للوقوف على سبل التصدي للمواد المتعلقة بالصحافة في قانون مكافحة الإرهاب ومنها دعوة رؤساء التحرير، وأعضاء مجالس الإدارات والجمعيات العمومية في المؤسسات الصحافية القومية، والجمعية العمومية لنقابة الصحافيين، لمواجهة محاولات النيل من الصحافة وحريتها

الصدى +القدس العربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: