1391926_738550286194843_6087179582335308095_n

معركة وعي وعي بقلم مروى فرجاني

و ليس أعجب من ذلك إلا مبررات أنصار حزب النهضة علي إسقاط الدولة في يد من ثار الشعب ضدهم من قبل .. و كيف أن ذلك قد حقق تجربة رائعة علي حُرية الرأي ! ..

دعونا نستعرض بعض المُبررات ..
1 – صرح الغنوشي بكلمات تتضمن أن نجاح الديموقراطية أهم من نجاح الحزب و أن الأهم هو نجاح التجربة ، في نموذج رهيب من التفاني من أجل قيمة جعلت للباطل شرعية فوق الدين ، و فوق الثورة ، و فوق دماء من استشهدوا من أجل ذلك ، و حُرية من هم داخل السجون .. !!

2 – من فوائد خُسارة حزب النهضة أمام النداء ، هو أن ذلك يقضي علي تحقق السيناريو المصري فيما بعد ، قيل نصاً في إحدي المقالات علي صفحة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ( القضاء على فكرة الانقلاب لان الانقلابين أنفسهم هم فى صدارة المشهد فعلى من هم ينقلبون ) ، بالتالي منطقهم أن بدلاً من أن يتمكن منك الطغاة بالقوة ، لابد أن يكون تمكينهم بالقانون ! .. ..

3 – الإصلاح ! ، يسعي حزب النهضة إلي الإصلاح لذلك يقبل بنتيجة الانتخابات أياً كانت ، بالتالي ، أياً كان من سيحقق الإصلاح ، و نسألكم أي إصلاح في تسليم البلد مرة أخري إلي من أفسدوها إلي من سرقوها و نهبوها سابقاً و حاربوا أبناءها في دينهم فصار الإسلام إسم فقط ، و صارت مجرد مظاهره تهمة ؟!
ما الذي سيجعلهم يصلحون الآن ؟! تابوا !! ..

4 – حزب النهضة سعداء جداً بفوز  حزب النداء ، لأن ذلك يهدم أسطورة سيطرة الحزب الواحد ، و كأنه علي ذلك ، كان للباطل أن يأخذ فرصته أيضاً في الحكم لتدمير هذه الأسطورة ! ..

لن نُعلق لأن الكلام يبلغ من السفاهة ، ما يجعلنا أن نترفع عن عناء شرحه حتي ! أو انتقاده ..

و لكن هنا وقفة ، هل يعبر فعلاً اختبار حزب النداء عن إرادة الشعب ؟! ..

دعونا نُنحي أصحاب المصالح من ( أفراد الشعب ) و دعونا نتحدث عن العامة من الشعب .. من ليس لهم مصالح فاسدة من النظم السياسية ..

نقول : تزوير المفاهيم أخطر بكثير من التزوير في الصناديق .. لا يمكن أن نقتنع أبدا إن الديموقراطية تعبر عن الإرادة الحقيقة لأي شعب ! ..
بالنظر إلي الشعب التونسي سنري أن أغلبية المصوتين في الانتخابات حسب استطلاعات الرأي ، إما أن إرادتهم الاستقرار فـ الإعلام المزور أظهر لهم أن : النداء = استقرار
فـ انتخبوا النداء لأن إرادتها الاستقرار ، و بما أن النداء لن يأتي بالاستقرار فإرادة الشعب تم تزويرها ! ..
و كذلك الذين إرادتهم الحفاظ علي الدين ، فـ الإعلام المزور أظهر لهم أن : النهضة = حزب إسلامي ، فانتخبوه علي هذا الأساس ، و بما أن النهضة لا يمت للإسلام بصلة ، فـ إرادة الشعب تمت تزويرها ! ..

بالتالي لو الشعب كله اختار ( النداء و النهضة ) من أجل الاستقرار أو من أجل الإسلام ، فـ كليهما لا يعبر عن إرادة الشعب حتى لو كان اختيار الشعب في الصناديق ! ..
بالتالي || القائلون بأن الشعب يحتفل بنتيجة الانتخابات ، نعم هذا صحيح .. لكن حررهم من ( تزوير المفاهيم المُهيمنة علي عقولهم ) ثم اسألهم أهذا ما أردتموه فعلاً علي المستوي الثوري و المستوي الديني ؟! .. أهذا ما قمتم بالثورة من أجله ؟! .. و انظر بم سيجيبونك .. لذلك نقول أن المعركة المعركة الأخيرة و الأمل الأخيرلحفظ ماء الوجه هو الرئيس محمد منصف المرزوقي سأنتخب في الرئاسية ولد الشعب ولد الجنوب الي يديه نظاف من صفقات العفن السياسي  ، معركة وعي وعي وعي وعي وعي بالدرجة الأولي ! ..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: