مــتـابعات|مقالات: زيتوت ينصح حكومة “الشرعية” في تونس بعدم الانخراط في الحرب على “الإرهاب”.

نشر الاعلامي و الناشط السياسي الجزائري ,محمد العربي زيتوت, في موقع الخاص مقالا بعنوان ” زيتوت ينصح حكومة الشرعية في تونس بعدم الانخراط في الحرب على الارهاب” بتاريخ 04/08/2013 يحذر فيه الحكومة من مغبة الانخراط في مشروع ” الحرب على الارهاب” الذي سيعيد تونس الى عهد ما قبل الثورة بصناعة نسخة جديدة من النظام السابق بحجة مكافحة الارهاب المصنوع مسبقا .

و فيما يلي تصريح الاعلامي محمد العربي زيتوت ل “قدس برس”:

لندن ـ خدمة قدس برس
دعا الدبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت الحكومة التونسية، التي وصفها بـ “حكومة الشرعية” إلى عدم الانجرار وراء شعارات مكافحة “الإرهاب” بذات الأساليب والقوانين التي تعتمدها الأنظمة الاستبدادية وبما يحقق أهداف القوى الاستعمارية التي قال بأنها “تستخدم الحرب على الإرهاب وسيلة لإخضاع الشعوب المسلمة لخدمة مصالحها”.
وأكد زيتوت في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” اليوم الأحد (4|8) أن “مواجهة العنف المسلح أيا كان فاعله وتحت أية ذريعة كانت هو واجب على الحكومات المنتخبة لحماية أمن واستقرار شعوبها”، لكنه حذر من تكرار ذات أخطاء الانظمة الدكتاتورية التي كانت سببا في اندلاع ثورات الربيع العربي.
وقال: “لا ينبغي لحكومات الثورات العربية أن تواجه الجماعات العنيفة بذات الأدوات والقوانين التي كانت الأنظمة الاستبدادية تمارسها، والتي كانت تتخذ من الحرب على الإرهاب طريقا لاستمرار إخضاعها لشعوبها وخنق كل الأصوات الداعية لإحداث تغييرات وإصلاحات حقيقية لخدمة البلاد والعباد”.
وأضاف: “إن ما يسمى بـ “الإرهاب” اتخذ من طرف حكومات استعمارية وسيلة لإخضاع شعوب المنطقة، وقد شنوا حربًا عالمية تحت مسمى “الحرب على الإرهاب”، وحطموا شعوبا ودولا من أجل ذلك”.
ودعا زيتوت الحكومة التونسية إلى الانتباه لهذه المزالق، وقال: “نحن مع تفهمنا لحجم الضغوط المحلية والإقليمية والدولية التي تمارس على حكومة الترويكا في تونس من أجل دفعها إلى أن تكون شريكة في الحرب على ما يسمونه بـ “الإرهاب” وفق أدوات الأنظمة القديمة، ومع تقديرنا وفهمنا لمبررات مواجهة الحكومة للمجموعات المسلحة عندما يتم التأكد من وجودها في ظروف الحريات السياسية والإعلامية، مع ذلك فإننا نعتقد أنه من غير المعقول أن تواجه الحكومة التونسية المنتخبة ما يسمى بـ “الإرهاب” بذات أدوات الأنظمة الاستبدادية بل وبنفس قوانين الإرهاب الظالمة التي وضعتها الأنظمة الدكتاتورية التي أسقطتها ثورات الربيع العربي”.
وحذر زيتوت من أن جهات تونسية كانت مستفيدة من نظام زين العابدين بن علي وأخرى إقليمية ودولية تريد أن تلصق تهمة الإرهاب بالإسلام، وقال: “المشكلة أعقد من ذلك بكثير، حيث أن أطرافا تونسية داخلية وأخرى إقليمية ودولية تريد شيئا فشيئا أن تلصق تهمة الإرهاب ليس بمجموعات متطرفة بل بالاسلام نفسه، وهذا منحى خطير يهدف لضرب شعوب المنطقة في صميم العقيدة والهوية، ولا يجوز في اعتقادي لحكومة الثورة في تونس أن تمضي فيها برغم كل الضغوط التي تمارس ضدها، وهي الحكومة المشكلة من كثير من المناضلين الذين قاوموا لسنين مديدة الاستبداد والهيمنة الخارجية”.
وأكد زيتوت أن القوى الاستعمارية لن تقبل بنتائج الربيع العربي مهما قدمت حكوماته من تنازلات، وقال: “الخطابات التي سمعناها من رئيس الحكومة التونسية علي العريض ودعوته لتطوير المشاورات السياسية الحالية بين الفرقاء السياسيين التونسيين إلى لقاء دوري وعمل مؤسسي لتقاسم أعباء الشأن العام ليس خطأ، ولكن تأكيده أن قانون مكافحة الإرهاب، الذي وضعه ابن علي، يبقى ساري المفعول، هذا غير مفهوم من حكومة الشرعية ولا يفيد ولا ينفع مع القوى الإجرامية التي أغلبها أنصار وبلطجية وعصابات بن علي. هؤلاء قرروا إسقاط الحكومة المنتخبة، على الطريقة المصرية، وبدعم إقليمي ودولي. وأي تودد لهم وتقرب منهم، كما تفعل الحكومة التونسية منذ فترة، لن يزيدهم إلا تعنتا وصدودا وتمردا، لأنهم و ببساطة شديدة، لن يقبلوا أن تخرج تونس من أيديهم وأيادي أسيادهم من وراء البحار”.
وأضاف: “الحل باختصار شديد، أن تصارح حكومة العريض الشعب التونسي، وتطلبوا منه الدفاع عن ثورته ووطنه وكرامته في وجه من يريد إستعباده من جديد، وأن تشركوا القوى الثورية الحقيقية وعلى رأسها الشباب لخوض معركة وجود فرضت عليه. ثم، قبل ذلك وبعده، أن تتوكلوا على الله. وليس على بعض القوى الغربية التي تدعم العصابات وأنتم تظنون أنها قد رضيت عنكم، ومن كان لديه شك فليسمع لكيري الذي وصف إنقلاب السيسي بأنه حماية للديمقراطية. الوقت ينفذ وأي خطوة أخرى خاطئة قد تكون شديدة الضرر و الخطرعلى الثورة والوطن والشعب”، على حد تعبيره.

“خدمة التقارير والابحاث” بريطانيا ـ محمد العربي زيتوت ـ تصريحات (خاص)

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: