مصر :وزير العدل المقال يغادر إلى الإمارات و يكشف مسؤولية نظام الانقلاب عن قتل الطالب الإيطالي ريجيني

مصر :وزير العدل المقال يغادر إلى الإمارات و يكشف مسؤولية نظام الانقلاب عن قتل الطالب الإيطالي ريجيني

كشف وزير العدل المصري المقال أحمد الزند أن الطالب الإيطالي “جوليو ريجيني” قتل تحت وطأة التعذيب الذي تعرض له على يد قوات الشرطة المصرية.

وجاء اعتراف الزند  في آخر حوار تلفزي  له مع الإعلامي حمدي رزق وقبل إقالته من مهامه على خلفية تطاوله على الرسول صلى الله عليه وسلم

ويذكر أن الطالب الإيطالي  ريجيني  كان يعد أطروحة للدكتوراة في جامعة كمبريدج البريطانية عن النقابات العمالية بعد الثورة المصرية في العام 2011 و اختفى في مصر في ظروف غامضة في الذكرى الخامسة للثورة المصرية في 25 جانفي الماضي وظل مصيره مجهولا إلى أن أعلنت السلطات المصرية في الأسبوع الأول من فيفري  2016 عن العثور على جثته بالقاهرة وعليها آثار تعذيب وحرق بالنار  .

وكانت وسائل الإعلام الغربية قالت إن هذه الأساليب من التعذيب لا تفعلها إلا أجهزة الأمن المصرية، وهذا ما جعل مراقبين يقولون إن اعتراف الزند بصحة ما جاء في تقرير الطب الشرعي يُعتبر اتهاما رسميا من وزير كان في حكومة السيسي بقتل وزارة الداخلية للطالب الإيطالي

ونقلت نيويورك تايمز عن أحد أصدقاء الطالب قوله إن “ريجيني عندما اختفى كان في طريقه إلى محطة مترو الدقي للقاء أصدقاء له، وإنه مرّ بجانب أربعة محال تجارية بها كاميرات مراقبة تظهر اقتياد ريجني من قبل رجلين يبدو أنهما من رجال الأمن المصري”

ومن جهتها كشفت صحيفة “المانيفيستو” الإيطالية أن “جوليو ريجيني” كان يراسلها، كمراسل صحفي، باسم مستعار” الشاهد”

ونشرت له الصحيفة الجمعة 5 فيفري 2016 آخر مقال بعث به وطلب نشره كالمعتاد بالاسم المستعار لكنها نشرته باسمه الحقيقي نظرا لوفاته.

ومما كتب جوليو في مقاله أن ” عبد الفتاح السيسي أسوء المجرمين في حرية الصحافة وأنه يسيطر على البرلمان المصري بأكبر عدد من أفراد الشرطة والجيش في تاريخ البلاد .”

وكتب جوليو أنه حضر اجتماعا عقده “الاتحاد المصري للنقابات المستقلة” الذي يرفض الاستسلام للاوضاع وحضر الاجتماع العديد من النشطاء داخل قاعة اجتماعات لا تستوعب سوي قرابة 100 شخص، وجاءوا من جميع أنحاء مصر لمناقشة قانون الخدمة المدنية الذي يرفضه العمال ورفضه البرلمان مؤخرا.”

وأضاف جوليو إن “الحقوق العمالية والنقابية باتت مقيدة بشدة في أعقاب “الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013″، وهو ما يثير استياءا كبيرا بين العمال، الذين لم يترجموا – كما يقول – غضبهم وإحباطهم في “مبادرات ملموسة”

هذا وقد اعتبر ملاحظون أن إقالة وزيرالعدل أحمد الزند من مهامه  يوم 13 مارس الجاري كان بسبب تصريحاته حول مسؤولية الشرطة المصرية عن مقتل الطالب ريجيني وليس بسبب تصريحاته المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم خلال حوار له مع الإعلامي حمدي رزق في حصته ” نظرة ” بالفضائية “صدى البلد”، والتي قال فيها  : “سأحبس أي مخطئ في حق الدولة، إذا لم يكن هؤلاء (الصحفيون) مكانهم في السجون فأين سيكون مكانهم، أنا سأسجن أي أحد حتى لو كان النبي عليه الصلاة والسلام، أستغفر الله العظيم، سأسجن المخطئ أيًّا كانت صفته”.

هذا  وقد ذكرت مصادر اعلامية أن  أحمد الزند، غادراليوم  الأربعاء 16 مارس مصر متجها الى الإمارات بصحبة عائلته.

وذكرت صحيفة “المصريون” أن مندوبا من وزارة العدل تولى إنهاء إجراءات سفر الزند على متن طائرة متجهة إلى أبو ظبي.

وكان النائب العام، نبيل صادق، تلقى عددا من البلاغات تطالب بمحاكمة “الزند” بتهمة ازدراء الأديان، وسط مطالبات بمنعه من السفر.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: