معارضة هذه أم مشاريع متجددة للانقلاب ؟! (كتبه مرسل الكسيبي )

ستحاول معارضة الانقلابات توظيف الذكرى الثانية لأول انتخابات حرة ونزيهة في تاريخ تونس من أجل بث الفوضى واشاعة بعض مناخات الخوف في صفوف مواطنينا …, وكالعادة سيتحالف المال الفاسد مع مجرمي الحق العام وبائعي الضمائر من أجل اظهار المعارضة بمظهر القادر على ضرب مناخ الاستقرار وتهديد الشرعية …
معارضة الإفلاس حاولت الركوب على الاغتيالات المشبوهة ففشلت , وحاولت توظيف فتح الجبهات المسلحة في الشعانبي وقبلاط ففشلت , ولعبت على ورقة اعتصام الرحيل واضرابات اتحاد الشغل فانتهت الى نكسة , واهتبلت فرصة تنظيم “الحمار الوطني” فوجدت نفسها بين روائح قذارة مشاريع الاسطبل , وانتهت الى الاحتفاء بتمرد نقابات المخلوع ب”ثكنة العوينة” فرقصت لحلم مؤشرات التململ الأمني ثم سرعان ماسقطت في أخدود الخيبة…وهاهي اليوم تراهن على الشارع في ذكرى وطنية عزيزة وسينتهي حالها الى ” عزيها تتعزى “…!
حين تتحول المعارضة الى مشروع انقلاب , وحين تتورط بعض المعارضات في ولاءات الرشوة وحين يصبح البرنامج السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي اختزالا كليا لمتطلبات الانقلاب ووقف زحف الجماهير على صناديق الانتخاب…حينها ندرك جيدا أننا أمام سلطة وطنية شرعية تجمع بين ديناميكية الحكم والاعتراض , فالحكومة شرعية بالثلاث والمعترضون عليها من داخل بيتها هم المعارضة الأصيلة بامتياز …وأما اللاهثون وراء الكرسي بسفح السيسي وجرائمه النازية ودهاء جكام المقاطعات الايطالية ونفاقهم زمن “ميكيافيلي” بالتخلي عن الأخلاق ,فأولئك الى مكنسة الشعب ومشفطة التاريخ…!
كل عام وتونس أبية شامخة رغم كيد الكائدين وتهافت المتهافتين !

مرسل الكسيبي – ألمانيا – 23 أكتوبر 2013

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: