معاناة السوريّين ينضاف إليها انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي

أعلنت الهيئة الطبية بوادي بردى بريف دمشق في سوريا عن انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي من النوع “أيه” في عدة قرى بالمنطقة أبرزها عين الفيجة و دير مقرن و بسيمة، في ظلّ عدم توفّر اللّقاح اللازم.

و حسب الهيئة، ظهرت المئات من حالات الإصابة بالفيروس في شهري جانفي/يناير و فيفري/فبراير من العام الحالي، بمعدل 20 حالة كل يوم تقريبا في جميع المراكز الطبية في المنطقة.

[ads2]

و في تصريح صحفي، أفاد الطبيب حسام رجب رئيس الهيئة الطبية في منطقة وادي بردى، بانتشار المرض منذ عدة أشهر بحالات فردية، بمعدل إصابة كل أسبوع أو أسبوعين.

و أضاف رجب أن ضعف الرقابة على الأطعمة والخضراوات و الفواكه خاصة في المحلات التجارية و المطاعم و المدارس ولدى الباعة الجوالين، وعدم تنقية وتعقيم وصيانة خزانات المياه إضافة إلى اكتظاظ المنطقة بالنازحين القادمين من أماكن يحتمل تفشي المرض فيها، كل ذلك أدى للانتشار الكبير للالتهاب المذكور.

انتقال المرض بالعدوى
وذكر أن هذا المرض الذي يسببه فيروس التهاب الكبد ينتقل بالعدوى المباشرة بين الأشخاص عن طريق الفم أو البراز، وهذا ما رجح أطباء الداخلية في العيادة التابعة للهيئة الطبية أن يكون السبب الرئيسي في تفشي المرض.

وحسب رجب، يعالج المرضى بواسطة أدوية تحسن الصحة العامة في ظل عدم وجود علاج نوعي للمرض، حيث تتم السيطرة على الأعراض المتمثلة بالوهن العام وقلة الشهية وآلام البطن.

وتزود الهيئة الطبية المرضى بالمحاليل السكرية والأدوية اللازمة بسبب عدم توافرها في الصيدليات الخاصة.

وأكد الطبيب رجب أهمية تلقيح كل السكان بمن فيهم الأطفال فوق السنتين والبالغون ضد هذا المرض الذي تحول إلى الوباء، إلا أن اللقاح المطلوب غير متوفر، كما أن مخزون الهيئة الطبية من الأدوية خاصة الفيتامينات ومضادات التشنج والقيء بدأ بالنفاد في ظل حصار النظام المطبق على المنطقة.

تعقيم خزانات المياه
كما أكد على أهمية إعادة صيانة وتنظيف وتعقيم خزانات المياه الموجودة في منطقة عين الفيجة وعين الخضرا, وذلك لاحتمال وجود عامل عدوى فيها، وبالتالي احتمال انتقال الوباء إلى العاصمة دمشق بسبب ضخ المياه إليها من تلك الخزانات.

وأشار رجب إلى عدد من الطرق المتبعة للوقاية من المرض، وأهمها الاهتمام بالنظافة الشخصية والتعقيم والتأكد من مصادر الأطعمة والمياه وطهي الأطعمة جيدا وغسل الأواني التي يستخدمها المصابون جيدا والحرص على عدم الاختلاط بهم خصوصا في المدارس وأماكن سكن النازحين المشتركة.

وقال مدير المركز الإعلامي أبو محمد البرداوي في حديثه للجزيرة نت إن عملية التعقيم والفلترة كانت تتم كل ستة أشهر من قبل فرق مختصة في مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي في دمشق، إلا أن هذه الفرق لم تعد تقوم بواجبها في تعقيم المياه بحجة سيطرة الكتائب المسلحة على المنطقة.

و تعمل كل عيادات الهيئة الطبية 24 ساعة لمعالجة المرضى والعناية بهم، إلا أن النقص الحاد في الأدوية و المعدات يهدد بخروج الوضع الصحي عن السيطرة، حسب البرداوي.

و يعاني أكثر من مائة ألف مدني يقطنون قرى الوادي من أوضاع معيشية صعبة، في ظل حصار النظام للمنطقة ومصادرة ونهب البضائع التي يحاول السكان إدخالها، إضافة لارتفاع نسبة البطالة وانتشار الفقر و غلاء الأسعار.

المصدر: الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: