مـايا القصوري و احتراف العرعوري ( بقلم منجي بـــاكير )

في الحقيقة ، ليست وحدها مايا القصوري من اختطف المشهد الإعلامي و حاد به عن طريق الصّواب لينزلق به عن سموّ الرسالة و مقصد الإنارة و خدمة الصّالح العام . لكن المذكورة تفنّنت و لا زالت في احتراف صنع الغوغائيّة و إحداث الهرج الزّائد في كلّ حضور تلفزي . أيضا مايا القصوري ، و لعلّها لاستدراك كثير من النّقائص في الحرفيّة الإعلاميّة و تغطيةً لعدم تمكّنها من الإلمام بأبجديّات المهنة الصحفيّة – و هذا شأن كثير ممّن غصّ بهم المشهد الإعلامي بعد الثورة – فإنّ مايا تستّرت وراء مقولة أحسن وسيلة للدّفاع هي الهجوم ..

و أيّ هجوم ؟ إنّه – رافالات – من الكلام قد لا تستوعب هي نفسها أكثره .كما تميّزت مداخلاتها تحت باب سبق الإصرار و الترصّد الدّائم باستدلالات و استشهادات فرنكوفونيّة لا محلّ لها في واقع الحراك السّياسي التونسي فضلا عن أنّ التاريخ تجاوزها بأشواط بل بدهور ..

مايا القصوري برغم محاولات اجتهادها في التمويه فإنّ لسانها دوما يفضحها ليكون ترجمانا لما يخالجها من فكر تغريبي ، استئصالي لا يؤمن بالتعايش و لا بالتوافق و لا حتّى بوجود الآخر ، وهي لا تدّخر جهدا في محاربة هذا الآخر الذي لا يشاطرها عقيدتها و نظرتها إلى الأشياء .

فقط مايا القصوري تتقن صناعة الغوغاء في استجلاب مصطنع و بائس لما تتفوّه به من أفكار مقوْلبة ، مكرّرة و خاوية من الإضافة تقاطع بها محاوريها بلا أدنى أدبيّات حواريّة ، ثمّ تحتكر المداخلة بإسقاطات مشوِّهة و تأويلات مغرضة تملأ بها حيّزا هامّا من وقت البرنامج المفصّل على قياسها و قياس من شابهها . لكن ما يُحسب للمرأة أنّها بارعة في – العرْعور – الذي لا يثري جدّيا موضوع الحصّة و لا يجلب الإفادة للمشاهد و لا يخدم المرحلة الرّاهنة التي تمرّ بها البلاد و التي تتطلّب رصانة و معرفة و مهنيّة صحفيّة تساعد على التقدّم و تكرّس كلّ معاني و استحقاقات حريّة الكلمة الهادفة و البنّاءة …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: