مظاهرات عالمية تنديدا بأحكام الإعدام في مصر

شهدت عدة عواصم عربية وغربية مظاهرات حاشدة تنديدا بأحكام الإعدام في مصر بحق الرئيس الشرعي محمد مرسي وقيادات من جماعة الإخوان المسلمين.

ففي السودان نظمت وقفة احتجاجية بالعاصمة الخرطوم شارك فيها نشطاء سياسيون وكوادر في أحزاب إسلامية، إلى جانب عشرات المصريين الذين يعيشون في العاصمة السودانية.

وخرج المحتجون من عدد من المساجد في وسط الخرطوم عقب صلاة الجمعة، وتجمعوا أمام مقر بعثة الأمم المتحدة وسط العاصمة. وأحرق عدد من المحتجين صور الانقلابي عبد الفتاح السيسي ، بينما لوّح آخرون بالعلم المصري وصور مرسي.

وفي المغرب خرج متظاهرون  أمام مقر السفارة المصرية في العاصمة المغربية الرباط رافعين لافتات وصور مرسي وإشارات رابعة، ومرددين هتافات مناهضة للسلطات المصرية الحالية.

وفي الجزائر نظمت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد) وقفة احتجاجية أمام مقرها المركزي بالعاصمة. وشارك في الوقفة قيادات من الحزب وشخصيات حزبية جزائرية.

وقال رئيس الحركة عبد الرزاق مقري إن “موقف السلطات الجزائرية مما يحدث من انتهاكات وأحكام قضائية جائرة في الشقيقة مصر غير مقبول”، وأعلن عن “مبادرة على مستوى البرلمان الجزائري لإعداد عريضة يوقعها النواب لمقاضاة السلطات المصرية في محاكم دولية بسبب هذه الانتهاكات والأحكام الجائرة في حق أبرياء”، دون تقديم تفاصيل أكثر حول هذه الخطوة.

وشارك المئات بالعاصمة الموريتانية نواكشوط في وقفة جرت أمام المسجد الكبير، وحملوا شعارات ترفض ما سموها أحكام السيسي الباطلة ضد شرفاء مصر وقادتها الشرعيين، معتبرين أن ذلك لن يزيد المصريين إلا تمسكا بأهداف ثورة 25 يناير.

وأثارت أحكام الإعدام التي صدرت ضد الرئيس المصري المعزول وأكثر من مئة من رافضي الانقلاب، تنديدا وانتقادا في الوسط السياسي الموريتاني، واعتبرها كثيرون خارج سياق العدالة والقانون.

وفي ماليزيا ، نددت أحزاب ومنظمات ماليزية بأحكام الإعدام، وطالب قادة سياسيون وأعضاء في البرلمان الماليزي يمثلون مختلف القوى السياسية الماليزية، بممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على النظام المصري لإجباره على إلغاء هذه الأحكام.

وتظاهر المئات أمام السفارة المصرية في كوالالمبور، وحالت الشرطة الماليزية دون اقتراب المتظاهرين من السفارة وأقامت حواجز على بعد مئة متر منه، وسمحت لقيادات سياسية بالاقتراب من المبنى المحاط بإجراءات أمنية مشددة، غير أن السفارة المصرية رفضت تسلم مذكرة احتجاج وقعت عليها عدة أحزاب فاعلة ومنظمات مجتمع مدني ماليزية.

ونظم مؤيدون لمرسي وقفة احتجاجية أمام محطة القطار الرئيسية في مدينة ماينز جنوب غربي ألمانيا. وارتدى المشاركون في الوقفة قمصانا حمراء (شبيهة بسترات الإعدام الحمراء التي يرتديها المحكوم عليهم بالإعدام في مصر) وأخرى صفراء عليها شارة رابعة، مرددين هتافات تطالب بالإفراج عن مرسي.

وفي النمساء  نظم “المجلس التنسيقي للجالية المصرية” وقفة أمام السفارة المصرية في فيينا، شارك فيها العشرات من الجاليات العربية في البلاد، رافعين أعلام مصر وشارات رابعة.

كما خرجت مظاهرات بعدة مدن في تركيا وفي العاصمة الباكستانية إسلامباد ومدينة جوهانبرغ بجنوب أفريقيا، منددة بقرارات الإحالة إلى المفتي التي صدرت بحق مرسي وعدد من قيادات الإخوان.

 

وفي ألمانيا تصاعدت المواقف الرافضة لزيارة قائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا الشهر المقبل

فمن جانبه دعا حزب الخضر الألماني المستشارة أنجيلا ميركل لإلغاء لقائها المقرر مع الانقلابي السيسي  في برلين بداية جوان المقبل، معتبرا أن القمع الهائل بمصر خلال الأسابيع الأخيرة دلل بوضوح على عدم اهتمامه بإحداث تطور ديمقراطي في بلاده.

ومن جهته أصدر البرلمان الألماني الثلاثاء 19 ماي 2015  بيانا  أفاد فيه  أنه بعث خطاباً إلى السفارة المصرية في برلين، يشير إلى أن رئيس البرلمان الفيدرالي الألماني نوربرت لامرت قرر إلغاء اللقاء مع الانقلابي  عبد الفتاح السيسي  بسبب حل البرلمان المنتخب في مصر وانتهاكات حقوق الإنسان بقرار الإعدام الصادر السبت الماضي، بحق الرئيس الشرعي محمد مرسي وقيادات أخرى .

[ads1]

وأكد البيان أن ما تقوم به السلطات المصرية لا يساهم في تعزيز الاستقرار والديمقراطية والسلام الداخلي في مصر، وأن رئيس البرلمان الألماني “لامرت” لا يرى أي ضرورة لمقابلة السيسي.

وقال رئيس البرلمان ” لامرت ” أنه “يراقب عن كثب منذ أسابيع و أشهر تصاعدا واضطهادا وملاحقة للمجموعات المعارضة في مصر منذ تغيير السلطة قبل عامين  ..مضيفا : ” لقد حل البرلمان المنتخب وطرد رئيسه من مصر واعتقل أكثر من أربعين ألف شخص لأسباب سياسية وقتل الآلالف أثناء المظاهرات “

ووصف” لامرت ” السيسي بأنه رئيس غير منتخب بشكل ديمقراطي

هذا وقد انضم للمطالبين بإلغاء زيارة السيسي لألمانيا برلمانيون وقادة رأي عام ووسائل إعلام ألمانية

وتعالت دعوات مماثلة من داخل حزبي ائتلاف الحكومة الألمانية الاشتراكي الديمقراطي والمسيحي الديمقراطي، لميركل بأن تحذو حذو رئيس البرلمان الألماني البروفيسور نوربرت لامرت الذي أعلن الثلاثاء الماضي رفضه استقبال السيسي.

و دعت أنيته غروت -المتحدثة باسم حزب اليسار المعارض بلجنة حقوق الإنسان في “البوندستاغ”- ميركل للحديث مع السيسي بلغة واضحة عن الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في ظل نظامه.

ويذكر أن جنايات القاهرة برئاسة شعبان الشامي أحالت السبت 16 ماي 2015  أوراق الرئيس الشرعي محمد مرسي وأكثر من مئة آخرين من بينهم فتاة  إلى المفتى لاستطلاع رأيه في إعدامهم في قضية “اقتحام السجون” إبان انطلاق الثورة المصرية .

ومن بين المتهمين في القضية، المرشد العام لجماعة الاخوان محمد بديع ونائباه محمود عزت وخيرت الشاطر والداعية الإسلامي المقيم في قطر يوسف القرضاوي وآخرون يحملون الجنسية الفلسطينية واللبنانية.

كما قضت المحكمة بإحالة أوراق 16 آخرين إلى المفتي في قضية “التخابر مع حركة حماس وحزب الله اللبناني”.

ولم يرد اسم  الرئيس مرسي ضمن قائمة المحكوم عليهم بالإعدام ضمن قضية التخابر.

وحددت المحكمة الثاني من جوان القادم موعدا للنطق بالحكم النهائي.

هذا وتضم قائمة المتهمين 73 فلسطينيا أحيلت أوراقهم إلى المفتي بينهم 6 متوفين، وأسير واحد.

وحسب بيان سابق  أصدرته وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في غزة، بتاريخ 17 فيفري  2014، فإن القائمة التي أعلنتها النيابة المصرية في ملف القضية ، تضم 4 أشخاص متوفين، يضاف لهم شخصين، استشهدا في الحرب الصهيونية  الأخيرة على قطاع غزة، صيف العام الماضي.

وفي رده على موجة الاستغراب من إصداره حكم الإعدام في قضية الهروب من سجن وادي النطرون في مصر في حق شهداء وأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال منذ 1996  قال رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة، المستشار شعبان الشامي الذي أصدر الحكم : “وأنا مالي.. احنا معندناش أدلة رسمية تثبت ده” مضيفا ” أن المدانين المذكورين لم يحضر دفاع عنهم ”

كما تم تنفيذ حكما بالإعدام الاحد الماضي  على 6 من شباب مصر في قضية عرفت إعلاميا بعرب شركس واتهموا فيها باطلا باستهداف حافلة جنود في منطقة الأميرية ونقطة شرطة مسطرد، وقتل ضابطين بمنطقة عرب شركس في محافظة القليوبية.

والمتهمون هم محمد بكري محمد هارون، وهاني مصطفى أمين عامر، ومحمد علي عفيفي، وعبد الرحمن سيد رزق، وخالد فرج محمد، وإسلام سيد أحمد إبراهيم.

وفي تصريحات صحفية  لمصدر أمني قال  أن المتهمين فور وصولهم الممر المؤدي إلى غرفة الإعدام، هتفوا “الله أكبر” ورفضوا ترديد عبارات التوبة، وأنكروا التُهم الموجهة إليهم.

 ومن جانبه أوضح مدير تنسيقية الحقوق والحريات عزت غنيم أن هيئة المحكمة تجاهلت أقوال الشهود وأوراق المحامين التي تؤكد أن ثلاثة من المتهمين اعتقلوا قبل وقوع الجرائم المنسوبة إليهم بمدد تتراوح بين ثلاثة أيام وأربعة أشهر.

واعتبر أن تنفيذ الإعدام رسالة لكل المنظمات الحقوقية مفادها أن السلطة فوق القانون، متوقعا تنفيذ مزيد من الإعدامات خلال الفترة المقبلة.

ومن حهتها نقلت المحامية بثينة القماش أن موكلها محمد بكري هارون حملها رسالة للمصريين ولكل العالم قبل إعدامه وهي أنه وأصحابه بريئون من دم المصريين ودم المسلمين ولا علاقة لهم بانصار بيت المقدس أبدا

الصدى +وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: